علاج للسكري يطوّق قصور القلب

'داباجليفلوزين' المستخدم للنوع الثاني من السكري ينجح في خفض فرص دخول من يعانون من نقص في القدرة على ضخ الدم بشكل سليم للمستشفى إلى 38 بالمئة.


لا يتم إمداد أعضاء الجسم الماصابين بقصور القلب بكميات وفيرة من الدم والأكسجين


أمراض القلب والأوعية الدموية تأتي في صدارة أسباب الوفيات في جميع أنحاء العالم

طوكيو - أفادت دراسة يابانية حديثة أن عقارا يستخدم على نطاق واسع لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، أثبت نتائج فعالة في علاج مرض قصور القلب.
الدراسة أجراها باحثون بمستشفى جامعة "كيوتو" في اليابان، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية "Circulation" العلمية.
وأجرى الفريق دراسته، لاكتشاف فاعلية عقار "داباغليفلوزين "الذي يستخدم لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، وحصل على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية ووكالة الأدوية الأوروبية،للسيطرة على نسبة السكر في الدم.
وفي تجربة أجريت في 33 دولة حول العالم، على أكثر من 17 ألف مريض بالسكري من النوع الثاني، وكذلك بأمراض القلب والأوعية الدموية، أعطى الفريق نصف المشاركين عقار "داباجليفلوزين"، فيما تناول النصف الآخر دواءً وهميًا.
وتتبع الفريق المشاركين لمدة وصلت إلى 4 سنوات، وخلال فترة المتابعة أصيب 13% من المشاركين بقصور القلب.
ووجد الباحثون أن المرضى الذين تناولوا عقار "داباجليفلوزين" انخفض لديهم خطر الوفاة بأمراض القلب وقصور القلب بنسبة تراوحت بين 41 إلى 45% مقارنة بالدواء الوهمي.
كما وجدوا أيضًا أن من تناولوا العقار، انخفضت فرص دخولهم المستشفى بسبب قصور القلب أو أمراض القلب الأخرى إلى 38%.
وقال الدكتور إيري كاتو، قائد فريق البحث إن عقار "داباغليفلوزين" قلل من نسب دخول الأشخاص إلى المستشفيات نتيجة قصور القلب، بغض النظر عن مدى إصابتهم بقصور القلب من عددمه في بداية الدراسة.
وأضاف أن "استخدام العقار يمكن أن يكون مفيدًا لعدد كبير جدًا من مرضى السكري من النوع الثاني المعرضون لخطر أمراض القلب".

عقار 'داباغليفلوزين'
يقلل من نسب دخول الأشخاص إلى المستشفيات نتيجة قصور القلب بغض النظر عن مدى إصابتهم

وعادةً ما يفقد مرضى قصور القلب قدرتهم على ضخ الدم بشكل سليم، وبالتالي لا يتم إمداد أعضاء الجسم بكميات وفيرة من الدم والأكسجين، ما يؤدي إلى الشعور المستمر بالإنهاك والتعب.
وإلى جانب الشعور بالإنهاك والتعب أو تورم الساقين، تشمل الأعراض أيضا الشعور بضيق في التنفس عند صعود الدرج مثلا وتراجع القدرة على بذل المجهود، أو الإصابة بحالة عامة من الوهن.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية تأتي في صدارة أسباب الوفيات في جميع أنحاء العالم، حيث أن عدد الوفيات الناجمة عنها يفوق عدد الوفيات الناجمة عن أيّ من أسباب الوفيات الأخرى.
وأضافت المنظمة أن نحو 17.3 مليون نسمة يقضون نحبهم جرّاء أمراض القلب سنويًا، ما يمثل 30% من مجموع الوفيات التي تقع في العالم كل عام، وبحلول عام 2030، من المتوقع وفاة 23 مليون شخص بسبب الأمراض القلبية سنويًا.