صيباري يقود أسود الأطلس لانتصار ثمين أمام إسكتلندا

المنتخب المغربي يؤكد بهذا الانتصار جاهزيته وتطوره الفني تحت قيادة محمد وهبي بعدما جمع بين السيطرة الهجومية والانضباط التكتيكي في مباراة صعبة.

بوسطن - حقق المنتخب المغربي فوزا ثميناً على نظيره الاسكتلندي بهدف دون رد، في مباراة فرض خلالها 'أسود الأطلس' شخصيتهم على أغلب فترات اللقاء، قبل أن يصمدوا أمام ضغط المنافس في الدقائق الأخيرة ليحافظوا على تقدمهم حتى صافرة النهاية.

ودخل المنتخب المغربي المواجهة بأفضل طريقة ممكنة، بعدما نجح إسماعيل صيباري في هز الشباك منذ الدقيقة الثانية، مستغلاً البداية القوية لكتيبة المدرب محمد وهبي، ليمنح منتخب بلاده أفضلية مبكرة أربكت الحسابات الاسكتلندية.

وشهد الشوط الأول سيطرة مغربية شبه مطلقة على مجريات اللعب، من خلال الاستحواذ على الكرة والتحكم في نسق المباراة، مع صناعة العديد من الفرص الهجومية التي عكست التفوق الفني والتنظيمي للمغاربة. وبرز نائل العيناوي بشكل لافت في وسط الميدان، حيث كان المحرك الرئيسي لمعظم المحاولات الهجومية، غير أن غياب اللمسة الأخيرة حال دون تعزيز النتيجة.

في المقابل، اكتفى المنتخب الاسكتلندي بالتراجع إلى مناطقه الدفاعية والاعتماد على المرتدات، دون أن يتمكن من تهديد المرمى المغربي بشكل حقيقي خلال أغلب فترات الشوط الأول الذي انتهى بتقدم مستحق لأسود الأطلس بهدف دون مقابل.

ومع انطلاق الشوط الثاني، حاول المنتخب الاسكتلندي العودة إلى أجواء اللقاء عبر اندفاع هجومي أكبر، لكن المغرب ظل الأخطر على مستوى الفرص. وكاد إسماعيل صيباري أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 50، غير أن العارضة حرمت أصحاب القمصان الحمراء من مضاعفة النتيجة.

وشهدت المباراة لحظة توتر دفاعية بعد خطأ من عيسى ديوب كاد أن يمنح اسكتلندا هدف التعادل، إلا أن المنتخب المغربي تجاوز الموقف بنجاح. كما أهدر إبراهيم دياز فرصة ثمينة في الدقيقة 76 كانت ستكون كفيلة بمنح منتخب بلاده هامشاً أكبر من الاطمئنان وإنهاء المباراة مبكراً.

وأجرى المدرب محمد وهبي ثلاث تغييرات دفعة واحدة في الدقيقة 83، بإشراك سفيان رحيمي والطالبي والميموني، مقابل خروج كل من إسماعيل صيباري وإبراهيم دياز وبلال الخنوس، في محاولة لضخ دماء جديدة والحفاظ على التوازن خلال الدقائق الحاسمة.

ورغم تصاعد الضغط الاسكتلندي في الربع ساعة الأخيرة، خاصة عبر المحاولات الخطيرة التي قادها دايكس واللاعب ماركن، فإن الدفاع المغربي وحارس المرمى أظهرا صلابة كبيرة في التعامل مع الكرات الخطرة، ليحافظ 'أسود الأطلس' على تقدمهم حتى النهاية.

وبهذا الانتصار، يؤكد المنتخب المغربي جاهزيته وتطوره الفني تحت قيادة محمد وهبي، بعدما جمع بين السيطرة الهجومية والانضباط التكتيكي، ليحصد فوزاً مستحقاً أمام منافس أوروبي لم يجد الحلول لاختراق التنظيم المغربي طوال أغلب فترات المواجهة.