ضجيج لا يهدأ من التهديد الإيراني لأمن المنطقة والعالم

مستشار عسكري كبير لخامنئي  يتوعد بردّ إيراني واسع على أي تحرك أميركي في تهديدات كرّرها وزير خارجية إيران بالقول إن بلاده ستردّ  



قائد عسكري إيراني كبير يهدد برد واسع النطاق على أي تحرك أمريكي


طهران متوجسة من تحالف عسكري دولي لمواجهة التهديدات الإيرانية


ظريف يشكك في جدوى تحالف دولي تعمل واشنطن على تشكيله

طهران/واشنطن - هددت إيران اليوم الجمعة بردّ واسع النطاق على أي هجمات أميركية محتملة عليها، فيما تزامنت التهديدات مع مغادرة الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف، طهران متوجهين لنيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر الأسبوع المقبل وهو الاجتماع الذي كان يفترض أن يتم على هامشه لقاء بين روحاني والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وكان ترامب قد أبدى قبل التصعيد الإيراني الأخير بالعدوان على البنية التحتية النفطية في السعودية، مرونة في عقد لقاء مع روحاني في نيويورك، لكن هذا اللقاء أصبح مستبعد جدا على ضوء التطورات الأخيرة وأيضا على ضوء إعلان روحاني والمرشد الأعلى في إيران علي خامنئي رفض أي حوار مع واشنطن قبل رفع العقوبات.

وتأتي التهديدات الإيرانية بينما بدأت واشنطن في تشكيل تحالف دولي واسع انضمت إليه السعودية والإمارات في انتظار أن تلتحق به دول أوروبية بعد الأدلة التي قدمتها الرياض على أن عدوان السبت الماضي على منشأتي نفط لأرامكو من تنفيذ إيراني.

إيران قلقة من تحالف دولي واسع يضيق حركتها وحركة وكلائها في المنطقة
إيران قلقة من تحالف دولي واسع يضيق حركتها وحركة وكلائها في المنطقة

وتتوجس طهران من هذا التحالف الذي من المرجح أن يتوسع ليشمل العديد من دول العالم لمواجهة التهديدات الإيرانية لإمدادات الطاقة العالمية سواء في المضائق المائية أو مراكز إنتاج النفط في الخليج.

وتحتاج الولايات المتحدة لتعزيز هذا التحالف بأكبر قدر ممكن من الشركاء الغربيين والخليجيين للتصدي لأي خطر غيراني من شأنه أن يزعزع استقرار المنطقة أو يهزّ الاقتصاد العالمي.

وفي أحدث تحد للولايات المتحدة وتجاهل للتحذيرات الدولية، قال الجنرال يحيى رحيم صفوي وهو مستشار كبير للزعيم الأعلى الإيراني خامنئي إن بلاده "ستتصدى لأي مؤامرات أميركية ضدها "من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر والمحيط الهندي".

وتقول واشنطن وطهران إنهما ترغبان في تجنب حرب شاملة بسبب تطورات الوضع في منطقة الخليج، لكنهما اتخذا مواقف صارمة. وتسعى الولايات المتحدة لتشكيل تحالف دولي للأمن البحري منذ الهجمات على ناقلات نفط في الخليج.

وأعلنت حركة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران والتي تقاتل تحالفا عسكريا تقوده السعودية في اليمن، مسؤوليتها عن الهجوم على منشأتين نفطيتين سعوديتين في 14 سبتمبر/أيلول إحداهما أكبر محطة لمعالجة النفط في العالم.

ويرفض المسؤولون الأميركيون والسعوديون هذا الزعم ويقولون إن إيران تقف وراء الهجمات وهو ما تنفيه طهران.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن رحيم صفوي قوله اليوم الجمعة "إذا فكر الأميركيون في أي مؤامرات فسترد الأمة الإيرانية من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر والمحيط الهندي".

وأضاف رحيم صفوي وهو قائد سابق للحرس الثوري "سيواجه الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) نفس مصير الرؤساء الستة الذين سبقوه والذين فشلوا في فرض إرادتهم السياسية على الأمة الإيرانية".

وحذر وزير الخارجية الإيراني ترامب من الانجرار إلى حرب في الشرق الأوسط. وتوعد بأن رد بلاده على أي عمل هجومي سيكون ساحقا، مشككا في الوقت ذاته في خطط الولايات المتحدة الرامية لبناء تحالف دولي من أجل التوصل إلى "حل سلمي" في الشرق الأوسط وعرض قائمة بالمبادرات الدبلوماسية المتكررة التي طرحتها بلاده.

وتساءل ظريف في بيان على تويتر قائلا "تحالف من أجل حل سلمي؟". وسرد ثماني مبادرات دبلوماسية من جانب إيران منذ عام 1985 منها خطة سلام لليمن في عام 2015 وميثاق إقليمي بعدم العدوان لمنطقة الخليج اقترحته هذا العام، مضيفا "لا ترغب إيران في شن الحرب، لكننا سندافع عن شعبنا وأمتنا ودائما".

وقالت الولايات المتحدة أمس الخميس إنها تبني تحالفا لردع خطر إيران بعد هجوم على منشأتي نفط في السعودية في مطلع الأسبوع.

وذكر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بأن بلاده تسعى لبناء "تحالف يهدف إلى تحقيق السلام والتوصل إلى حل سلمي".

وفي تغريدة أخرى، اتهم ظريف الولايات المتحدة بإعلاء قيمة النفط على البشر في الشرق الأوسط. وذكرت وسائل إعلام رسمية أنه توجه بعدها إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستبدأ الأسبوع المقبل.

وكتب ظريف على تويتر "أما الضربة اليمنية الانتقامية على وحدات تخزين النفط فتعتبر عملا غير مقبول من أعمال الحرب". وكان يشير إلى هجمات 14 سبتمبر/أيلول على منشأتي نفط في السعودية التي وصفها بومبيو بأنها "عمل من أعمال الحرب" على أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

وتنفي إيران ضلوعها في الهجوم وتقول إن الحوثيين المتحالفين معها في اليمن نفذوه. وأعلن الحوثيون بالفعل مسؤوليتهم عن الهجوم.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن ظريف توجه إلى نيويورك اليوم الجمعة بعد أن أكدت بعثة طهران لدى الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة أصدرت تأشيرتي دخول بما يسمح للرئيس حسن روحاني وظريف حضور اجتماعات الجمعية العامة.

وقال بومبيو إن ترامب، الذي أمر بفرض المزيد من العقوبات على إيران، يريد حلا سلميا للأزمة. وبموجب العقوبات الأميركية الراهنة، يُحظر على إيران تصدير نفطها.

ولو يقدم بومبيو أي تفاصيل عن التحالف الذي اقترحته الولايات المتحدة، لكن واشنطن تحاول بناء تحالف أمني بحري عالمي منذ الهجمات على ناقلات نفط في الخليج.