طالبان تستأنف هجماتها بعد تعليق مؤقت للمفاوضات مع واشنطن

مصادر تؤكد مقتل نحو 40 من قوات الأمن الأفغانية في أحدث هجوم تشنه الحركة المتشددة على قاعدة تضم معسكرا للقوات الأميركية.



طالبان تفاوض واشنطن وتقاتل حكومة كابول


القوات الأميركية قد تنسحب من أفغانستان في غضون 3 إلى 5 سنوات


هجوم طالبان يُعقد المفاوضات مع واشنطن

كابول - شن مسلحو حركة طالبان اليوم الجمعة هجوما عنيفا على قاعدة شوراب العسكرية بولاية هلمند (جنوبي أفغانستان) أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من قوات الأمن الأفغانية في القاعدة العائدة للجيش الأفغاني والتي تضم معسكرا للقوات الأميركية.

ويأتي الهجوم وهو الأحدث منذ فترة بينما أوقفت واشنطن وطالبان بشكل مؤقت مفاوضات تجري في الدوحة لإجراء مشاورات داخلية.

ومن شأن الهجوم الأخير أن يفاقم المفاوضات المتعثرة التي لم تتصل حتى الآن إلى نتائج واضحة، فيما سبق أن تحدثت الحركة المتشددة عن مسودة اتفاق تتضمن موافقة أميركية على سحب القوات الأجنبية من أفغانستان.

كما تحدث وفد طالبان عن شكل الحكم في حال نجحت المفاوضات، مشيرا إلى انه سيكون نظاما إسلاميا بحكومة تشارك فيها مختلف القوى السياسية.

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية اليوم الجمعة في بيان، إن 12 مقاتلا من الحركة، شنوا هجوما على القاعدة، حيث جرى تحييد 4 من المهاجمين.

ولفت البيان إلى أن القوات الموجودة في القاعدة تكبدت خسائر في الأرواح أيضا، دون أن تقدم المزيد من التفاصيل، لكن مسؤولين عسكريين أفغان، قالوا إن أكثر من 40 عنصرا من قوات الأمن قتلوا في الهجوم المسلح بجنوبي البلاد.

وأكدت الوزارة الأفغانية استمرار عملية التمشيط في المنطقة، لتحييد بقية المهاجمين.

وتبنت طالبان العملية وقالت إنها قتلت العديد من أفراد الأمن في الهجوم، وذكرت أن بين القتلى طيارون.

ونقلت قناة 'طلوع' الأفغانية (خاصة) عن مسؤولين في لواء 'مايوند 215'، قولهم إن الهجوم "استهدف قاعدة عسكرية بولاية هلمند وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 40 شخصا". كما أشار المسؤولون (لم تسمهم القناة)، أن الهجوم ما زال مستمرا.

وتأتي هذه التطورات بينما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن القوات الأميركية قد تنسحب تماما من أفغانستان في غضون 3 إلى 5 سنوات في وقت تستمر فيه مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان في الدوحة.

المفاوضات بين واشنطن وطالبان متوقفة بشكل مؤقت
هجوم طالبان على قاعدة أفغانية أميركية رسالة لواشنطن

وكتبت الصحيفة الأميركية "مجمل القوات الأميركية ستنسحب من أفغانستان في غضون 3 إلى 5 سنوات في إطار خطة جديدة للبنتاغون اقترحت خلال مفاوضات السلام قد تفضي إلى تقاسم حكومة كابول السلطة مع طالبان".

ومن شأن هذه الخطة أن تسمح بخفض عديد القوات الأميركية خلال الأشهر المقبلة إلى النصف وإعادة نشرها لعمليات لمكافحة الإرهاب كما قالت الصحيفة.

ويتولى 14 ألف جندي تدريب ودعم الجيش الأفغاني على شكل غطاء جوي ويشرفون على عمليات مكافحة الإرهاب.

ويشارك آلاف الجنود الآخرين من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في هذه المهمة التدريبية تحت إشراف الحلف الأطلسي.

ونفت حركة طالبان معلومات الصحيفة، مؤكدة أنها لم تبلغ بخطة الانسحاب الأميركي.

ويأتي نشر هذه التفاصيل فيما علقت الولايات المتحدة وطالبان مؤقتا يوم الخميس مفاوضات السلام لإجراء "مشاورات داخلية". والمفاوضات التي بدأت الاثنين ستستأنف السبت في قطر.

وقالت طالبان اليوم الجمعة في بيان "لم تبدأ أي مباحثات حول الحكومة الانتقالية أو الانتخابات ولم تقترح الولايات المتحدة شيئا" بشأن وجودها في أفغانستان "لأربع أو خمس سنوات إضافية".

وأضافت "المباحثات الحالية تتمحور فقط حول انسحاب القوات الأجنبية وطبيعة هذا الانسحاب والضمانات المتعلقة بمستقبل أفغانستان".

ويخشى المجتمع المدني الأفغاني وخصوصا المدافعين عن حقوق المرأة من أن يفتح انسحاب سريع لقوات التحالف الدولي أو اتفاق يبرم سريعا مع طالبان، المجال لعودة نظام المتمردين القمعي أو لحرب أهلية أكثر دموية.