طالبان تقابل تنازلات ترامب حول الانسحاب العسكري بالتعنّت

الرئيس الأميركي يقترح الإبقاء على وجود عسكري محدود لمكافحة الإرهاب بعد خفض عدد القوات المسلحة لطمأنة مخاوف كابول من انسحاب سريع لحلف شمال الأطلسي، والحركة المتشددة تجدد تشبثها بوجوب مغادرة جميع القوات الأجنبية.


14 ألف جندي أميركي يتواجدون في أفغانستان


ترامب يريد خفض عدد القوات والتركيز على مكافحة الإرهاب


الفريق الأميركي بقيادة خليل زاد سيلتقي بممثلي طالبان في 25 فبراير


طالبان ترفض مشاركة مسؤولين في الحكومة في محادثاتها


كابل تتمسك بأن تكون 'صاحبة القرار' في أي اتفاق


كابل - كررت حركة طالبان الأربعاء مطلبها المستمر منذ فترة طويلة بخروج جميع القوات الأجنبية من أفغانستان ورفضت اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار وجود أميركي لمكافحة الإرهاب بعد خفض عدد القوات.
واستغل ترامب خطابه عن حالة الاتحاد للتأكيد على أهمية الإسراع بالمحادثات مع حركة طالبان الإسلامية المتشددة لإنهاء أطول حرب تخوضها أميركا.
ولم يحدد ترامب متى سيعيد للوطن 14 ألف جندي أميركي في أفغانستان لكنه قال إنه مع إحراز تقدم في المفاوضات مع طالبان ستتمكن الولايات المتحدة من خفض عدد القوات و"التركيز على مكافحة الإرهاب".
وقال سهيل شاهين المتحدث باسم مكتب طالبان في قطر وعضو فريق طالبان المجتمع الآن مع سياسيين أفغان معارضين في موسكو "كخطوة أولى نريد مغادرة جميع القوات الأجنبية وإنهاء الوجود العسكري في بلادنا".
 

كخطوة أولى نريد مغادرة جميع القوات الأجنبية وإنهاء الوجود العسكري في بلادنا

وأضاف "لكن بعد إنهاء وجودهم العسكري، يمكن لفرقهم غير العسكرية الحضور ونحتاجها أيضا، يمكنها أن تأتي وتشارك في أعمال إعادة الإعمار وعملية التنمية".
وأجرى مسؤولون أميركيون عدة جولات من المحادثات مع طالبان في قطر منذ العام 2018 فيما اعتبرت بشكل كبير أهم محاولة لإحلال السلام في الحرب المندلعة منذ 17 عاما.
وأشاد الجانبان بالتقدم بعد آخر جولة الشهر الماضي. ومن المقرر أن يلتقي الفريق الأميركي بقيادة المبعوث المخضرم زلماي خليل زاد بممثلي طالبان هناك ثانية في 25 فبراير/شباط.
وفرضت طالبان تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية على أنحاء أفغانستان عندما حكمت البلاد من عام 1996 حتى أواخر 2001.
وأطاحت قوات المعارضة الأفغانية بدعم من القوات الأميركية بحكم طالبان لإيوائها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بعد أسابيع من هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة.
ومنذ ذلك الوقت تقاتل طالبان من أجل طرد القوات الأجنبية وهزيمة الحكومة المدعومة من الغرب في كابول. وامتد القتال على مدار السنوات إلى معظم مناطق البلاد وأسفر عن مقتل الآلاف كل عام.
وقال دبلوماسيون إن تصريحات ترامب تهدف على ما يبدو إلى طمأنة حكومة أفغانستان التي تخشى من انسحاب سريع من أفغانستان لقوة حلف شمال الأطلسي التي تقودها الولايات المتحدة.
ونددت طالبان منذ فترة بالحكومة الأفغانية ووصفتها بأنها "دمية" ولم توافق على السماح لمسؤولين من الحكومة بالمشاركة في محادثاتها مع خليل زاد.
رؤية

 

مقاتلون من طالبان
الحرب لم تضع اوزارها بعد

قال مكتب الرئيس أشرف غني في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن الحكومة يجب أن تكون "صاحبة القرار" في أي اتفاق. ولم يعلق المكتب على خطاب ترامب.
واستغل مسؤولون من طالبان اجتماع موسكو لتوضيح رؤيتهم لأفغانستان بعد انتهاء الحرب.
وقال كبير مفاوضي طالبان شير محمد عباس ستانيكزاي الثلاثاء إن الحركة لا تريد الانفراد بالحكم بل تشارك في "نظام أفغاني إسلامي للحكم... بالتشاور مع جميع الأفغان".
وحث أيضا على إجراء تعديلات على الدستور "غير الشرعي"، الذي تحميه الحكومة، قائلا إنه يجب أن يعتمد على "مبادئ الإسلام والمصالح الوطنية والمجد التاريخي والعدالة الاجتماعية".
وطالب في بيانه أيضا بإنهاء العقوبات الغربية وحظر السفر المفروض على أعضاء طالبان والإفراج عن السجناء وإنهاء "الدعاية" ضد طالبان والسماح بفتح مكتب رسمي.
وفيما يتعلق بحقوق المرأة قال ستانيكزاي إن طالبان ملتزمة بجميع حقوق المرأة "التي منحها إياها الدين الإسلامي".
وأضاف "منح الإسلام النساء كل الحقوق الأساسية، مثل... الملكية والإرث والتعليم والعمل واختيار الزوج والأمن والحق في حياة كريمة".
وتخشى الكثير من الأفغانيات العودة إلى سياسات طالبان القمعية إذا عادت الحركة في إطار اتفاق سلام.
وتحت حكم طالبان كانت النساء ممنوعات من العمل وتحتم عليهن ارتداء البرقع وعدم مغادرة المنزل دون أحد الأقارب من الرجال كما منعت الفتيات من الذهاب إلى المدرسة ابتداء من المرحلة الثانوية.