طهران تسمح لمسؤولين روس بزيارة طاقم ناقلة بريطانية محتجزة
طهران - قالت السفارة الروسية في طهران السبت إن ممثلين عنها زاروا ثلاثة مواطنين روس من أفراد طاقم الناقلة البريطانية ستينا إمبيرو التي تحتجزها إيران.
وقالت السفارة أن الثلاثة بصحة جيدة وليست لديهم شكاوى من أوضاعهم لكنهم ما زالوا محتجزين على متن الناقلة.
وذكرت أن بوسعهم الاتصال بأسرهم، مضيفة أنها تجري محادثات مع مسؤولين إيرانيين لإطلاق سراحهم.
وسيطرت قوات إيرانية خاصة على الناقلة التي تحمل علم بريطانيا في أهم ممر مائي لشحن النفط في العالم يوم 19 يوليو/تموز، وذلك بعد أسبوعين من احتجاز قوات بريطانية ناقلة نفط إيرانية بالقرب من جبل طارق متهمة إياها بانتهاك عقوبات مفروضة على سوريا.
ويأتي سماح إيران لممثلين عن السفارة الروسية بزيارة مواطنيها من افراد طاقم الناقلة البريطانية بعد ان افرجت طهران عن 9 هنود من طاقم ناقلة (رياح).
وطالبت الخارجية الهندية السبت السلطات الإيرانية بالإفراج عن الثلاثة الباقين الذين احتجزتهم من نفس السفينة.
وتم احتجاز عشرات البحارة الهنود على متن سفن في الخليج في خضم التوتر المتزايد بين إيران والغرب.
وقالت وزارة الخارجية الهندية إن خفر السواحل الإيراني احتجز الناقلة (رياح) في 13 يوليو/تموز وعلى متنها طاقم هندي مؤلف من 12 فردا.
وقال رافيش كومار المتحدث باسم وزارة الخارجية "أفرجوا عن تسعة من أفراد الطاقم وسيكونون في طريقهم إلى الهند قريبا" مضيفا "بعثتنا في إيران طلبت من السلطات الإيرانية المعنية الإفراج عن بقية أفراد الطاقم".
ولم يعرف بعد السبب في استمرار احتجاز الثلاثة.
وبث التلفزيون الإيراني لقطات للسفينة بعد بضعة أيام من احتجازها قائلا إن الحرس الثوري احتجزها بسبب تهريب وقود.
وقالت السلطات الهندية والإيرانية الأسبوع الماضي إن إيران منحت القنصلية الهندية حق زيارة طاقم مؤلف من 18 بحارا احتجزتهم مع السفينة ستينا إمبيرو التي ترفع علم بريطانيا في خليج هرمز في 19 يوليو/تموز.
ويرى مراقبون أن إيران تناور بالتخفيف من حدة مواقفها وذلك بإطلاق سراح بعض عناصر أطقم إحدى السفينتين المحتجزتين او السماح لآخرين بلقاء ممثلين عن سفارة بلادهم وذلك في محاولة لاستعادة ناقلتها "غريس1" المحتجزة في جبل طارق بعد اتهامها بتهريب النفط الى سوريا.
لكن يبدو ان بريطانيا مصرة على موقفها الرافض للافراج عن الناقلة مؤكدة سعيها على حماية ناقلاتها في الخليج بنفسها وذلك مع صعود بوريس جونسون الى رئاسة الحكومة في بريطانيا.
وبحث وزير خارجية سلطنة عمان، يوسف بن علوي، السبت، مع نظيره الإيراني جواد ظريف، في طهران "إيجاد حلول مناسبة" للمنطقة وللملاحة عبر مضيق هرمز، الذي ارتفع الحديث بشأنه دوليا عقب أزمات الآونة الأخيرة.
ووفق بيان للخارجية العمانية، فقد "بحث بن علوي في طهران السبت مع ظريف، العمل على إيجاد حلول مناسبة تسهم في حفظ السلام والاستقرار في المنطقة وسلامة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز"، دون تفاصيل أكثر.
فيما قالت وكالة الأنباء الإيرانية، إن بن علوي التقي ظريف، مشيرةً أن الزيارة تأتي ضمن "المشاورات الثنائية والمستمرة بين البلدين، بهدف الحوار وتبادل وجهات النظر حول التطورات الأخيرة في المنطقة"، دون التطرق لتفاصيل.
ووصل بن علوي في وقت سابق السبت، العاصمة الإيرانية طهران، لبحث "آخر التطورات الإقليمية الجارية في المنطقة" بحسب بيان سابق للخارجية العمانية لم يذكر مدة الزيارة.
وتعد زيارة بن علوي الثانية زيارة خلال نحو شهرين، حيث التقى ظريف في ظهران 20 مايو/آيار الماضي لبحث تطورات المنطقة، ونفت سلطنة عمان وواشنطن بعدها أن تلك الزيارة مرتبطة بأي وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتأتي زيارة وزير الخارجية العماني في إطار وساطات تشارك فيها دولة العراق القلقة من انعكاسات التوتر على اوضاعها الداخلية.
وتصاعد التوتر، مؤخرًا، بين الولايات المتحدة ودول خليجية من جهة، وإيران من جهة أخرى، إثر تخفيض طهران بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي متعدد الأطراف، المبرم في 2015.
واتخذت طهران تلك الخطوة، مع مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، وفرض عقوبات مشددة على طهران، لإجبارها على إعادة التفاوض بشأن برنامجها النووي، إضافة إلى برنامجها الصاروخي.
كما تتهم دول خليجية، في مقدمتها السعودية والإمارات، إيران باستهداف سفن ومنشآت نفطية خليجية، وهو ما نفته طهران، وعرضت توقيع اتفاقية "عدم اعتداء" مع دول الخليج.