صيحة فزع من تزايد النفايات الإلكترونية في العالم

اعادة تدوير 17% فقط من ملايين الأطنان من النفايات الإلكترونية من هواتف واجهزة كمبيوتر وادوات منزلية، ورمي ما تبقى وقيمته حوالى 50 مليار يورو.


النفايات الإلكترونية تجاوزت 50 مليون طن في العام 2019

باريس - حذرت الأمم المتحدة من أن النفايات الإلكترونية تجاوزت 50 مليون طن في العام 2019 بزيادة نسبتها 20% على خمس سنوات.
وجاء في التقرير السنوي للأمم المتحدة حول هذا الموضوع أن 17% فقط من ملايين الأطنان من النفايات الإلكترونية من هواتف واجهزة كمبيوتر وادوات منزلية وغيرها، أعيد تدويرها، ورمي ما تبقى وقيمته حوالى 50 مليار يورو.
ويعد إعادة تدوير أو تصنيع النفايات الإلكترونية من أجل استخلاص المعادن العالقة داخلها، وإعادة استخدام ما تبقى منها الخيار الأمثل لمواجهة تهديد التلوث الجديد.
وأوضح التقرير الذي أطلق صيحة فزع من التلوث الجديد الذي يغزو العالم أن هذه النفايات غير المعاد تدويرها تحوي الذهب والفضة والنحاس والبلاتين وفلزات الأتربة النادرة التي ينبغي استغلالها لانتاج أجهزة جديدة.

يجب زيادة الجهود للتوصل إلى انتاج أكثر استدامة للتجهيزات الكهربائية والإلكترونية  

وتحوي أيضا مواد سامة وخطرة على صحة الانسان.
وتحتوي هذه النفايات على نسب عالية من المواد السامة وغير المتحللة مثل الزئبق والرصاص والزرنيخ. وعندما تجد النفايات الإلكترونية طريقها للمكبات الخاصة فإن المواد السامة تتسرب للخارج وتسبب تلوث التربة والماء والهواء.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن التقادم المبرمج ونسبة إعادة التدوير المتدنية تفاقم من المشكلة.
وقد انتجت آسيا أكبر كمية من النفايات الإلكترونية مع 24,9 مليون طن تليها القارة الأميركية (13,1) فأوروبا (12 مليونا لكنها تسجل أكبر معدل للفرد) وإفريقيا وأوقيانيا مع 2,9 مليون طن و0,7 مليون طن.

وقال الأمين العام المساعد ديفيد مالون وعميد جامعة الأمم المتحدة "يجب زيادة الجهود للتوصل إلى انتاج أكثر استدامة للتجهيزات الكهربائية والإلكترونية".
وشدد انطونيس مافروبولوس رئيس الجمعية الدولية للنفايات الصلبة على ان "كمية النفايات الإلكترونية زادت ثلاث مرات أسرع من سكان العالم و13% أكثر من إجمالي الناتج العالمي في السنوات الخمس الأخيرة".
وأوضحت دراسات سابقة حظيت بدعم من الأمم المتحدة أن تراجع أسعار العديد من المنتجات من الهواتف الذكية واجهزة الكمبيوتر والألواح الشمسية وحتى المبردات تسبب في زيادة كميات النفايات الالكترونية، التي يمكن تعريفها بأنها كل شيء به فتحة للكهرباء أو بطارية.
وتتولد النفايات الالكترونية من أجهزة إلكترونية معطلة وغير مطلوبة من قبل المستخدمين، مثل أجهزة الكمبيوتر والتلفزيون والهواتف الخلوية والطابعات والبطاريات وغيرها، وغالبا ما يتم رميها في حاويات النفايات أو يتم حرقها.