عبور سفن يثير تساؤلات بشأن قدرة إيران على إغلاق هرمز
طهران - أظهرت بيانات شحن من كبلر ومجموعة بورصات لندن اليوم الاثنين أن ثلاث ناقلات تحمل النفط الخام غادرت مضيق هرمز الأسبوع الماضي والأحد مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع لتفادي الهجمات الإيرانية، مما يسلط الضوء على ازدياد التوجه إلى مواصلة صادرات النفط من الشرق الأوسط رغم التهديدات التي يوجهها الحرس الثوري ويطرح تساؤلات بشأن قدرة طهران على غلق الممر المائي الاستراتيجي.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن قدرة القوات الايرانية على اغلاق مضيق هرمز بالكامل في ظل الضربات القوية التي تلقتها البحرية الإيرانية وهو ما أكده الرئيس الأميركي دونالد ترامب العديد من المرات مشيرا الى تدمير الجيش الأميركي لجزء كبير من قدرات الجيش الإيراني واغراق زوارقه البحرية وضرب البنية التحتية للصواريخ وقواعد الرادارات قرب المضيق.
وأشارت البيانات إلى أن ناقلتي نفط عملاقتين وهما (آجيوس فانوريوس1) و (كيارا إم.)، تحمل كل منهما مليوني برميل من النفط العراقي، عبرتا المضيق الأحد.
وأظهرت أيضا أن الناقلة آجيوس فانوريوس1 تتجه إلى فيتنام لتفريغ حمولتها في مصفاة ومجمع نغي سون للبتروكيماويات في 26 مايو/أيار. ولم تتمكن الناقلة من عبور المضيق في محاولتين سابقتين على الأقل منذ أن حملت خام البصرة المتوسط في 17 أبريل/نيسان.
وأظهرت بيانات كبلر أن الناقلة كيارا إم. غادرت الخليج الأحد مع إيقاف تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال فيها. ولم تتضح حتى الآن وجهة الناقلة التي ترفع علم سان مارينو وتحمل مليوني برميل من النفط الخام العراقي. وتدير شركة مقرها شنغهاي الناقلة وتمتلكها جهة مسجلة في جزر مارشال. ولم يتسن الاتصال بالشركات بعد لأن تفاصيل الاتصال بها ليست علنية.
وذكرت أن ناقلة النفط العملاقة بصرة إنرجي حملت مليوني برميل من خام زاكوم العلوي من مرفأ زيركو التابع لشركة بترول أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك) في أول مايو/أيار وغادرت مضيق هرمز في السادس من مايو/أيار. ووفقا للبيانات، فرغت الناقلة التي ترفع علم بنما حمولتها في محطات ناقلات النفط في الفجيرة في الثامن من مايو أيار.
ولم يتضح حتى الآن الشركة التي استأجرت الناقلة التي تملكها وتديرها شركة سينوكور للشحن. ولم ترد الشركة حتى الآن على طلب للتعليق خارج ساعات العمل.
وسيرت أدنوك ومشترين منها في الآونة الأخيرة عدة ناقلات محملة بالنفط الخام عبر مضيق هرمز في محاولة لتحريك كميات من النفط تعطلت في الخليج بسبب الأزمة في الشرق الأوسط.
وتقول الولايات المتحدة أن الضربات التي استهدفت بنى بحرية رئيسية شملت قواعد عسكرية ومخازن صواريخ ساحلية ومراكز رادار ومراقبة، إضافة إلى زوارق هجومية سريعة ومنشآت للقيادة والسيطرة خلال الحرب اضعفت قدرة ايران على غلق مضيق هرمز بشكل كامل وتنفيذ عمليات بحرية متزامنة أو نشر قواتها بسرعة في محيط المضيق.
كما يتوقع أن تؤثر الضربات على فعالية عمليات زرع الألغام واستهداف ناقلات النفط، إلى جانب تقليص كفاءة المراقبة البحرية الإيرانية. ومع ذلك، يؤكد محللون أن إيران لا تزال تحتفظ بعوامل قوة مهمة، أبرزها موقعها الجغرافي المطل على الجانب الشمالي من المضيق، إضافة إلى ترسانتها الصاروخية وقدراتها في مجال الطائرات المسيّرة.
ورغم تراجع بعض قدراتها البحرية، يرى خبراء أن أي محاولة إيرانية مستقبلية لتهديد الملاحة في مضيق هرمز ستصبح أكثر صعوبة وكلفة، كما ستكون أكثر عرضة للتصدي السريع من قبل القوات الأميركية والغربية المنتشرة في الخليج.