علي باقري يزور لبنان لدعم حزب الله في مواجهة التصعيد الاسرائيلي

وزير الخارجية الإيراني بالوكالة يبحث مع نصرالله التطورات في المنطقة على وقع حديث عن صفقة لإنهاء حرب غزة.
ايران تحافظ على سياستها في المنطقة بما فيها الساحة اللبنانية بعد عهد رئيسي

بيروت - بحث وزير الخارجية الإيراني بالوكالة علي باقري خلال زيارته لبنان، مع الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، "الحلول المطروحة" بشأن إنهاء الحرب بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غزة، وفق ما أفاد الحزب الثلاثاء فيما تولي طهران اهتماما كبيرا بالساحة اللبنانية خاصة مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية باستهداف مكثف لجنوب لبنان.
وهذه اول محطة خارجية للوزير الإيراني لتقديم الدعم لحزب الله في خضم التهديدات التي تطال أحد أبرز حلفاء طهران في المنطقة مع تصاعد التوتر جنوب لبنان.
ووصل باقري الى بيروت الإثنين في أوّل زيارة خارجية له منذ توليه وزارة الخارجية بالوكالة خلفاً لحسين أمير عبداللهيان الذي قضى بتحطم طائرة مروحية مع الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في أيار/مايو.
وأعلن حزب الله، حليف إيران، في بيان أن أمينه العام استقبل باقري واستعرض معه "آخر التطورات السياسية والأمنية في المنطقة وخصوصاً في جبهتي غزة ولبنان والحلول المطروحة والاحتمالات القائمة حول تطور الأحداث".

واجتمع باقري في وقت لاحق مع الرئيس السوري بشار الأسد وبحث المسؤولان العلاقات الثنائية بين سوريا وإيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة إضافة لملفات إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، وفق بيان للرئاسة السورية.

وخلال مؤتمر صحافي جمعه مع نظيره السوري فيصل المقداد، قال باقري، وفق ترجمة عربية فورية لكلمته خلال المؤتمر، إن إيران "تقف كما كانت دائما إلى جانب سوريا في محاربة الإرهاب"، فضلاً عن دعمها "لتحقيق مزيد من الاستقرار والتقدم والتنمية".

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن عرض الجمعة ما قال إنه مقترح إسرائيلي لإنهاء الحرب على ثلاث مراحل، تشمل وقفاً دائماً لإطلاق النار وإطلاق الرهائن وانسحاب الجيش الإسرائيلي وإطلاق عملية واسعة لإعادة إعمار القطاع وهو ما ستكون له تداعيات على التهدئة بين حزب الله وإسرائيل.
لكن انقسامات ظهرت بين الحليفين بايدن ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عندما أكد مكتب الأخير أن الحرب في غزة ستستمر حتى يتم تحقيق جميع "أهداف" إسرائيل، بما في ذلك تدمير قدرات حماس العسكرية.
ودعمت الخارجية اللبنانية الجهود التي تبذل لإنهاء الحرب في قطاع غزة على أمل توقف الاشتباكات في جنوب لبنان لكن وزراء اليمين الديني دعوا الجيش الاسرائيلي لحرق العاصمة بيروت مثلما يحدث من حرائق في شمال إسرائيل نتيجة القصف الصاروخي من حزب الله.
وأدى القصف المتواصل من قبل حزب الله سواء بالصواريخ او المسيرات لاندلاع حرائق في مدن شمال إسرائيل تسبب في جرح نحو 16 شخصا بينهم جنود سعوا لاطفا تلك الحرائق.

زيارة باقري تاتي بالتزامن مع تصاعد التوتر على الحدود بين لبنان واسرائيل
زيارة باقري تاتي بالتزامن مع تصاعد التوتر على الحدود بين لبنان واسرائيل

واضطر عشرات الالاف من الإسرائيليين لمغادرة المناطق الحدودية لتجنب القصف المستمر فيما تعهد وزير الدفاع الإسرائيلي يواف غالانت بإعادتهم لمناطقهم.
وفشلت لحد الان الجهود الفرنسية لنزع فتيل التوتر بعد أن رفض حزب الله مقترحا تقدم به الرئيس ايمانويل ماكرون لانسحاب الحزب 10 كيلمتر وراء نهر الليطاني.
وتقدّم إيران دعماً مادياً وبالسلاح لحزب الله الذي يتبادل واسرائيل القصف بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب بين الدولة العبرية والحركة الفلسطينية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر كما تقدم دعما للفصائل الفلسطينية على غرار حركة حماس.
وخلال مؤتمر صحافي الاثنين في بيروت، قال باقري رداً على سؤال حول موقف إيران من خطة الرئيس الأميركي، إنه ينبغي على الولايات المتحدة أن توقف دعمها لإسرائيل بدل أن تقترح وقفاً لإطلاق النار. وقال الوزير إنه اختار لبنان كأول محطة خارجية له لأنه "مهد المقاومة" ضدّ اسرائيل.
وبعد لقاءاته في بيروت التي شملت نظيره اللبناني ورئيسي الحكومة والبرلمان، توجه باقري الثلاثاء إلى سوريا حيث التقى "قياديي فصائل المقاومة الفلسطينية في السفارة الإيرانية في دمشق"، وفق ما أفادت وكالة تسنيم الإيرانية. ومن المقرر أن يلتقي باقري الرئيس السوري بشار الأسد، الذي تعد طهران من أبرز داعميه.