طهران ترفض أي تفاوض على برنامجها الصاروخي
طهران - قال الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الاثنين إن برنامج طهران الصاروخي غير قابل للتفاوض وإن الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن "يعي ذلك جيدا"، فيما قال مسؤول أميركي كبير إنه لا ينبغي إبرام أي اتفاق مع طهران "دون الإفراج عن جميع الأميركيين المحتجزين ظلما لديها".
وجاءت تصريحات المسؤول الأميركي بعدما أدرجت واشنطن مسؤولين إيرانيين اثنين في القائمة السوداء بتهمة التورط في خطف وربما وفاة الضابط السابق بمكتب التحقيقات الاتحادي روبرت ليفنسون خلال احتجازه.
ذكر موقع وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة فرضت اليوم الاثنين عقوبات مرتبطة بإيران على فردين وذلك في زيادة للضغوط على طهران مع اقتراب نهاية ولاية الرئيس دونالد ترامب.
وأوضح الموقع أن واشنطن أدرجت محمد بصيري وأحمد خزاعي المرتبطين بوزارة المخابرات والأمن الإيرانية، في القائمة السوداء.
وزاد فوز بايدن من احتمال عودة واشنطن إلى اتفاق نووي توصلت إليه طهران مع قوى عالمية عام 2015، فيما تراهن الحكومة الإيرانية على الرئيس الأميركي المنتخب للخروج من مأزق العقوبات المشددة التي فرضها سلفه ترامب.
لكن بايدن يرى على ما يبدو أن العودة إلى الاتفاق النووي مقدمة لمحادثات أوسع نطاقا بشأن أنشطة طهران النووية والإقليمية وصواريخها الباليستية.
غير أن طهران التي صعدت مؤخرا من خرق التزاماتها النووية، استبعدت وقف برنامجها الصاروخي أو تغيير سياستها الإقليمية. وطالبت واشنطن بدلا من ذلك بتغيير سياستها بما في ذلك رفع العقوبات وتقديم تعويض عن الضرر الاقتصادي الناجم عنها خلال فترة انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة النووية.
وقال روحاني في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون "سعى الأميركيون لشهور لإدراج قضية الصواريخ في المحادثات النووية وقوبل ذلك بالرفض والسيد بايدن يعلم ذلك جيدا".
وزاد التوتر بين واشنطن وطهران منذ عام 2018 عندما تخلى ترامب عن الاتفاق النووي وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران.
وتواجه إيران ضغوطا دولية في ملف آخر غير الملف النووي وهو ذلك المتعلق بحقوق الإنسان بما يشمل تنفيذها أحكام بالإعدام بحق معارضين وكان آخرها يوم السبت الماضي بحق المعارض البراز روح الله زم الذي كان يعيش في فرنسا.
لكن روحاني دافع اليوم الاثنين عن تنفيذ حكم الإعدام وألقت إيران القبض عليه العام الماضي، قائلا إن الحكم الصادر نُفذ طبقا للقانون.
وقال في تصريحات نقلها التلفزيون إن الدول الأوروبية "من حقها التعليق لكن إعدام زم تم بحكم محكمة"، مشيرا إلى أن القضاء الإيراني مستقل، مضيفا "أرى أنه من المستبعد أن يضر هذا بالعلاقات بين إيران وأوروبا".
وكان زم يعيش في المنفى في باريس وتم الإمساك به العام الماضي في ظروف لم يُعلن عنها رسميا. وفي الأسبوع الماضي قالت وكالة أنباء قريبة من الحرس الثوري الإيراني إنه تم القبض عليه في العراق.
وأدين زم بتأجيج العنف خلال احتجاجات مناهضة للحكومة في عام 2017. وكان هناك أكثر من مليون متابع لمنصته 'آمد نيوز' بأحد مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت. ووصفت فرنسا إعدامه "وحشي وغير مقبول".
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن وزارة الخارجية الإيرانية استدعت أمس الأحد سفيري فرنسا وألمانيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي للاحتجاج على انتقاد الإعدام.