طهران تهدد بإغراق السفن الأميركية بأسلحة 'سرية'

مسؤول عسكري إيراني يهدد باستهداف سفينتين حربيتين أرسلتهما الولايات المتحدة لتعزيز قواتها في الخليج وإلقائهما في قاع البحر بطواقمهما وطائراتهما، في حال تعرض بلاده لهجوم.


ايران تحذر الولايات المتحدة من وضع صعب في حال تعرضها لهجوم عسكري


ظريف يستشعر الخطر مع تعزيز الولايات المتحدة لوجودها العسكري في الخليج

طهران - نقلت وكالة ميزان للأنباء السبت عن مسؤول عسكري إيراني كبير قوله إن بوسع إيران أن تغرق السفن الحربية التي ترسلها الولايات المتحدة إلى منطقة الخليج باستخدام صواريخ و"أسلحة سرية".

وقال الجنرال مرتضى قرباني مستشار القيادة العسكرية الإيرانية لوكالة ميزان "أميركا... قررت إرسال سفينتين حربيتين للمنطقة. فإن هما ارتكبتا أقل حماقة، فسنلقي بهاتين السفينتين إلى قاع البحر بطواقمهما وطائراتهما باستخدام صاروخين أو سلاحين سريين جديدين".

ولم يوضح الجنرال طبيعة الأسلحة السرية لكن مراقبين عبروا عن مخاوفهم من استخدام إيران أسلحة محرمة دوليا او أسلحة كيماوية وبيولوجية وهو ما يشكل تهديدا كبيرا للمنطقة.

ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء السبت عن قائد عسكري إيراني كبير قوله إن "الأميركيين العقلاء والقادة الأميركيين ذوي الخبرة" سيكبحون على الأرجح "العناصر المتطرفة" ويمنعون نشوب حرب مع إيران.

الأميركيون العقلاء والقادة الأميركيين ذوي الخبرة سيمنعون نشوب حرب مع إيران

وقال البريجادير جنرال حسن سيفي، أحد مساعدي قائد الجيش الإيراني، لوكالة مهر "نعتقد أن الأميركيين العقلاء وقادتهم ذوي الخبرة لن يسمحوا لعناصرهم المتطرفة بأن يقودوهم لوضع يكون من الصعب جدا الخروج منه، ولذا فإنهم لن يدخلوا حربا".

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء السبت عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قوله إن إرسال الولايات المتحدة قوات للشرق الأوسط مسألة "خطيرة للغاية على السلام والأمن الدوليين".

ونسبت الوكالة إلى الوزير قوله "تزايد الوجود الأمريكي في منطقتنا خطير للغاية ويهدد السلام والأمن الدوليين ويجب مواجهته".

وأعلنت الولايات المتحدة الجمعة إرسال 1500 جندي إلى الشرق الأوسط واصفة القرار بأنه يهدف لتعزيز الدفاعات في وجه إيران وذلك بعدما اتهمت الحرس الثوري الإيراني بالمسؤولية المباشرة في الهجوم على ناقلات نفط قبالة سواحل الإمارات هذا الشهر.

ووصف الأميرال مايكل جيلداي مدير الأركان المشتركة معلومات أميركية تتحدث عن "حملة" إيرانية جديدة تستخدم تكتيكات قديمة وتمتد من العراق إلى اليمن وإلى مياه مضيق هرمز وهو ممر بحري حيوي لتجارة النفط العالمية.

واتهم جيلداي الحرس الثوري الإيراني بالمسؤولية المباشرة عن هجمات على ناقلات نفط قبالة الإمارات هذا الشهر في مؤشر على ما قد تنتهي إليه تحقيقات جارية حاليا بشأن الحادث.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرسال 1500 جندي للشرق الأوسط واصفا القرار بأنه إجراء دفاعي. ومن بين الجنود مجموعات لإدارة نظم دفاع صاروخية وللمراقبة الجوية ومهندسون لتعزيز الدفاعات.

وقال ترامب لدى مغادرته البيت الأبيض متوجها في زيارة إلى اليابان "نريد توفير حماية في الشرق الأوسط. سنرسل عددا صغيرا نسبيا من الجنود، معظمهم لتوفير الحماية".

