طالب عراقي يملأ كؤوس نبيذ بموسيقى ساحرة

سجاد محمود يعزف على مجموعة من كؤوس يملأها بكميات مختلفة من الماء لتحويلها الى قيثارة زجاجية عبر إدارة أطراف أصابعه على الحافة.
محمود علّم نفسه العزف الموسيقي بشكل ذاتي
حلمه يتمثل في تقديم الآلة الموسيقية النادرة للعراقيين العاديين

بغداد - اعتاد طالب الطب العراقي، سجاد محمود، أن يعزف آلات موسيقية عديدة بينها الناي والعود، لكن العزف على أي منها لم يجعله يشعر بالرضا عن أدائه، ولم يتحقق له الرضا سوى بالعزف على كؤوس النبيذ.

وحوّل الشاب (23 عاما) الشغوف بالموسيقى مجموعة من كؤوس النبيذ التي يملأها بكميات مختلفة من الماء إلى آلة موسيقية عبارة عن هارب زجاجي أو قيثارة زجاجية.

وعن ذلك قال سجاد محمود "كلش حبيت هذه العائلة من الآلات اللي هي جلاس هارب وجلاس هارمونيكا، وحاولت يعني أطبق ما يمكن تطبيقه هنا في العراق، اللي هي الجلاس هارب وعملت عدة محاولات ومنها نجحت ومنها فشلت لحد ما توصلت إلى هذا النموذج البسيط من الآلة. آلة كلش بسيطة يعني، قطعة خشب وجلاسات (كؤوس)".

وبدأ محمود، الذي علّم نفسه العزف الموسيقي بشكل ذاتي، في التعرف على الآلة الجديدة قبل عام، وجمع كؤوس نبيذ بذات الشكل ونفس المنشأ وشرع في استخدام كل منها لإنتاج نغمة مختلفة.

وبعد تجميع الكؤوس معا وتعبئتها بكمية مناسبة من الماء، يدير محمود أطراف أصابعه على الحافة، ويعزف ألحانا معروفة.

وأضاف محمود "كلش مهمة صعبة نحصل على الجلاسات (الكؤوس) الصحيحة (المناسبة) هنا بالعراق. ولكل واحد (كأس) يمثل النغمة (بالإنكليزية) اللي إحنا نريدها. من الشروط الأساسية إنها (الكؤوس) تكون كريستال، لازم تكون كؤوس نبيذ وما تكون كؤوس ثانية. ويفضل أن تكون من نفس المنشأ (مصدر واحد) ليه؟. عشان درجة النقاوة مال الصوت رح تكون مختلفة ورح يكون هذا الشيء كلش واضح للعزف".

وتذكر السجلات أن تقنية إنتاج الصوت عبر أكواب زجاجية أو كؤوس مملوءة بالماء ترجع للقرن الثاني عشر في الصين وبلاد فارس، وفي وقت لاحق بالقرن الخامس عشر استُخدمت في أوروبا.

غير أن استخدام الزجاج في العزف الموسيقى أصبح أكثر شهرة في منتصف القرن الثامن عشر عندما اختُرعت هارمونيكا زجاجية.

وكان حلم محمود الأكبر يتمثل في تقديم تلك الآلة الموسيقية النادرة للعراقيين العاديين.

وقال "يعني بصراحة هدا كان حلم من زمان إني أوصل للناس ويشوفوها وايد ناس هنا. يمكن هاي النوع من العزف ما معروف وهذا الجروب من الآلات يمكن شوية يعني نادر بالعراق وبالوطن العربي بشكل عام. كانت تجربة حلوة بصراحة وكلش سعيد بها".

وعزف محمود أمام الجمهور مؤخرا في إطار مهرجان سنوي في العاصمة العراقية بغداد، واستمتع جمهور الحفل، الذي غلب عليه الشباب، بأداء العازف الشاب.

من هؤلاء فتاة تدعى نور الزهراء أحمد قالت "عزف كلش حلو وجديد ويعني ما مطروق من قبل في بغداد حاليا أو بالعراق وأداء كلش حلو وطريقة حلوة خلتنا كل الحضور ينجذب له صراحة".

وقال شاب يدعى حسين النعيمي "والشيء اللي شفناه، حتى إذا لاحظتوا كل الشباب تفاعلت وياه، وإن شاء الله نتمنى إنه بغداد والعراق يطلع هيك مواهب، ودائما إن شاء الله بغداد بخير".