ضغوط ألمانية متزايدة لمراقبة أنشطة اليمين المتطرف

ولايتان ألمانيتان تعلنان أنهما بدأتا مراقبة جناح الشباب في حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني مع تصاعد دعوات إخضاع أنشطة أكبر حزب معارض.


وكالات المخابرات تراقب بالفعل أعضاء اليسار واليمين المتطرفين في ألمانيا

برلين - أعلنت ولايتان ألمانيتان أنهما بدأتا مراقبة جناح الشباب في حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف مع تصاعد دعوات إخضاع أنشطة أكبر حزب معارض، فضلا عن علاقاته مع حركة أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب (بيغيدا)، للمراقبة.

وشارك نحو 6000 من مؤيدي الجماعتين في مظاهرات بمدينة كيمنتس بشرق ألمانيا السبت احتجاجا على مقتل رجل طعنا على يد من يشتبه بأنهما مهاجران.

وقبل أيام اشتبك أشخاص حليقو الرؤوس مع الشرطة بعد فترة وجيزة من إعلان أن المشتبه بهما الرئيسيين أحدهما سوري والثاني عراقي. وأفادت تقارير لاحقة بوقوع اعتداءات على أجانب مما كشف الانقسامات الحادة إزاء سياسة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الليبرالية بشأن الهجرة.

وقالت روزا جيرتس-تشيفلر المتحدثة باسم المخابرات في ولاية ومدينة بريمن إن مسؤولي الأمن بدأوا قبل أيام مراقبة جناح الشباب في حزب البديل من أجل ألمانيا.

كما ستبدأ ولاية ساكسونيا السفلى في مراقبة جناح الشباب في الحزب ذاته بعدما تحدث وزير داخلية الولاية بوريس بيستورياس عن "إشارات واضحة على صلات هيكلية مع متطرفين من الجناح اليميني".

وتمثل المراقبة مسألة حساسة في ألمانيا على خلفية الانتهاكات التي ارتكبها البوليس السري الألماني خلال حقبة النازي وجهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية خلال الحرب الباردة.

وتراقب وكالات المخابرات بالفعل أعضاء اليسار واليمين المتطرفين في ألمانيا، فضلا عن الإسلاميين الذين يشتبه بأنهم ربما يخططون لشن هجمات.

وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن خضوع أعضاء من حزب "البديل من أجل ألمانيا" للمراقبة من قبل هيئة حماية الدستور، لا يخضع للمسؤولية السياسية.

وأوضحت ميركل على هامش لقاء عدد من وزراء حكومتها مع قيادات اقتصادية ونقابية بارزة في قصر ميزيبرغ شمالي برلين الاثنين أن الهيئات المعنية بحماية الدستور على المستوى الاتحادي والولايات في ألمانيا تراقب الوضع وتستخلص نتائج بناء على أنشطتها الرقابية "أي أنها ليست قرارات سياسية، بل قرارات تستند إلى وقائع".

وفي إشارة لحزب البديل، أوضحت المستشارة الألمانية إن بعض الولايات الألمانية قالت إن عمليات المراقبة استهدفت بعض النقاط "وهكذا أيضا يتم التعامل مع الأمر على المستوى الاتحادي".

وضم أولاف شولتس، نائب المستشارة، صوته لميركل، ولكنه أكد أن هناك في ضوء آخر المستجدات في ألمانيا ما يدعو لإعادة النظر والتفكير.