ويمثل قرار إرسال الجنود تراجعا بالنسبة لترامب الذي قال يوم الخميس إنه لا يرى ضرورة لإرسال المزيد من الجنود. وسعى الرئيس لإبعاد الجيش الأميركي عن صراعات مفتوحة في مناطق مثل سوريا وأفغانستان.

الجنود الاميركيين
ترامب قرر ارسال مزيد من الجنود للمنطقة في ظل تصاعد التهديدات الايرانية

والقوة المعلن إرسالها قليلة العديد نسبيا مقارنة بنحو 70 ألف جندي أميركي ينتشرون حاليا في منطقة تمتد من مصر وحتى أفغانستان. وعلاوة على ذلك، فإن نحو 600 من الجنود المعلن عنهم موجودون بالفعل في المنطقة لإدارة صواريخ باتريوت وسيتم تمديد بقاؤهم.

وقلل ترامب من احتمال نشوب حرب بالمنطقة قائلا إنه يعتقد أن طهران لا ترغب في مواجهة مع الولايات المتحدة حتى رغم قرار واشنطن بتشديد العقوبات بهدف دفع إيران إلى تقديم تنازلات أكثر مما تضمنه الاتفاق النووي الموقع عام 2015. وفي العام الماضي، انسحب ترامب من الاتفاق النووي الدولي الذي أبرمته إيران مع القوى العالمية الست.

وقال لاحقا "في الوقت الحالي، لا أعتقد أن إيران تريد القتال. وبالتأكيد لا أعتقد أنهم يريدون قتالنا"، مضيفا "لكن لا يمكن أن يمتلكوا أسلحة نووية". ومضى يقول "لا يمكن أن يمتلكوا أسلحة نووية. وهم يدركون ذلك".

وقال وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان الاربعاء 22 مايو/ايار أن إدارة ترامب تسعى لردع إيران وليس لإشعال حرب ضدها، وذلك بعد اطلاعه أعضاء الكونغرس على التطورات المتعلقة بهذا الملف.

وقال شاناهان للصحافيين بعد خروجه من اجتماع مغلق مع وزير الخارجية مايك بومبيو "هذا بشأن الردع وليس الحرب. نحن لسنا على وشك الذهاب إلى حرب".

وشهدت العلاقات بين واشنطن وطهران توترات جديدة بعد تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط مطلع الشهر الحالي للتصدي لـ"تهديدات" إيرانية مفترضة.

ومقابل هذا التعزيز للقوات، لا تكفّ إيران عن تكرار القول بأنها لا تريد حرباً، مع توقع "الهزيمة" للولايات المتحدة في حال أقدمت على ذلك.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء (إرنا) عن الرئيس الإيراني حسن روحاني قوله في ساعة متأخرة الاثنين إنه يحبذ المحادثات والدبلوماسية لكنه لا يقبلهما في ظل الظروف الراهنة.

ونقلت الوكالة عن روحاني قوله "الوضع اليوم غير موات لإجراء محادثات وخيارنا هو المقاومة فحسب".

الوضع اليوم غير موات لإجراء محادثات وخيارنا هو المقاومة فحسب

وأمرت إدارة ترامب الطاقم الدبلوماسي الأميركي غير الأساسي بمغادرة العراق، بسبب تهديدات من مجموعات عراقية مسلحة مدعومة من إيران.
وأطلقت الأحد قذيفة كاتيوشا على المنطقة الخضراء في بغداد التي تضم مقار مؤسسات حكومية وسفارات بينها السفارة الأميركية. ولم تعرف الجهة التي تقف وراء هذا الهجوم على الفور.

وكان نائب قائد الحرس الثوري الإيراني هدد الولايات المتحدة قائلا إن الصواريخ الإيرانية يمكنها الوصول للسفن الحربية الأميركية في الخليج.

وأضاف محمد صالح جوكار نائب قائد الحرس الثوري للشؤون البرلمانية أن الولايات المتحدة غير قادرة على تحمل حرب جديدة.

ونقلت وكالة فارس للأنباء الجمعة عن صالح جوكار قوله إن "حتى صواريخنا قصيرة المدى يمكنها الوصول بسهولة للسفن الحربية الأميركية في الخليج".