عشرات المنظمات الدولية تطالب بمعاقبة إسرائيل اقتصاديا
باريس - دعت أكثر من 200 منظمة غير حكومية حول العالم الثلاثاء، إلى تعليق فوري لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل والتي تمنح تل أبيب امتيازات في السوق الأوروبية.
وفي رسالة نشرتها منظمة "الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء الديون غير الشرعية" على موقعها الإلكتروني وحملت توقيع أكثر من 200 منظمة غير حكومية، ناشد الموقعون كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي تعليق الاتفاقية المذكورة.
وأشارت الرسالة إلى ضرورة أن تحترم الأطراف حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية وفقًا لمواد "العناصر الأساسية" في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مؤكدة أن "إسرائيل لم تستوف العناصر الأساسية" لاتفاقية الشراكة المذكورة وطالبت بتعليقها فورا بسبب "انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الدولة العبرية".
وأضافت "ندين بشكل قاطع جميع انتهاكات القانون الدولي وخاصة قتل المدنيين وندعو السلطات المختصة إلى التحقيق دون تأخير"، مضيفة "نتيجة للهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، سقط العديد من الضحايا ودُمرت البنية التحتية المدنية وتشرد غالبية سكان غزة".
وتابعت "انهار نظام الرعاية الصحية في غزة وقُصفت المستشفيات ودُمرت وقُتل أفراد الطواقم الطبية"، مؤكدة على أن سكان غزة معرضون لخطر الموت والجوع بسبب الأمراض المعدية.
وقالت "هذا الوضع هو نتيجة لقصف غزة ومنع إسرائيل الوصول إلى الغذاء والماء والوقود والأدوية والمساعدات الإنسانية وتدمير نظام الصرف الصحي"، مشددة على وجود "انتهاك واضح وموثق لحقوق الإنسان" للفلسطينيين في قطاع غزة.
وذكرت أن "انتهاكات الحكومة الإسرائيلية لحقوق الإنسان لم تبدأ في أكتوبر 2023"، وأن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "خلص إلى حدوث انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في المنطقة قبل هذه الفترة".
ولفتت رسالة المنظمات أيضا إلى أن "انتشار المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان"، مشددة على أن هذا الوضع يؤدي إلى الاستيلاء على الأراضي الخاصة المملوكة للفلسطينيين والتمييز ضد الفلسطينيين المهجرين قسرا، إضافة إلى إفلات المستوطنين المتورطين بأعمال عنف وقوات الأمن الإسرائيلية التي شاركت فيها من العقاب.
وأشارت إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي يواصل الاستفادة من امتياز الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي "رغم انتهاكات حقوق الإنسان الموثقة".
وبسبب استمرار الهجمات الإسرائيلية على غزة، طالبت إسبانيا وإيرلندا في فبراير/شباط الماضي، "بمراجعة عاجلة" للاتفاقية التجارية التي تمنح إسرائيل امتيازات عديدة في سوق الاتحاد الأوروبي.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات آلاف الضحايا معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة وتدهور ملحوظ في البنى التحتية والممتلكات، وفق بيانات فلسطينية وأممية، وهو الأمر الذي أدى إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهم ارتكاب "إبادة جماعية".