عام سجنا لإيرانية خلعت حجابها في ساحة عامة

حركة خلع الحجاب في طهران ومدن إيرانية أخرى شكّلت نوعا من التمرد على المؤسسة الدينية أكثر منه تمردا على الحجاب كرمز ديني.



ويدا موحدي كانت أول من بادر بخلع حجابها في ساحة عامة بطهران


المحكمة وجهت تهمة الحض على الفساد والفجور لويدا موحدي

طهران - قضت محكمة إيرانية على فتاة بالحبس عاما واحدا بسبب خلعها العام الماضي الحجاب الذي يُفرض ارتداؤه في الأماكن العامة، بحسب ما أعلن الأحد محاميها.

وكانت السلطات الإيرانية اعتقلت ويدا موحدي في أكتوبر/تشرين الأول 2018 بسبب خلعها حجابها في ساحة انقلاب في طهران أحد أكثر الأماكن اكتظاظا، بحسب ما أفاد محاميها بايام ديرافشان، مؤكدا تصريحات سابقة له أدلى بها للوكالة الرسمية.

وأوضح المحامي أن السلطات القضائية وجّهت لموحدي وهي في أواسط العشرينات من العمر، تهمة "الحض على الفساد والفجور" وحكمت عليها محكمة في طهران بالحبس عاما واحدا في 2 مارس/آذار.

وقال المحامي إن موكّلته كانت قد أبدت رفضها "فرض الحجاب" وأنها كانت تريد التعبير عن رأيها من خلال "احتجاج مدني". وهو ليس أول احتجاج لموحّدي ضد فرض الحجاب.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2017 وقفت موحدي سافرة في ساحة انقلاب وهي تلوح بعصا طويلة عليها حجابها الأبيض وقد حذت نساء حذوها في عدة مدن إيرانية.

وفي القضية الأخيرة قضت موحدي خمسة أشهر في السجن علما أنها تستوفي شروط العفو وقد أعلن القاضي أنه سينظر بإيجابية في طلب للعفو، بحسب المحامي.

وقال ديرافشان إن "القاضي كان متعاطفا جدا لأن للسيدة موحدي طفلة عمرها سنتان وبسبب عدم وجود أي دافع سياسي لأفعالها".

وتزايد عدد النساء اللواتي يتحدين قواعد اللباس الشرعي في إيران في السنوات الماضية وأحيانا كثيرة لا يغطي الحجاب كل شعرهن.

وكانت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تتشدد في فرض الالتزام باللباس الشرعي لكن حضورها تراجع منذ تولي الرئيس حسن روحاني الحكم في 2013 ووعوده بالمزيد من الحريات المدنية.

ويشكو الإيرانيون من القيود على الحريات، فيما تتهم دول غربية ومنظمات حقوقية النظام الإيراني بانتهاك حقوق الإنسان وقمع الحريات.

وشكل خلع الحجاب في الساحات العامة في إيران وعدد من المدن الأخرى نوعا من التمرد على السلطة الدينية التي يقودها المرجع الأعلى علي خامنئي، أكثر منه تمردا على الحجاب في حدّ ذاته ورمزيته الدينية.