
عباس يرتب لخلافته بتعيين روحي فتوح رئيسا مؤقتا في حال الشغور
رام الله - أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء إعلانا دستوريا يحدد أنه في حال "شغور" منصبه يتولى مهامه مؤقتا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني لحين إجراء انتخابات رئاسية، في خطوة تمنع عمليا حركة حماس من تولّي أيّ دور خلال تلك الفترة الانتقالية.
ويشغل روحي فتوح رئاسة المجلس منذ 2022، والذي سبق له تولي الرئاسة الفلسطينية بشكل مؤقت بعد وفاة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني الراحل.
وينصّ الدستور الفلسطيني على تولّي رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني مقاليد السلطة الفلسطينية في حال شغور منصب الرئيس.
لكنّ عباس حلّ رسميا في 2018 المجلس التشريعي الذي كانت حماس تتمتع فيه بالأغلبية، وذلك بعد أكثر من عقد من التوترات بين الحركة التي تواجه الضربات الإسرائيلية في غزة وفتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني.
وطَردت حماس في العام 2007 حركة فتح من قطاع غزة الذي كانت تديره حتى ذلك الحين السلطة الفلسطينية.
ويرأس عباس البالغ 89 عاما السلطة من دون انتخابات منذ انتهاء ولايته في العام 2009 حيث يتعرض لانتقادات واسعة في الضفة الغربية حتى من قبل قيادات في فتح بسبب سياساته خاصة بعد اندلاع حرب غزة.
وينصّ الإعلان الدستوري الصادر الأربعاء على أنه "إذا شغر مركز رئيس السلطة الوطنية في حالة عدم وجود المجلس التشريعي، يتولى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني مهام رئاسة السلطة الوطنية مؤقتا، لمدة لا تزيد على تسعين يوما، تجري خلالها انتخابات حرة ومباشرة لانتخاب رئيس جديد وفقا لقانون الانتخابات الفلسطيني".
ويضيف "في حال تعذَّر إجراؤها خلال تلك المدة، لقوة قاهرة، تُمدّد بقرار من المجلس المركزي الفلسطيني لفترة أخرى، ولمرة واحدة فقط".
والمجلس الوطني الفلسطيني هو برلمان منظمة التحرير الفلسطينية، ويضم أكثر من 700 عضو من الأراضي الفلسطينية والخارج. وحماس غير ممثلة في هذا المجلس إذ إنها لا تنتمي إلى منظمة التحرير الفلسطينية.

ولا يُنتخب نواب المجلس الوطني الفلسطيني بل يتمّ تعيينهم. ويرأس هذا المجلس حاليا فتوح الذي يعتبر عضوا في فتح وهو من مدينة رفح وله علاقات قوية بالقاهرة.
ونُشر الإعلان الدستوري تزامنا مع دخول الهدنة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان حيز التنفيذ بعد أكثر من عام من الحرب.
وتبدو السلطة الفلسطينية ضعيفة أكثر من أي وقت مضى، وهي غير قادرة على دفع رواتب موظفيها، ومهددة من حكومة بنيامين نتانياهو اليمينية المتطرفة بمشاريع لضمّ كلّ الضفة الغربية المحتلة أو أجزاء منها إلى الدولة العبرية.
ويأتي هذه التطور رغم الحديث عن محاولات لتقريب وجهات النظر بين فتح وحماس تقودها دول مثل مصر ووسط ترقب لمصير قطاع غزة في اليوم التالي للحرب.
كما يأتي وسط ضغوط أميركية على السلطة للقيام باصلاحات هيكلية للسلطة وسط مقترح لتسليمها مسؤولية ادارة القطاع وسط رفض من الحكومة الاسرائيلية.
وكانت حركة حماس عبرت الشهر الجاري عن موافقتها على مقترح مصري يقضي بتشكيل لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة على أن تكون محلية بشكل كامل ما يعني تراجعها عن مواقفها السابقة في ظل الضربات الإسرائيلية المكثفة.