عبدالكريم الزبيدي ورقة رابحة لخلافة السبسي

وزير الدفاع التونسي لم يعلن بعد ترشحه للانتخابات الرئاسية رغم قرار عدد من البرلمانيين والسياسيين استعدادهم لدعمه في الاستحقاق الانتخابي.


عبدالكريم الزبيدي اكد انه لن يكون معنيا بالرئاسة إلا إذا كان لديه ما يضيفه للبلاد


الزبيدي كثف اتصلاته السياسية تزامنا مع الحديث عن دعمه للترشح للانتخابات الرئاسية


15 برلمانيا وقعوا عريضة لدعم ترشح الزبيدي للانتخابات الرئاسية


الغنوشي وصف الزبيدي بالصديق دون ان يوضح امكانية دعمه في الرئاسية


واشنطن ودوائر نفوذ داخلية ترفض حكم الاسلاميين تدعم الزبيدي لتولي رئاسة الدولة

تونس - تصاعد الحديث في تونس مؤخرا عن إمكانية ترشح وزير الدفاع عبدالكريم الزبيدي إلى الانتخابات الرئاسية وذلك بعد فترة قصيرة من وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي.

ورغم أن الزبيدي لم يعلن ترشحه للاستحقاق الانتخابي بعد لكن إصرار شخصيات سياسية وبرلمانيين على ترشيحه يمكن ان يدفع بوزير الدفاع إلى تغيير موقفه المتحفظ والتقدم للانتخابات الرئاسية.

ومن ضمن قواعد الترشح للانتخابات الرئاسية أن "تتم تزكية المترشّح من عشرة نواب من مجلس نواب الشعب، أو من أربعين من رؤساء مجالس الجماعات المحلية المنتخبة أو من 10 آلاف من الناخبين الموزعين على الأقل على عشرة دوائر انتخابية على أن لا يقلّ عددهم عن خمسمائة ناخب بكل دائرة منها.‎

وكانت هيئة الانتخابات التونسية قررت تقديم موعد الانتخابات الرئاسية إلى 15 سبتمبر/أيلول القادم بدلا من 17 نوفمبر/تشرين الثاني إثر وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي ما أدى الى خلط كثير من الأوراق.

ويظهر ان ورقة عبدالكريم الزبيدي الشخصية الوطنية التي تتمتع بنوع من الحياد وبعلاقات جيدة مع مختلف التيارات السياسية ستكون رابحة خاصة وان استطلاعات الراي الأخيرة تمنحه مراتب متقدمة.

وكان وزير الدفاع قال في مقابلة مع جريدة "الشارع المغاربي" التونسية في عددها الصادر الثلاثاء، إنه لا يستطيع أن يقول شيئا بخصوص مسألة ترشحه مشددا أنّه لن يكون معنيا بالرئاسة إلا إذا كان لديه ما يضيفه للبلاد.

لكن مراقبين يرون ان تحفظ الزبيدي لن يدوم طويلا خاصة مع تلقيه دعما هاما من برلمانيين وسياسيين وإعلاميين اضافة الى الظهور السياسي اللافت للوزير، الذي كثف خلال الأيام القليلة الماضية، من تحركاته واتصالاته مع وسائل الاعلام ومع مختلف الشخصيات السياسية.

وأعلن النائب عن حزب صوت الفلاحين فيصل التبيني في تدوينة بصفحته الرسمية على الفايسبوك عن دعمه للزبيدي مؤكدا انه رجل المرحلة للترشح للانتخابات الرئاسية و أنه قام بجمع 12 تزكية من النواب لتمكينه من الترشح واصفا تحركه بالعفوي.

وكشفت النائبة بالبرلمان التونسي فاطمة المسدي الثلاثاء، ان 15 برلمانيا وقعوا عريضة لدعم ترشح الزبيدي للانتخابات الرئاسية المقررة منتصف سبتمبر/أيلول المقبل.
وأوضحت المسدي، أنه رغم دعمها المبدئي لترشح وزير الدفاع إلا أنها لم توقع إلى الآن على عريضة التزكية في انتظار ما سيتم إقراره في اجتماع حزبها (نداء تونس) الأربعاء بخصوص هذه المسألة.
وأشارت إلى أن النواب الذين أمضوا على العريضة منتمون لأحزاب "نداء تونس" و"أفاق تونس" و"مشروع تونس".

ولم يستبعد حزب نداء تونس دعم الزبيدي في الانتخابات الرئاسية المقبلة حيث قال عضو المكتب السياسي للحركة سامي قعلول ان وزير الدفاع يمكن ان يحظى يدعم من الحزب.

ويبدو ان ترشح عبدالكريم الزبيدي أصبح في حكم الواقع اذ اكد الإعلامي التونسي محمد بوغلاب في مداخلة على قناة تونسية خاصة ان يملك معلومات تفيد بان الزبيدي سيعلن قرار الترشح في ظرف 48 ساعة.

والزبيدي الشخصية الأولى التي التقاها الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي بشكل علني وأمام كاميرات التلفزيون داخل قصر قرطاج الرئاسي،بعد خروجه من المستشفى وتعافيه من الوعكة الصحية الاولى التي تعرض لها حيث يرى مراقبون ان اللقاء رسالة مبطنة من السبسي حول الشخصية التي يمكن ان تخلفه في قصر قرطاج.

ويرى مراقبون ان الصورة التي انتشرت للزبيدي مع السبسي هي بداية لقرار اتخذ بدعم وزير الدفاع ليتحول التكهن الى شبه واقع مع الخطوات والتحركات التي قام بها الوزير مباشرة بعد اللقاء مع الرئيس الراحل حيث التقى في اليوم نفسه برئيس البرلمان، محمد الناصر، ليجتمع بعد ذلك بيوم واحد مع سفير الولايات المتحدة لدى تونس، دونالد بلوم.

ونشر موقع موند أفريك الفرنسي المهتم بالشأن الإفريقي و دول المغرب و الساحل الاربعاء تقريرا اكد فيه ان دوائر نفوذ داخلية ترفض حكم الاسلاميين يقودها رجل الاعمال المثير للجدل كمال اللطيف تسعى لدعم الزبيدي اضافة الى حصوله على دعم من واشنطن.

وترشح الزبيدي المرتقب سيخلط أوراق النهضة التي مازال رئيسها راشد الغنوشي يبحث عن "العصفور النادر ليدعمه

الرئيس التونسي الراحل الباجي قائد السبسي ووزير الدفاع عبدالكريم الزبيدي
الصورة فهم منها ان الرئيس الراحل يدعم الزبيدي لخلافته في قصر قرطاج

وفي محاولة لاستباق الأحداث والتقرب من المرشح الأوفر حظا وصف الغنوشي في تصريح لإذاعة موزاييك المحلية الاثنين الزبيدي بأنه رجل وطني خدم البلاد مضيفا بانه صديق مؤهل للمنصب.

ورغم ان الحركة لم تحدد موقفها من إمكانية دعم الزبيدي ربما لانه لم يعلن رسميا الترشح لكن مراقبين يتوقعون ان تقوم النهضة بالاتصال بالوزير وطرح تفاهمات مقابل دعمه في الانتخابات الرئاسية ليكون بذلك الطريق مفتوحا أمامه ليصبح رئيس تونس المقبل.