عقوبات أميركية على 5 أشخاص نقلوا شحنات وقود لفنزويلا
واشنطن - قررت الولايات المتحدة اليوم الأربعاء فرض عقوبات على خمسة إيرانيين تولوا قيادة ناقلات نفط أوصلت شحنات من الوقود لفنزويلا. وتفرض واشنطن عقوبات على كل من كراكاس وطهران واتهمتهما بخرق تلك العقوبات.
قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في حديث للصحفيين إن بلاده تواصل دعم زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو.
وكانت واشنطن ومعظم الحكومات الغربية الأخرى قد اعترفت بزعيم المعارضة الفنزويلية رئيسا شرعيا للبلاد. وتسعى أميركا للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وقال بومبيو، إن واشنطن تعمل على تمديد صلاحية قرار حظر توريد السلاح إلى إيران والذي ينتهي في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مؤكدا أن "إيران ستحصل على السلاح من أجل تقديمه لميليشيات إرهابية".
وسخر الوزير الأميركي من تصريحات الرئيس الإيراني الذي طالب واشنطن بالاعتذار عن انسحابها من الاتفاق النووي وتقديم تعويضات لطهران قائلا "اقتراح أن تعطي أميركا إيران أموالا لتمويل الإرهاب هو ببساطة أمر سخيف".
وهاجم بشدة السلوك الإيراني قائلا "إيران دولة مارقة وترفض التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعرقل مهمة تفتيش مواقعها النووية"، داعيا طهران "للتصرف كدولة طبيعية".
ورأى أن "عرقلة إيران لعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية يثير تساؤلات خطيرة حول جهودها وما تحاول أن تخفيه".
وتأتي تصريحات وزير الخارجية الأميركية قبيل جلسة مقررة لمجلس الأمن الأميركي للنظر في مشروع قرار تقدمت به واشنطن يطالب بتمديد حظر السلاح لإيران إلى أجل غير مسمى.
وتسعى الولايات المتحدة لتضييق الخناق على عدويها اللدودين إيران وفنزويلا عبر حزمة عقوبات وحشد المجتمع الدولي لدعم سياسة "الضغوط القصوى".
وكانت إدارة ترامب قد نددت في السابق بإرسال إيران خمس ناقلات نفط تقل شحنات وقود لفنزويلا، بينما تقول المعارضة الفنزويلية إن تلك الشحنات مخصصة لأجهزة وجيش الرئيس مادورو فقط.
وفي سياق التوتر القائم، أبحرت بارجة عسكرية أميركية تعمل في البحر الكاريبي الثلاثاء إلى مياه تقول البحرية الأميركية إنّ فنزويلا تطالب بها من دون أساس قانوني، وفق ما أعلن مسؤولون عسكريون.
وقالت القيادة الجنوبية للجيش الأميركي في بيان إنّ "المدمرة الصاروخية نيتزي قامت بعملية لحرية الملاحة لدحض مزاعم بحرية مبالغ به من قبل فنزويلا".
وأكّدت البحرية الأميركية أنّ العملية حدثت في منطقة تقع خارج المياه الإقليمية الفنزويلية التي تمتد لمسافة 12 ميلا بحريا تقريبا من سواحلها.
وأوضح البيان أنّ البارجة أبحرت في منطقة "يدعي نظام (الرئيس الفنزويلي نيكولاس) مادورو زورا بأنه يسيطر عليها".
ونقل البيان عن قائد القيادة الجنوبية كرايغ فاللير أنّ "الولايات المتحدة ستواصل الطيران والإبحار والعمل حيثما يسمح القانون الدولي، محتفظة بالحقوق والحريات والاستخدام القانوني للبحار والمجال الجوي الممنوح لكل الدول"، فيما ذكر متحدث عسكري أنّ عملية مماثلة حدثت في يناير/كانون الثاني الماضي.
وقالت القيادة الجنوبية التي تدير العمليات العسكرية الأميركية في منطقة الكاريبي وأميركا الوسطى والجنوبية، إنها نفذت عملية الثلاثاء كجزء من عمليات مكافحة المخدرات في الكاريبي.