'عندما يتّحد النسر والتنين' لإعادة إعمار غزة وإنهاء الإرهاب العالمي

كتاب شراغا إف بيران يقدّم رؤية استراتيجية لإعادة إعمار غزة وإنهاء الإرهاب العالمي من خلال تحالف بين الولايات المتحدة والصين، مركزًا على التنمية والعدالة وتمكين المجتمعات بدل الحلول العسكرية التقليدية.

عمّان – في لحظة مفصلية من تاريخ العلاقات الدولية، ومع اقتراب القمة المرتقبة بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ في كوريا الجنوبية، أطلقت دار ورد الأردنية إصدارًا جديدًا للمفكر والمصلح شراغا إف بيران بعنوان: "عندما يتّحد النسر والتنين: تحالف عالمي لإعادة إعمار غزة وإنهاء الإرهاب العالمي".

الكتاب يقدّم رؤية استراتيجية جريئة لإعادة تشكيل النظام الدولي عبر تحالف إنساني بين الولايات المتحدة والصين، يبدأ من غزة وينطلق نحو العالم، واضعًا التنمية والعدالة والعيش المشترك في صلب المعركة ضد الإرهاب.

مقاربة تنموية بدلًا من الحلول العسكرية

يرى بيران أن الإرهاب لم يعد مجرد تهديد أمني، بل أصبح ظاهرة مركّبة تغذّيها الفجوات الاقتصادية، التهميش الاجتماعي، والانغلاق الفكري. ومن هنا، يدعو إلى تجاوز المقاربات العسكرية التقليدية، نحو نموذج تنموي شامل يرتكز على التعليم، العدالة الاجتماعية، وتمكين المجتمعات من بناء مستقبلها بعيدًا عن التطرف.

الولايات المتحدة: القوة السياسية المحركة

يسلط الكتاب الضوء على الدور القيادي للولايات المتحدة، التي بادرت عبر إدارة الرئيس ترامب إلى طرح خطة سلام جديدة بعد السابع من أكتوبر، تهدف إلى إنهاء الحرب في غزة، تحرير الرهائن، وتأسيس مجلس دولي للسلام يتولى إدارة القطاع. هذه الخطة لا تقتصر على وقف إطلاق النار، بل تشمل إعادة إعمار غزة بأسلوب اقتصادي منهجي، وتحقيق التوازن السياسي الذي يمهّد لقيام الدولة الفلسطينية. ويؤكد بيران أن واشنطن، بما تملكه من نفوذ سياسي، قدرات استخباراتية، وشراكات استراتيجية مع الدول العربية، تُعدّ القوة المحركة لهذا التحالف العالمي، القادرة على حشد الدعم الدولي وتوجيه الموارد نحو مشاريع تنموية تُعيد بناء المجتمعات وتُحصّنها من التطرف.

الصين: حجر الزاوية في البناء التنموي

في المقابل، يُبرز الكتاب دور الصين كشريك تنموي لا غنى عنه، يمتلك رؤية متكاملة لمعالجة جذور الإرهاب عبر التنمية. فالرئيس شي جين بينغ يؤمن بأن حل النزاعات يبدأ من معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية، وأن الإرهاب لا يُهزم إلا بكسر بنيته الفكرية. وتُنفّذ الشركات الصينية بالفعل مشاريع ضخمة في الدول العربية، مما يجعل مشاركتها في إعادة إعمار غزة. ويؤكد بيران أن التنسيق بين واشنطن وبكين هو ما يمنح هذه المبادرة قوتها، إذ يجمع بين القيادة السياسية الأميركية والخبرة التنموية الصينية، في نموذج تعاون دولي يُعيد التوازن ويُحصّن المجتمعات من الانزلاق نحو العنف.

