ضغط إسباني لتجديد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي
مدريد/الرباط - طالبت منظمة منتجي مصائد الأسماك في إسبانيا بتجديد اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، ما يؤشر على تصاعد الضغوط التي تهدف إلى دفع التكتل إلى إبرام مذكرة تفاهم جديدة مع الرباط، بينما تتمسك المملكة بحماية مصالحها وحقها في استغلال ثرواتها الطبيعية بمياهها الإقليمية بما فيها إقليم الصحراء المغربية.
وشدد رئيس المنظمة فرانسيسكو فريري على أن "أوروبا لا تزال السوق الاستهلاكية الرائدة في العالم للمنتجات السمكية والتي تحصل على ما يقرب من 50 في المئة من إمداداتها من الواردات وتنتج نحو 25 في المائة من صيدها خارج الاتحاد الأوروبي"، وفق موقع "تليكسبريس" المغربي.
وأكد فريري أن هذا الواقع يسلط الضوء على أهمية اتفاقيات الصيد، خاصة بالنسبة للأسطول الإسباني. وكانت اتفاقية الصيد البحري مع المغرب تسمح بممارسة نشاط الصيد في مياهه الإقليمية لـ120 سفينةمن 11 دولة أوروبية، من بينها 90 باخرة إسبانية.
ويوفر الصيد في المياه الإقليمية المغربية إيرادات مالية هامة لإسبانيا، فضلا عن الدور الذي يلعبه في التشغيل والاقتصاد المحلي لعدة مناطق إسبانية.
وانتهت الاتفاقية في يوليو/تموز وعبر الاتحاد الأوروبي في عدة مناسبات عن رغبته في ضمان استمرارية شراكته مع المغرب في مجال مصايد الأسماك، بالنظر إلى أهميتها بالنسبة إلى الطرفين.
وكانت محكمة العدل الأوروبية قضت في سبتمبر/أيلول 2021 بإيقاف سريان الاتفاقية عقب شكاوى تقدمت بها جبهة البوليساريو الانفصالية ضد البروتوكول الذي يشمل سواحل ومنتجات إقليم الصحراء المغربية.
وأشارت المدعية العامة الأوروبية تمارا كابيتا في مارس/آذار الماضي إلى أن "المغرب هو السلطة الوحيدة المخولة لإبرام اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي تشمل أقاليمه الجنوبية"، مؤكدة أن "مزاعمه جبهة بوليساريو بأنها الممثل الوحيد لسكان الصحراء المغربية لا يتفق مع موقف التكتل".
وشدد المغرب على لسان وزير خارجيته ناصر بوريطة على أن إبرام أي اتفاقية جديدة في القطاع بين بلاده والاتحاد الأوروبي "ينبغي أن يكون في إطار احترام السيادة المغربية".