عملية عسكرية واسعة في نينوي لحماية أبراج الطاقة الكهربائية

العملية العسكرية العراقية تهدف لحماية وتأمين أبراج الطاقة الكهربائية من استهدافها المتكرر على يد عناصر تنظيم داعش.
الموصل شهدت هجمات متكررة استهدفت أبراج الطاقة الكهربائية ما تسبب في خروج اثنين منها عن الخدمة
تفجير جديد يستهدف برجا كهربائيا في الطارمية شمالي بغداد

بغداد - شن الجيش العراقي، الإثنين، عملية عسكرية لتأمين أبراج الطاقة الكهربائية بمحافظة نينوى، شمالي البلاد، وفق مصدر أمني.
وقال المصدر، وهو ضابط في قيادة عمليات نينوى، إن "عملية عسكرية انطلقت لحماية وتأمين أبراج الطاقة الكهربائية من استهدافها المتكرر على يد عناصر تنظيم داعش الإرهابي في نينوى (شمال)".
وأضاف المصدر، مفضلا عدم ذكر اسمه كونه غير مخول للحديث مع الإعلام، أن "مناطق غرب وجنوب الموصل بنينوى شهدت مؤخرا هجمات متكررة استهدفت أبراج الطاقة الكهربائية، ما تسبب في خروج اثنين منها عن الخدمة".
وأوضح أن العملية العسكرية انطلقت عقب ساعات من وصول وفد عسكري رفيع المستوى بقيادة نائب العمليات المشتركة في الجيش الفريق الركن عبد الأمير الشمري إلى محافظة نينوى.
وفي وقت سابق الإثنين، قال بيان للجيش العراقي إن "الوفد سيتابع الوضع الأمني وينفذ خطة حماية البنى التحتية العاملة في مختلف مناطق نينوى".

وبالتزامن مع شن العملية العسكرية أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الإثنين، استهداف أحد أبراج الطاقة الكهربائية بعبوات ناسفة، شمالي بغداد.
ووفق بيان للوزارة "تعرض خط قدس - نصر إلى حادث إرهابي، تسبب في تفجير برج لنقل الطاقة الكهربائية، بعبوات ناسفة في الساعة 11:20 ليل الأحد (20:20 ت.غ) بقضاء الطارمية شمالي بغداد".
وأوضح البيان أن فرقا هندسية وفنية توجهت على الفور لتأهيل وصيانة برج الطاقة الكهربائية، بهدف إعادته إلى العمل بأسرع وقت، لا سيما وأنه يغذي مشروع مياه غربي العاصمة بغداد.
ولم يتهم بيان وزارة الكهرباء جماعات أو أفراد بالتفجير، فيما لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الحادث.
وعلى مدى الأيام الماضية، أعلنت السلطات العراقية تعرض عدد من أبراج نقل الطاقة الكهربائية لهجمات في محافظات ديالى (شرق)، وكركوك وصلاح الدين ونينوى (شمال).
والسبت دعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قيادة العمليات المشتركة إلى تعزيز حماية أبراج نقل الطاقة الكهربائية التي تتعرض لاستهداف من قبل الجماعات الإرهابية والمخربين.
والجمعة، أكدت وزارة الكهرباء إعادة تشغيل منظومة الطاقة الكهربائية في البلاد بعد توقفها لساعات، إثر استهداف أبراج لنقل الطاقة، فيما تتهم السلطات مسلحي "داعش" الإرهابي بالوقوف وراء معظم تلك الهجمات.
بدورها أعلنت الحكومة العراقية، الجمعة، قبول استقالة وزير الكهرباء ماجد حنتوش، وإقالة مدير شركة نقل الطاقة الكهربائية (جنوب) من منصبه، إثر احتجاجات شعبية لانقطاع التيار الكهربائي في البلاد.
وعلى أثر الانقطاع الأخير، قرر الكاظمي تشكيل خلية لمواجهة نقص توفر الكهرباء.
ويعاني العراق أزمة نقص الكهرباء منذ عقود جراء الحروب المتعاقبة وعدم استقرار الأوضاع الأمنية في البلاد، فضلا عن استشراء الفساد.
ويعيش العراق حاليا صيفا لاهبا أكثر من اي عام، ولم تجدد وزارة الكهرباء وحداتها وبينها شبكة توزيع الطاقة ما يعني ضياع 40 بالمئة من الانتاج. ولم تتمكن وزارة النفط رغم محاولاتها المتواصلة، من استثمار الغاز الطبيعي المرافق لعمليات الاستخراج والذي يحترق من خلال مشاعل على مدار الساعة، لتحويله إلى وقود لتشغيل محطات الطاقة الكهربائية.
كما أوقفت طهران التي تدين لها بغداد بستة مليارات دولار مقابل تصدير كهرباء وغاز للعراق، عن تصدير الغاز الذي يعتمد عليه العراق لتشغيل محطاته الكهربائية.
ولم يستطع العراق دفع ديونه لإيران بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على طهران وبسبب وضعه الاقتصادي الناتج من تراجع معدلات تصدير النفط الذي يمثل المورد الرئيسي لميزانية البلاد، بسبب تداعيات انتشار كوفيد-19.
وتعاني السلطات من صعوبة جباية فواتير الكهرباء التي لا يدفعها الإ عدد قليل جداً من العراقيين، ناهيك عن تجاوزات في أغلب مدن البلاد من العامة وحتى المسؤولين.