غزة: من ركام الحرب إلى نموذج تنموي

في قلب هذا المشروع الإنساني، تبرز غزة كرمز عالمي للتحول. فإعادة إعمارها لا تعني فقط ترميم البنية التحتية، بل بناء منظومة متكاملة من المؤسسات التعليمية، الاقتصادية، والثقافية، تُعيد للإنسان الفلسطيني كرامته وتمنحه فرصة حقيقية للحياة. ويقترح الكتاب أن تتولى دول مثل مصر، الأردن، الإمارات والسعودية قيادة جهود الإعمار، بدعم مباشر من الولايات المتحدة والصين، في نموذج تشاركي يُعيد تعريف مفهوم إعادة الإعمار كعملية تنموية شاملة.

العالم الإسلامي: شريك في السلام لا في التطرف

يشدد بيران على أن العالم الإسلامي، الذي يزيد عدد سكانه عن ملياري نسمة، منهم نحو 400 مليون عربي، هو في جوهره عالم من الإيمان والسلام. فالجماعات المتطرفة التي تلطّخ العقيدة بدماء الأبرياء لا تمثل إلا أنفسها، وهي عائق أمام التنمية والتعايش. ويؤكد أن الإرهاب العالمي يُدار فعليًا من قبل نحو مئة فرد يمكن القضاء عليهم، وأن هذا الهدف بات أكثر قابلية للتحقيق، خاصة مع انهيار الإرهاب في عدة مناطق تحت وطأة المقاومة الدولية الحازمة.

دعوة إلى عصر الإنسانية الجديد

في ختام الكتاب، يوجّه شراغا إف بيران نداءً إلى زعيمي القوتين العظميين، ترامب وشي، لقيادة البشرية نحو عصر الإنسانية الجديد، عصر تُوظّف فيه الثروات غير الملموسة – من المعرفة، التكنولوجيا، والابتكار – للقضاء على الفقر، وتجفيف منابع التطرف، وتمكين الإنسان من صناعة مستقبله. ويؤكد أن القضاء على الإرهاب لا يكون إلا بالقضاء على أسبابه، وأن بناء عالم آمن يتطلب تحالفًا دوليًا قائمًا على العدالة، التنمية، والعيش المشترك. فغياب التعاون بين القوى الكبرى يُفسح المجال أمام المتطرفين، بينما التحالف يُعيد التوازن، ويُطلق طاقات الشعوب نحو البناء والسلام.

الكتاب موجّه إلى كل العالم المتحضر، ويُعدّ وثيقة فكرية وسياسية تدعو إلى إعادة تعريف الأمن العالمي من منظور إنساني وتنموي، وتضع غزة كنقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر عدالة واستقرارًا.

 عصر الإنسانية الجديد: تحالف النسر والتنين لإعادة إعمار غزة وإنهاء الإرهاب العالمي صدر عن دار ورد الأردنية – تأليف: شراغا إف بيران

عمّان – في لحظة مفصلية من تاريخ العلاقات الدولية، ومع اقتراب القمة المرتقبة بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ في كوريا الجنوبية، أطلقت دار ورد الأردنية إصدارًا جديدًا للمفكر والمصلح شراغا إف بيران بعنوان: "عندما يتّحد النسر والتنين: تحالف عالمي لإعادة إعمار غزة وإنهاء الإرهاب العالمي".

الكتاب يقدّم رؤية استراتيجية جريئة لإعادة تشكيل النظام الدولي عبر تحالف إنساني بين الولايات المتحدة والصين، يبدأ من غزة وينطلق نحو العالم، واضعًا التنمية والعدالة والعيش المشترك في صلب المعركة ضد الإرهاب.

مقاربة تنموية بدلًا من الحلول العسكرية

يرى بيران أن الإرهاب لم يعد مجرد تهديد أمني، بل أصبح ظاهرة مركّبة تغذّيها الفجوات الاقتصادية، التهميش الاجتماعي، والانغلاق الفكري. ومن هنا، يدعو إلى تجاوز المقاربات العسكرية التقليدية، نحو نموذج تنموي شامل يرتكز على التعليم، العدالة الاجتماعية، وتمكين المجتمعات من بناء مستقبلها بعيدًا عن التطرف.

