عمرو موسى يتوقع عودة سوريا قريبا إلى الجامعة العربية

تصريح الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية يأتي على ضوء التطورات المتسارعة في سوريا واستنادا لضرورة عدم ترك الساحة السورية فريسة لتغول النفوذ الإيراني.


موسى يؤكد على أهمية دور الجامعة العربية في فض الخلافات العربية


دول عربية لاتزال مترددة حيال عودة سوريا للجامعة العربية


المعترضون على عودة سوريا للجامعة العربية يطالبون بحل سياسي للأزمة

موسكو - لم يستبعد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى عودة سوريا قريبا للجامعة العربية، في تصريح لم يقدم فيه المزيد من التفاصيل لكنه يأتي في خضم تطورات متسارعة تشهدها الساحة السورية بعد أن حقق النظام السوري مكاسب ميدانية مهمة.

وعلقت الجامعة العربية عضوية سوريا في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 على وقع قمع دموي لاحتجاجات شعبية اندلعت في مارس/اذار من نفس السنة ضد النظام السوري.

وترددت في الأشهر الماضية فرضية استعادة سوريا لمقعدها، إلا أن هذا الأمر لا يزال يثير انقسامات عربية واشتراطات من بعض الدول قائمة أساسا على حل سياسي ينهي الأزمة الراهنة.

ونقلت وكالة 'سبوتنيك' الروسية للأنباء عن وزير الخارجية المصري الأسبق تأكيده أيضا دور الجامعة العربية كمنتدى عربي وحيد يجمع الدول العربية وعلى وجوب أن تضطلع بمسؤوليتها في حل المشاكل التي يعاني منها العالم العربي والخلافات العالقة بين دوله.

وقال عمرو موسى "لا زال دور الجامعة مهما جدا، لكن نحن هنا نتكلم عن نظام عربي جديد ونظام إقليمي جديد وإلى أن يتم ذلك لا يمكن أن ندير ظهرنا للجامعة العربية لأنها المنتدى الوحيد الذي يجمع الدول العربية".

وتابع في تصريح خص به الوكالة الروسية "يمكن للجامعة العربية أن تلعب دورا كبيرا في حل الأزمات العربية إن كان عن طريق الوساطة أو الانضمام إلى القوى الدولية الأخرى التي تتعامل مع هذه الأزمات".

وكانت دولة الإمارات العربية قد اتخذت قرارا جريئا في ديسمبر/كانون الأول بإعادة فتح سفارتها في دمشق بعد نحو سبع سنوات من القطيعة.

وعكس القرار في توقيته ومضمونه رؤية إماراتية واقعية لتطورات الأحداث في سوريا وتحركا استهدف عدم ترك الساحة السورية فريسة للتدخلات الإيرانية.

وأفادت الخارجية الإماراتية حينها في بيان بعودة العمل في سفارة الإمارات في دمشق حيث باشر القائم بالأعمال بالنيابة مهام عمله من مقر السفارة في سوريا.

وقالت إن هذه "الخطوة تؤكد حرص حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة على إعادة العلاقات بين البلدين الشقيقين إلى مسارها الطبيعي بما يعزز ويفعل الدور العربي في دعم استقلال وسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية ودرء مخاطر التدخلات الإقليمية في الشأن العربي السوري".

وكانت إيران قد استغلت الغياب العربي عن الساحة العراقية بعد الغزو الأميركي لبغداد وإسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، للتغلغل في مفاصل الدولة ومؤسساتها وهيمنتها على الاقتصاد العراقي وارتهان سيادته.

وشكل الغياب العربي في سوريا فرصة لطهران التي ألقت بثقلها عسكريا وماديا لإنقاذ النظام السوري من السقوط، لتعزيز نفوذها في المنطقة وإقامة قواعد عسكرية، موسعة من نطاق تمددها من العراق إلى سوريا.

وتتناغم تصريحات عمرو موسى مع موقف الإمارات المعلن قبل نحو عامين، فقد أوضح حينها وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة على حسابه بتويتر أن قرار دولة الإمارات بإعادة فتح سفارتها بدمشق يأتي بعد قراءة متأنية للتطورات ونتاج قناعة بأن المرحلة القادمة تستدعي الحضور والتواصل العربي مع الملف السوري حرصا على سوريا وشعبها وسيادتها ووحدتها.

وأشار أيضا إلى أهمية الدور العربي في سوريا في مواجهة التغول الإقليمي الإيراني والتركي.

وقال إن الإمارات تسعى عبر إعادة فتح سفارتها في العاصمة السورية إلى تفعيل هذا الدور وأن تكون الخيارات العربية حاضرة للإسهام ايجابيا في إنهاء الحرب وتعزيز فرص السلام والاستقرار للشعب السوري.