عقوبات دولية على جوبا تشمل حظرا على بيع الأسلحة

مجلس الأمن الدولي يتبنى مشروع قرار اقترحته الولايات المتحدة لتشديد الضغوط على جنوب السودان بعد فشل الجهود الدبلوماسية في وضع حدّ لخمس سنوات من الحرب الأهلية.



واشنطن لجنوب السودان: سئمنا من التأجيلات والمماطلات


اثيوبيا وروسيا والصين وأربع دول أخرى امتنعت عن التصويت


اتفاق السلام الأخير بين فرقاء جنوب السودان يتعثر

نيويورك - فرض مجلس الأمن الدولي الجمعة حظرا على بيع الأسلحة لجنوب السودان وعقوبات على مسؤولين عسكريين اثنين ليزيد الضغوط على البلد المضطرب بعد فشل الجهود الدبلوماسية الأخيرة في إنهاء نحو خمس سنوات من الحرب.

وتبنى المجلس القرار الذي اقترحته الولايات المتحدة بدعم من تسع دول وامتناع روسيا والصين وأربع دول أخرى عن التصويت.

وبذلت الولايات المتحدة جهودا حثيثة للحصول على الأصوات لفرض حظر الأسلحة بعد أن فشلت في 2016 في إقناع المجلس بدعم هذا الإجراء ووقف تدفق الأسلحة إلى جنوب السودان.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة نيكي هايلي للمجلس إن دعم حظر الأسلحة سيبعث رسالة إلى قادة جنوب السودان بأننا "سئمنا من التأجيلات والمماطلات".

وقالت أمام المجلس قبل التصويت "هذه هي الأسلحة التي تستخدمها الجماعات المسلحة لقتل الآباء أمام زوجاتهم وأطفالهم والاستيلاء على قوافل المساعدات الغذائية أو مهاجمة النساء والفتيات".

ويتطلب تبني أي مشروع قرار موافقة تسعة أعضاء وعدم التصويت بالفيتو في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا.

وحصل جنوب السودان على استقلاله من السودان في 2011 بدعم من الولايات المتحدة التي لا تزال أكبر مانحي المساعدات لجوبا.

وفشلت العديد من الجهود لإحلال السلام في البلد الذي دخل عامه الخامس من الحرب التي شهدت عمليات قتل عرقية وعمليات اغتصاب جماعية وغيرها من الفظاعات التي وثقها مسؤولون حقوقيون في الأمم المتحدة.

وقالت هايلي إن "الجماعات المسلحة في جنوب السودان تقوم بحرق الناس أحياء فعليا وشنقهم على الأشجار. هذا همجي".

وعارض تيكيدا اليمو سفير اثيوبيا التي تقود جهود سلام إقليمية، فرض حظر الأسلحة وقال إنه يمكن أن يقوض العمل الدبلوماسي الهش.

وقال أمام المجلس إنه "بدون الحكمة والصبر يمكن أن تسوء انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث اليوم. والحيلولة دون التدهور هو هدفنا".

وإضافة إلى روسيا والصين امتنعت إثيوبيا وغينيا الاستوائية وكازخستان وبوليفيا عن التصويت.

وقالت العديد من الدول التي امتنعت عن التصويت إن الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) لم يؤيدا فرض إجراءات عقابية وطالبت بمنحها المزيد من الوقت للسماح لجهود السلام بأن تثمر.

وأعرب القرار عن "القلق البالغ لفشل قادة جنوب السودان في إنهاء الأعمال العدائية" ونص على فرض الحظر حتى مايو/ايار 2019.

وأضيف اسم كل من قائد الجيش بول مالونغ والنائب السابق لرئيس هيئة الأركان للوجستيات روبن رياك إلى لائحة الأمم المتحدة للعقوبات وحظر عليهما السفر وتم تجميد أرصدتهما.