عدم جدية الحوثيين ينذر بعرقلة مفاوضات السويد

وزير الخارجية اليمني يعلن أن المطار الرئيسي في اليمن سيكون في عدن مع التمسك بسيادة الحكومة الشرعية على ميناء الحديدة.


الحكومة الشرعية مستعدة لفتح مطار صنعاء على أن يكون مطار عدن هو السيادي

ريمبو (السويد) ـ  أكد وزير الخارجية اليمني السبت أن المطار الرئيسي في اليمن سيكون في عدن، بينما تجري محادثات لإعادة فتح مطار صنعاء في العاصمة التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون مع التمسك بسيادة الحكومة الشرعية على ميناء الحديدة في ظل تأكيدات حكومية على  عدم جدية الانقلابيين بشأن مباحثات السلام.

وقال خالد اليماني على هامش محادثات السلام اليمنية التي تستضيفها السويد، "اننا على استعداد اليوم لفتح مطار صنعاء... ولكن لدينا رؤية أن تكون عدن هي مطار السيادة الرئيسي للجمهورية (اليمنية) والمطارات الأخرى تكون مطارات داخلية".

ويسيطر المتمردون على العاصمة صنعاء منذ العام 2014، فيما يسيطر تحالف عسكري بقيادة السعودية داعم للحكومة اليمنية، على أجواء اليمن.

وتضرّر مطار صنعاء جرّاء القصف، وهو مغلق منذ ثلاث سنوات بعد بداية التدخل العسكري للتحالف.

ويواصل وفدا الحكومة والمتمردين الحوثيين محادثاتهما التي بدأت الخميس في ريمبو في السويد برعاية الأمم المتحدة، في محاولة لإيجاد حل لنزاع أوقع أكثر من عشرة آلاف قتيل ودفع 14 مليون شخص الى حافة المجاعة. ومن المتوقع أن تستمر هذه المحادثات أسبوعا. وفي ما يتعلق بميناء الحديدة غرب البلاد، أكد اليماني ضرورة أن يكون الميناء تحت "سيادة" الحكومة اليمنية.

وقال "يجب أن يبقى الميناء جزءا سياديا وجزءا من وظائف وزارة النقل اليمنية التي هي مسؤولة عن المنافذ والموانىء اليمنية". وأضاف "إننا نقبل أن يدير الميناء عناصر الادارة التي عملت في الميناء وفقا لقوانين عام 2014" أي قبل سيطرة المتمردين عليه.

مباحثات السلام اليمنية
رنا غانم تؤكد أن الحوثيين غير جادين في المفاوضات

واكدت عضو في وفد الحكومة اليمنية المشارك في محادثات السلام التي تجري في السويد السبت أن المتمردين الحوثيين ما زالوا"غير جادين" في التوصل الى أرضية مشتركة لإنهاء النزاع المستمر في اليمن منذ 2015.

ويواصل وفدا الحكومة والمتمردين الحوثيين محادثاتهما التي بدأت الخميس في ريمبو في السويد برعاية الأمم المتحدة، في محاولة لإيجاد حل لنزاع أوقع أكثر من عشرة آلاف قتيل ودفع 14 مليون شخص الى حافة المجاعة. ومن المتوقع أن تستمر هذه المحادثات أسبوعا.

وقالت العضو في وفد الحكومة اليمنية رنا غانم للصحافيين السبت "دائما التوقعات تأتي من خلال التجربة، ومن خلال التجربة سأقول لا. أنهم غير جادين".

وغانم هي المرأة الوحيدة التي تشارك في محادثات السلام ضمن الوفدين. وأعربت غانم عن أملها بأن تؤدي هذه المحادثات "على الأقل إلى التخفيف من معاناة الشعب اليمني".

أكدت غانم أن طرفي النزاع اليمني لم يلتقيا وجها لوجه حتى الآن، مع قيام موفد الامم المتحدة مارتن غريفيث وفريقه بالتنقل بين الفريقين.

لكنها أشارت إلى وجود أحاديث "غير رسمية" مع المتمردين على هامش المفاوضات. وتخضع الحديدة لسيطرة المتمرّدين منذ 2014، وتحاول القوات الحكومية بدعم من التحالف العسكري بقيادة السعودية استعادتها منذ حزيران/يونيو الماضي.

واشتدّت المواجهات الشهر الماضي ما أثار مخاوف الامم المتحدة ومنظمات من حصول كارثة انسانية في حال توقف ميناء المدينة عن العمل. وتمرّ عبر الميناء غالبية السلع التجارية والمساعدات الموجّهة الى ملايين اليمنيين الذين يعتمدون عليها للبقاء على قيد الحياة.

ومن جانبه دعا كبير مفاوضي جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران محمد عبدالسلام السبت إلى تشكيل حكومة انتقالية بمشاركة "كل الأحزاب السياسية".

وأدلى عبدالسلام بالتصريحات على هامش محادثات السلام الجارية في السويد مع وفد الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية. واعلن عضو بالوفد الحكومي اليمني في المشاورات المنعقدة بالسويد، الجمعة، أنه سيجري تشكيل لجان لتبادل قوائم الأسرى والمحتجزين والمعتقلين.

يأتي ذلك بعد أيام قليلة من إعلان الحوثيين التوقيع على اتفاق مع الحكومة اليمنية والتحالف العربي، على تبادل للأسرى، وفق جدول زمني وعلى مراحل متعددة.

وقال عضو من الوفد الحكومي إن "الطرفين قدما رؤيتهما للمبعوث الأممي مارتن غريفيث حول القضايا الخلافية الست". وتبحث المشاورات، التي يقودها المبعوث غريفيث، وانطلقت الخميس، 6 قضايا، وهي: إطلاق الأسرى، والقتال في مدينة الحديدة، والبنك المركزي، وحصار مدينة تعز، وإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين ومطار صنعاء المغلق.

وأضاف، مفضلا عدم ذكر هويته، أن "هناك آمال للتوصل إلى تفاهمات في بعض القضايا الخلافية، بينها قضية الأسرى والوضعين الإنساني والاقتصادي". وأشار إلى أنه سيتم تشكيل لجان لتبادل قوائم بالأسماء بين الطرفين.

وفي سياق متصل، قالت عضو الفريق الحكومي، رنا غانم، إنه جرى تشكيل ثلاث لجان بين الفريق الحكومي ومكتب المبعوث الأممي، وهي لجنة تتعلق بالأسرى والمعتقلين، وأخرى تبحث فك الحصار عن تعز، ولجنة تناقش الوضع الاقتصادي.

وهذه خامس جولة من المشاورات بين الفرقاء اليمنيين، التي بدأت جولتها الأولى والثانية في مدينتي جنيف وبيل السويسريتين (2015)، والكويت (2016)، والجولة الرابعة والفاشلة في جنيف .