طالبان تجهض آمال واشنطن بتحقيق السلام

حركة طالبان تقول انه لم يقع التوصل الى اتفاق مع واشنطن على مهلة لإنهاء الحرب في أفغانستان خلال اجتماع استمر ثلاثة ايام.


محادثات مبدئية ولم يتم التوصل لاتفاق بشأن أي قضية

كابول - قالت حركة طالبان الاثنين إن اجتماعا استمر ثلاثة أيام مع المبعوث الأميركي الخاص بأفغانستان لتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات سلام انتهى دون اتفاق.

جاء ذلك بعد يوم من إعلان المبعوث عن مهلة تنتهي في أبريل/نيسان 2019 لإنهاء الحرب الدائرة في البلاد منذ 17 عاما.

وتدهورت الأوضاع الأمنية في أفغانستان منذ أنهى حلف شمال الأطلسي عملياته القتالية في 2014. وتقاتل طالبان لإعادة فرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية بعد الإطاحة بها من الحكم عام 2001 على يد قوات بقيادة الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إن قادة الحركة اجتمعوا مع المبعوث الأميركي الخاص بأفغانستان زلماي خليل زاد في مقرهم السياسي في قطر الأسبوع الماضي للمرة الثانية خلال شهر. وقال في بيان الاثنين "كانت محادثات مبدئية ولم يتم التوصل لاتفاق بشأن أي قضية".

وأكد ثلاثة مسؤولين من طالبان أن قادة الحركة لم يقبلوا أي مهلة حددتها الولايات المتحدة لإتمام المحادثات. وأحجمت السفارة الأميركية في كابول عن التعليق.

وقال خليل زاد الأحد إنه يأمل في التوصل لاتفاق سلام مع الحركة قبل 20 أبريل نيسان من العام المقبل ويتزامن ذلك مع موعد إجراء انتخابات الرئاسة الأفغانية.

وفوضت حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خليل زاد المولود في أفغانستان بقيادة مفاوضات السلام مع طالبان.

المفاوضات مع طالبان
تصريحات خليل زاد تغضب قادة طالبان

وأكد مسؤولان أميركيان كبيران أن الجولة الثانية من محادثات السلام انتهت الأسبوع الماضي وأن طالبان تتوقع من خليل زاد زيارة قطر ثانية لعقد اجتماع قبل نهاية العام الجاري.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه "استمرت الجولة الثانية من المحادثات ثلاثة أيام. يثبت هذا بوضوح أن الجانبين يتحليان بالصبر والحذر خلال تواصلهما الدبلوماسي".

وأثار تصريح لخليل زاد قال فيه إن طالبان ترى أنها لن تنتصر عسكريا غضب كبار قادة الحركة الذين حذروا المسؤولين الأميركيين من مغبة الرسائل المتناقضة التي قد تربك عملية السلام.

وقال عضو بارز في الحركة في أفغانستان "دُهشنا عندما بلغنا تصريح خليل زاد في كابول الأحد. نقل عنا كلاما مغلوطا وقال إن طالبان اعترفت بأنها لن تنجح عسكريا".

وقال عضو بارز آخر في طالبان إن إعلان خليل زاد لموعد نهائي أظهر مدى استماتة الولايات المتحدة لسحب القوات الأجنبية وأضاف "قادة طالبان لم يوافقوا على أي مهلة نهائية لأننا ننتصر على كل الجبهات".

وقال الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأسبوع الماضي إن طالبان "لا تُمنى بهزيمة" في أفغانستان وأضاف أمام منتدى أمني "استخدمنا تعبير جمود قبل عام وبشكل نسبي لم يتغير الأمر كثيرا".

وأظهر تقرير حكومي أميركي هذا الشهر أن طالبان عززت من قبضتها على البلاد على مدى السنوات الثلاث الماضية إذ تسيطر الحكومة الأفغانية على 56 بالمئة فقط من مساحة البلاد انخفاضا من 72 بالمئة في 2015.

ووصف دبلوماسيون ومحللون سياسيون خليل زاد بأنه رجل "في عجلة من أمره" وعليه أن يقنع ساسة أفغان ومسؤولين من دول الجوار مثل باكستان وإيران بالانضمام للمحادثات قبل الجولة الثالثة.

وقال دبلوماسي غربي بارز في كابول "النهج المتعجل لخليل زاد قد يؤدي لكارثة ضخمة... طالبان لن تثق به إلا إذا أحجم عن الحديث نيابة عنها".