'عاصفة التنين' الممتدة لـ8 دول تسفر عن خسائر بشرية

خبراء الطقس والأرصاد الجوية يحذرون من اشتداد العاصفة الرملية التي تسببت حتى الآن في وفاة ما لايقل عن 20 شخصا في مصر وطفلة في غزة.


'عاصفة التنين' تسبب في خسائر مادية في أكثر من دولة عربية

القاهرة - حذر خبراء الطقس والأرصاد الجوية السبت من اشتداد "عاصفة التنين" الرملية المصحوبة برياح شديدة السرعة والتي ضربت 8 دول، وأسفرت خسائر بشرية ومادية.

وامتدت العاصفة إلى كل من مصر وسلطنة عمان وسوريا والأردن ولبنان وفلسطين والعراق وتركيا.

وأسفرت العاصفة عن مصرع طفلين أحدهما في غزة والثاني بالقاهرة والعديد من الإصابات والخسائر المادية.

في قطاع غزة لقيت طفلة مصرعها وأصيبت أخرى، في مخيم البريج (وسط)، بعد سقوط خزان مياه عليهما بفعل الرياح الشديدة الناتجة عن "عاصفة التنين"، وفق مصادر طبية.

وقالت مصادر طبية من مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع أن الطفلة دعاء أبو شمالة (10 سنوات) "وصلت المستشفى بحالة خطيرة جداً قبل دقائق من وفاتها"، دون تقديم تفاصيل أكثر عن المصابة.
 
وكانت مصر قد سجلت مصرع ما لايقل عن 20 شخصا، وإصابة العشرات في عدة محافظات، بسبب ما عرف إعلاميا بـ"عاصفة التنين" التى بدأت مع الساعات الأولى الخميس.

ونقلت وسائل إعلام محلية بينها 'الأهرام' الحكومية و'صدى البلد' الخاصة، أخبارا عن إصابة أشخاص في عدة محافظات جراء موجة الطقس السيئ التي تضرب البلاد.

وقالت الأهرام إنه تم إعلان حالة الطوارئ في عدة محافظات، أبرزها الإسكندرية (شمال) والغربية (وسط الدلتا)، وإغلاق جميع الموانئ في مطروح (شمال غرب).

فيما أوضحت صدى البلد أن محافظة قنا (جنوب) شهدت مصرع طفل وإصابة 17 آخرين بسبب الأحوال الجوية.

كما تسببت العاصفة فى انهيار منزلين ومسجد بقرية السلامية في المحافظة، بحسب المصدر ذاته.

ولفتت صدى البلد إلى إصابة 6 أشخاص في سوهاج (وسط) إثر سقوط نخلة عليهم، و16 شخصا في الغربية (وسط الدلتا) جراء انقلاب سيارة أجرة.

وحذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية مما وصفته بـ"أخطر 3 أيام تمر على مصر هذا العام"، في إشارة إلى أيام الخميس، الجمعة (ذروة العاصفة) والسبت، بسبب عاصفة لم تشهد مصر لها مثيل.

وفي لبنان تسببت العاصفة الخميس بأضرار مادية طالت المزروعات والشوارع في مختلف المناطق.

ووفق مصادر إعلامية اقتلعت العاصفة الرملية المصحوبة برياح شديدة السرعة، عددا من خيام الحراك في مدينتي صيدا وصور جنوبي البلاد.

كما أدت العاصفة إلى اقتلاع أشجار معمّرة على جوانب الطرقات في منطقة مرجعيون الجنوبية، وتطاير لاقطات الإرسال وألواح الطاقة الشمسية عن سطوح المنازل.

وبفعل تأثير العاصفة على الأراضي الأردنية، تسبب الغبار الكثيف بإغلاق عدد من الطرق شرق وجنوب المملكة، وتعليق الدوام في عدد من المدارس والجامعات.

وتوقعت وزارة المياه والري، فيضان عدد من مياه السدود في المملكة، فيما دعت مديرية الأمن العام المواطنين، إلى ضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة في التعامل مع المنخفض الجوي، والابتعاد عن المناطق المنخفضة ومجاري السيول مع بداية تساقط الأمطار.

وأعلنت المديرية في بيان عن حالة الطرق، مشيرة إلى إغلاق بعضها بسبب الغبار الكثيف، وتدني مدى الرؤية.

وقررت وزارة التربية والتعليم تعليق الدوام في مدارس بالمملكة حفاظا على سلامة الطلبة، بينها دوام الفترة المسائية للطلبة السوريين في مخيم الزعتري.

من جانبها حذرت هيئة الأرصاد الجوية العراقية، السكان من زيادة سرعة الرياح بشكل كبير وانخفاض الرؤية بعد ظهر الجمعة، ليستمر إلى السبت بفعل منخفض جوي قادم من البحر المتوسط أطلق عليه اسم "عاصفة التنين".

وقالت الهيئة في بيان إن "المنخفض الجوي العميق القادم من البحر المتوسط يزداد تأثيره بعد ظهر الجمعة ليكون الطقس في أغلب المناطق غائما جزئيا إلى غائم مع تساقط زخات مطر خفيفة إلى متوسطة الشدة".

ونوهت إلى "حدوث عواصف رعدية في الأقسام الغربية للبلاد مع زيادة في سرعة الرياح بشكل كبير تتراوح بين 50-60 كم/س وتشتد أحياناً أكثر من 70 كم/س ليلاً حيث تسبب تصاعد الغبار وانخفاض في مدى الرؤية 2-4كم".

ورصد  المرصد السوري لحقوق الإنسان الأضرار الناجمة عن العاصفة الهوائية الشديدة التي ضربت الجمعة مناطق بريف إدلب شمال سوريا.

وتعيش الدول العربية منذ أسابيع على وقع أزمة انتشار فيروس كورونا حول العالم، حيث استنفرت أغلب السلطات لاتخاذ إجراءات استثنائية شملت تعليق الدروس والتظاهرات وحظر التجمعات ووقف الرحلات باتجاه عدة بلدان للتوقي من انتشار الفيروس.