طهران لن تفاوض واشنطن

نائب قائد الحرس الثوري يتحدى الولايات المتحدة ويقول أن أميركا لن تجرؤ على القيام بعمل عسكري ضد القوات الإيرانية.


الموقف الايراني ياتي ردا على إرسال واشنطن حاملة طائرات 'ابراهام لينكولن' عبر مضيق هرمز


التعنت الايراني رسالة الى ترامب برفض الحوار والاصرار على رفض الالتزام بالاتفاق النووي

طهران - نسبت وكالة تسنيم شبه الرسمية إلى نائب قائد الحرس الثوري الإيراني قوله الجمعة إن طهران لن تجري محادثات مع الولايات المتحدة وإن واشنطن "لن تجرؤ على القيام بعمل عسكري ضدنا".

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس القيادة الإيرانية على التحاور معه بشأن التخلي عن برنامج طهران النووي وقال إنه لا يستطيع أن يستبعد مواجهة عسكرية في ظل تصاعد التوترات بين البلدين.

ونقلت تسنيم عن يد الله جواني نائب قائد الحرس للشؤون السياسية قوله "لن نجري محادثات مع الأميركيين.. الأميركيون لن يتجرؤوا على القيام بعمل عسكري ضدنا أمتنا.. ترى أن أميركا لا يعتد بها".

وتأتي تصريحات القيادي في الحرس الثوري بعد ان أعلن القائد المشرف على القوات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط الجمعة إن معلومات استخباراتية أميركية تشير إلى وجود تهديد من قبل إيران.

وقال نائب الأميرال جيم مالوي، قائد الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين ان التهديدات لن تمنعه من إرسال حاملة طائرات عبر مضيق هرمز إذا اقتضت الحاجة.

وترفض إيران حديث الولايات المتحدة عن وجود تهديد بوصفه "معلومات استخباراتية كاذبة". وتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن منذ أن انسحبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل عام من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع إيران وبدأت في زيادة العقوبات لخنق اقتصاد الجمهورية الإسلامية.

ويقول مسؤولون أميركيون، طلبوا عدم ذكر أسمائهم، إن إحدى المعلومات الاستخباراتية أشارت إلى أن إيران نقلت صواريخ على زوارق. وقال أحد المسؤولين إن الصاروخ الذي جرى رصده على وجه التحديد يمكن على ما يبدو إطلاقه من سفينة صغيرة.

وأشار المسؤولون أيضا إلى مخاوف متزايدة من خطر فصائل شيعية مسلحة في العراق تدعمها إيران ولطالما تجنبت أي مواجهة مع القوات الأميركية سعيا لتحقيق الهدف المشترك وهو دحر تنظيم الدولة الإسلامية.

القوات الايرانية في مضيق هرمز
الحرس الثوري هدد مرارا بغلق مضيق هرمز

وكان الحرس الثوري وجه الاثنين 22 ابريل/نيسان تهديدات جديدة بإغلاق المضيق الاستراتيجي في الخليج العربي كردّ على قرار واشنطن إلغاء الإعفاءات الاستثنائية عن الدول الثماني المستوردة للنفط الإيراني.

وقال قائد القوة البحرية بالحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري في حوار مع قناة العالم الإيرانية الحكومية، إن "مضيق هرمز هو ممر بحري وفق القوانين الدولية وسنغلقه إذا تم منعنا من استخدامه".

وليست هذه التهديدات الأولى بإغلاق مضيق هرمز حيث لوحت إيران مرار بأنها لن تسمح لأي دولة في المنطقة بأن تبيع خامها إذا لم تتمكن من بيع نفطها بسبب الضغوط الأميركية.

ويلزم الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية الست طهران بالحد من قدرتها على تخصيب اليورانيوم لتجنب أي مسلك نحو تطوير قنبلة نووية مقابل رفع أغلب العقوبات الدولية. وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي أغراضه سلمية بحتة.

وفي ابريل/نيسان صنفت الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية وأهالت ضغوط العقوبات بهدف معلن وهو خفض صادرات نفط إيران إلى صفر.

وردا على التصنيف الاميركي قرر مجلس الأمن الأعلى في إيران تصنيف القوات المسلحة الأميركية "منظمة إرهابية" وسط مخاوف من ان تهاجم قوات الحرس الثوري القواعد الاميركية في المنطقة.

الرئيس الاميركي دونالد ترامب
ترامب فرض عقوبات ضد صناعات الحديد والصلب والألمنيوم والنحاس الإيرانية

واقر الرئيس الاميركي الأربعاء عقوبات ضد "صناعات الحديد والصلب والألمنيوم والنحاس الإيرانية" لتشديد الضغط على النظام، مهددا باتخاذ إجراءات جديدة إذا لم "تغير طهران جذريا سلوكها".

وجدد في بيان التأكيد على أنه يأمل في أن يلتقي "يوما ما القادة الإيرانيين للتفاوض على اتفاق" جديد و"اتّخاذ خطوات تعطي إيران المستقبل الذي تستحق".

وأعلنت الدول الأوروبية المعنية بالملف النووي الإيراني، أي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وكذلك الاتحاد الأوروبي الخميس رفض المهلة التي حددتها إيران بستين يوما قبل تعليق التزامها ببنود أخرى في الاتفاق.

وكانت طهران أمهلت الدول الثلاث شهرين لإخراج القطاعين المصرفي والنفطي الإيراني من عزلتهما الناجمة عن العقوبات الأميركية.