طرق 'غير تقليدية' إيرانية لبيع النفط

طهران تلتف على العقوبات الأميركية بطرق سرية بعد نجاح واشنطن في تخفيض الصادرات النفطية الإيرانية، في حين ينفي وزير النفط نية بلاده الانسحاب من أوبك.


وزير النفط الايراني يصف العقوبات الاميركية على بلاده بالذكية


ايران لن تكشف أي أرقام حول تصدير نفطها إلى أن تُرفع العقوبات الاميركية


عزلة ايرانية تتسع داخل أوبك

طهران - أكد وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنغنة أن طهران تستخدم طرقا "غير تقليدية" للالتفاف على العقوبات الأميركية ومواصلة بيع نفطها، وذلك في مقابلة نشرت السبت.

وقال الوزير لوكالة "شانا" الإخبارية الإيرانية "لدينا مبيعات غير رسمية أو غير تقليدية، جميعها سرية، لأن الولايات المتحدة ستوقفها إن علمت بها".

وامتنع زنغنة عن إعطاء مزيد من التفاصيل بشأن الصادرات النفطية الإيرانية، مؤكدا أنه لن يكشف أي أرقام إلى أن تُرفع العقوبات.

وتعمد ايران الى تهريب النفط في محاولة لتجاوز ازمتها حيث قال نقلت وسائل إعلام إيرانية حكومية عن أمير حسين زماني نيا نائب وزير النفط قوله الاحد 5 مايو/ايار إن إيران حشدت جميع مواردها لبيع النفط في "السوق الرمادية"، متجاوزة عقوبات أميركية تراها طهران غير شرعية.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن زماني نيا قوله "حشدنا جميع موارد الدولة، ونبيع النفط في السوق الرمادية".

ولم يذكر زماني نيا مزيدا من التفاصيل بشأن "السوق الرمادية"، لكن أنباء ترددت على نطاق واسع أفادت بأن إيران باعت النفط بخصومات كبيرة، وغالبا من خلال شركات خاصة في فترة العقوبات السابقة في أوائل هذا العقد.

ومن بين الدول التي تساعد النظام الإيراني في تهريب النفط في المنطقة هي تركيا، التي كانت من أول المعارضين للقرار الأميركي لمنع الاستثناءات لشراء النفط الإيراني الذي شملها.

تهريب النفط الايراني
إيران حشدت جميع مواردها لبيع النفط في السوق الرمادية

وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت في أيار/مايو 2018 من الاتفاق النووي المبرم بين الدول الكبرى وإيران في عام 2015، والذي رفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية مقابل الحد من برنامجها النووي.

وأعادت الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر فرض عقوبات نفطية على إيران لكنّها أعفت منها بادئ الأمر لمدة ستة أشهر ثماني دول بينها الصين.

وتراجعت الصادرات النفطية الإيرانية من مليون وخمسمئة الف برميل يوميا في تشرين الأول/أكتوبر إلى 750 ألف برميل يوميا في نيسان/أبريل، وفق أرقام وكالة بلومبرغ.

وفي أيار/مايو ألغى البيت الأبيض الإعفاءات الممنوحة في الملف النفطي في إطار تشديد حملة ممارسة "أقصى الضغوط" على طهران.

وقال زنغنة إن الولايات المتحدة تشدد الخناق على الاقتصاد الإيراني بواسطة "عقوبات ذكية".

واعتبر أن "أقسى العقوبات في التاريخ يتم فرضها على إيران".

أقسى العقوبات في التاريخ يتم فرضها على إيران

وقال وزير النفط الإيراني في مقابلة نشرها الموقع الإلكتروني لوكالة أنباء مجلس الشورى الإسلامي الإيرانية اليوم السبت إن إيران لا تعتزم الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

واضاف زنغنه "لا تعتزم إيران الانسحاب من أوبك... وتأسف لأن بعض أعضاء أوبك حولوا المنظمة إلى محفل سياسي لمواجهة اثنين من الأعضاء المؤسسين هما إيران وفنزويلا".

وأضاف "وهناك بلدان في المنطقة يبديان عداء نحونا في هذه المنظمة. نحن لسنا عدوا لهما لكنهما يبديان عداء لنا... و(يستخدمان) النفط كسلاح ضدنا في السوق العالمية والعالم".

وتصاعدت التوترات بين إيران من جهة والسعودية والإمارات من جهة في العام الحالي بعدما قال البلدان إنهما سيزيدان إنتاج النفط لتعويض غياب الخام الإيراني عن السوق بفعل العقوبات الأمريكية.

وأدرجت الإدارة الأميركية أكبر شركة قابضة إيرانية للبتروكيماويات لقائمة العقوبات الخاصة بها حيث اتهمتها بدعم الحرس الثوري على نحو غير مباشر. وقالت واشنطن إن تلك الخطوة تهدف لتجفيف إيرادات الحرس الثوري.

وكانت إيران ابلغت أوبك الثلاثاء معارضتها إرجاء موعد الاجتماع القادم للمنظمة لتمهد بذلك الساحة لجبهة مواجهة جديدة مع بقية الأعضاء.

وقال وزير النفط الإيراني بيغن زنغنه في خطاب إنه يعارض اقتراح أوبك بتعديل موعد الاجتماع القادم للمنظمة إلى أوائل يوليو/تموز.

ومن المقرر حاليا أن تجتمع أوبك في 25 يونيو/حزيران ويلي ذلك محادثات تجريها مع حلفاء بقيادة روسيا في 26 يونيو/حزيران، لكن مصادر داخل المنظمة قالت إن روسيا تقترح تأجيل الاجتماع إلى الثالث والرابع من يوليو/تموز وإن الرياض تؤيد الاقتراح.

وغالبا ما تكون اجتماعات أوبك مشحونة بالتوتر بسبب العداء بين إيران والسعودية أكبر منتج في المنظمة وأكبر مُصدر للخام في العالم.

والمرة الأخيرة التي فشلت فيها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في الاتفاق على إستراتيجية واضحة بشأن إنتاج الخام كانت في 2016، بعدما أصرت إيران على زيادة إنتاجها كثيرا بعد رفع عقوبات واشنطن عليها.

وتسعى إدارة ترامب لتكثيف الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران بسبب برنامجيها الصاروخي والنووي وكذلك دعمها لجماعات تحارب بالوكالة في سوريا والعراق ولبنان واليمن.