عدوى الديموقراطية تسري في الدول العربية

القاهرة - من حسن زناتي
مصر تعود للريادة في انتفاضة الاصلاح

بعد تردد طويل في ادخال اي تطوير ديموقراطي اصابت "عدوى" الاصلاح منذ عدة اشهر نظما عربية عدة بعد مواجهتها ضغوطا من الولايات المتحدة ومن المعارضة الداخلية.
وكانت مصر اخر دولة عربية تقبل بتطور كانت تخشاه مع اعلان الرئيس حسني مبارك السبت عن قرب اقرار تعديل دستوري يتيح اجراء انتخابات رئاسية بالاقتراع السري المباشر.
وكان اختيار رئيس الجمهورية في مصر منذ اطاحة الملكية عام 1952 يتم من قبل الجيش قبل ان يتم طرح اسم المرشح لاستفتاء شعبي. وبذلك تكون الانتخابات التعددية تغييرا كبير فاجأ المصريين.
وكتب الصحافي علي السمان في جريدة الاهرام الاثنين "اخيرا سيكون لصوتي ثمن" واكد انه لم يدل بصوته طوال حياته اقتناعا منه بان نتائج الاقتراع معروفة سلفا.
وقبل مصر سارت السلطة الفلسطينية على الطريق نفسه فاختارت رئيسها في انتخابات مباشرة بين اكثر من مرشح في التاسع من كانون الثاني/يناير الماضي.
كما شهد العراق، الذي عرف في ظل صدام حسين نظام الحزب الواحد ، اول انتخابات حرة منذ خمسين عاما. واتخذت السعودية خطوة خجولة في اتجاه الديموقراطية اذ نظمت لاول مرة منذ انشاء المملكة انتخابات محلية ولكن من دون مشاركة النساء غير ان ولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز وعد بمشاركتها في "الاقتراع المقبل".
وفي الامارات العربية المتحدة حيث الاحزاب محظورة ولم تجر على الاطلاق اي انتخابات، اعرب العديد من الشخصيات السياسية والاكاديمية الاسبوع الماضي عن املهم في ان يتم تشكيل مجلس الشورى بالانتخاب.
وفي لبنان وهو بلد ذو تقاليد ديموقراطية لجمها الوجود السوري منذ العام 1976، بدأت الامور تتحرك.
ومنذ اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير والاشارة باصابع الاتهام الى دمشق صعدت المعارضة اللبنانية من مطالبها بسحب القوات السورية من لبنان.
واذا كانت الصحافة الحكومية المصرية مازالت تؤكد انه "تحول تاريخي بقرار من الداخل بعيدا عن الضغوط الخارجية" فان دور الولايات المتحدة كان على ما يبدو رئيسيا.
ويقول الكاتب المصري سلامة احمد سلامة ان الولايات المتحدة باطلاقها مشروع الشرق الاوسط الكبير وباعلان بوش ان احد الاهداف الرئيسية لولايته الثاني هو تعزيز الديموقراطية والحرية في العالم انفتحت شهية الشعوب للديموقراطية.
ويضع سلامه حركة الاحتجاج العربية تحت شعار "كفاية" نفسه الذي رفعته الحركة المصرية من اجل التغيير التي تشكلت قبل قرابة العام وتضم حوالي الفي مثقف ونقابي وسياسي مصري.
وكانت هذه الحركة نظمت خلال الشهور الاخيرة عدة تظاهرات لتاكيد رفضها التمديد للرئيس المصري حسني مبارك لولاية خامسة و" توريث" نجله جمال مبارك الحكم.