طارئ صحي يكتب المشهد الأخير في حياة مي منسي

وفاة الأديبة والكاتبة اللبنانية تأتي بعد أسبوعين فقط من اختيار روايتها 'قتلت أمي لأحيا' ضمن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2019.
رحيل مي منسي يخلف الحزن في صفوف النخب السياسية والثقافية
من أبرز أعمال مي 'المشهد الأخير' و'أوراق من دفاتر شجرة رمان'
'أنتعل الغبار وأمشي' وصلت للقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية

بيروت - غمرت صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية اللبنانية موجة حزن لرحيل الإعلامية والروائية مي منسي التي توفيت الليلة الماضية عن عمر ناهز 80 عاما.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن منسي رحلت "بعد معاناة من طارئ صحي منذ حوالي أسبوع".
جاءت وفاة منسي بعد أسبوعين فقط من اختيار روايتها "قتلت أمي لأحيا" ضمن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2019 والتي تعد أبرز جائزة أدبية حاليا بالمنطقة العربية.
وكتب رئيس لجنة تحكيم جائزة البوكر الناقد المغربي شرف الدين ماجدولين على صفحته بفيسبوك: "لم يوجعني خبر رحيل شخص لم أعرفه مثلما أوجعني رحيل مي منسَّى صاحبة رواية (قتلت أمي لأحيا) إحدى نصوص اللائحة الطويلة لهذا الموسم".
وكتب وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل في تغريدة على تويتر "سنفتقدك مي منسي ... لبنان سيفتقد روحك الجميلة وابتسامتك وكلماتك التي دخلت القلوب والتي ستبقى إرثا للبنان واللبنانيين".
كما كتبت المغنية إليسا "مي منسي، رمز الكلمة والحب والشعر والأدب والإعلام الرصين اللبق... اللي متلها ما يموتو، اللي متلها بيدخلو التاريخ... الله يرحمها".

غرد النائب شامل روكز عبر حسابه على تويتر، بالقول: "رحلت لؤلؤة من الزمن الجميل والأدب الراقي والكلمة الحرة وشغف الحياة.. رحلت مي منسى تاركة فراغا عميقا في تاريخ الصحافة والاعلام والأدب اللبناني".
وقالت الاعلامية ريما نجيم "إنّنا نُحتَضر.. اننا نفقد كبار كتّابنا وصحافيّنا ومفكّرينا العقلاء... ويلٌ لأمّة يقلّ فيها الحكماء".
وغرد الاعلامي زاهي وهبي "بهدوئها المعتاد طوت عمرها مضت تاركة ما يشبه أثر الفراشة، وقد كانت حقاً فراشة "النهار" حيث عملنا معاً لسنوات، ونشأت بيننا مودة عذبة صافية تجلت في أكثر من حوار شخصي أو تلفزيوني كما كان الحال في "خليك بالبيت". أول وجه نسائي أطل عبر الشاشة اللبنانية، وجه يبقى في القلب والبال".
وقال الاعلامي علي الأمين "رحلت مي منسي الكاتبة والناقدة والصحفية، رحلت الأنيقة في اللغة والحضور".
وقال الاعلامي المعروف نيشان: "شَعَّت في ضوء التلفزيون وأضاءت الصحافة والأدب وعاشت بعيدًا عن الضّوضاء... وَرَحَلَت".
ولدت منسي في 1939 وحصلت على دبلوم دراسات عليا في الأدب الفرنسي. بدأت العمل في الإعلام عام 1959 في (تلفزيون لبنان) كمذيعة ومعدة لبرنامجي "نساء اليوم" و"جرف على طريق الزوال" ثم عملت في صحيفة (النهار) كناقدة في شؤون الأدب والمسرح والموسيقى.
وبجانب عملها الإعلامي كان لها إنتاجها الأدبي المميز فأصدرت روايات "أوراق من دفاتر شجرة رمان" و"المشهد الأخير" و"الساعة الرملية" و"حين يشق الفجر قميصه" و"تماثيل مصدعة".
ووصلت روايتها "أنتعل الغبار وأمشي" القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2008.