الولايات المتحدة: القوة السياسية المحركة

يسلط الكتاب الضوء على الدور القيادي للولايات المتحدة، التي بادرت عبر إدارة الرئيس ترامب إلى طرح خطة سلام جديدة بعد السابع من أكتوبر، تهدف إلى إنهاء الحرب في غزة، تحرير الرهائن، وتأسيس مجلس دولي للسلام يتولى إدارة القطاع. هذه الخطة لا تقتصر على وقف إطلاق النار، بل تشمل إعادة إعمار غزة بأسلوب اقتصادي منهجي، وتحقيق التوازن السياسي الذي يمهّد لقيام الدولة الفلسطينية. ويؤكد بيران أن واشنطن، بما تملكه من نفوذ سياسي، قدرات استخباراتية، وشراكات استراتيجية مع الدول العربية، تُعدّ القوة المحركة لهذا التحالف العالمي، القادرة على حشد الدعم الدولي وتوجيه الموارد نحو مشاريع تنموية تُعيد بناء المجتمعات وتُحصّنها من التطرف.

الصين: حجر الزاوية في البناء التنموي

في المقابل، يُبرز الكتاب دور الصين كشريك تنموي لا غنى عنه، يمتلك رؤية متكاملة لمعالجة جذور الإرهاب عبر التنمية. فالرئيس شي جين بينغ يؤمن بأن حل النزاعات يبدأ من معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية، وأن الإرهاب لا يُهزم إلا بكسر بنيته الفكرية. وتُنفّذ الشركات الصينية بالفعل مشاريع ضخمة في الدول العربية، مما يجعل مشاركتها في إعادة إعمار غزة. ويؤكد بيران أن التنسيق بين واشنطن وبكين هو ما يمنح هذه المبادرة قوتها، إذ يجمع بين القيادة السياسية الأميركية والخبرة التنموية الصينية، في نموذج تعاون دولي يُعيد التوازن ويُحصّن المجتمعات من الانزلاق نحو العنف.

غزة: من ركام الحرب إلى نموذج تنموي

في قلب هذا المشروع الإنساني، تبرز غزة كرمز عالمي للتحول. فإعادة إعمارها لا تعني فقط ترميم البنية التحتية، بل بناء منظومة متكاملة من المؤسسات التعليمية، الاقتصادية، والثقافية، تُعيد للإنسان الفلسطيني كرامته وتمنحه فرصة حقيقية للحياة. ويقترح الكتاب أن تتولى دول مثل مصر، الأردن، الإمارات والسعودية قيادة جهود الإعمار، بدعم مباشر من الولايات المتحدة والصين، في نموذج تشاركي يُعيد تعريف مفهوم إعادة الإعمار كعملية تنموية شاملة.

العالم الإسلامي: شريك في السلام لا في التطرف

يشدد بيران على أن العالم الإسلامي، الذي يزيد عدد سكانه عن ملياري نسمة، منهم نحو 400 مليون عربي، هو في جوهره عالم من الإيمان والسلام. فالجماعات المتطرفة التي تلطّخ العقيدة بدماء الأبرياء لا تمثل إلا أنفسها، وهي عائق أمام التنمية والتعايش. ويؤكد أن الإرهاب العالمي يُدار فعليًا من قبل نحو مئة فرد يمكن القضاء عليهم، وأن هذا الهدف بات أكثر قابلية للتحقيق، خاصة مع انهيار الإرهاب في عدة مناطق تحت وطأة المقاومة الدولية الحازمة.

دعوة إلى عصر الإنسانية الجديد

في ختام الكتاب، يوجّه شراغا إف بيران نداءً إلى زعيمي القوتين العظميين، ترامب وشي، لقيادة البشرية نحو عصر الإنسانية الجديد، عصر تُوظّف فيه الثروات غير الملموسة – من المعرفة، التكنولوجيا، والابتكار – للقضاء على الفقر، وتجفيف منابع التطرف، وتمكين الإنسان من صناعة مستقبله. ويؤكد أن القضاء على الإرهاب لا يكون إلا بالقضاء على أسبابه، وأن بناء عالم آمن يتطلب تحالفًا دوليًا قائمًا على العدالة، التنمية، والعيش المشترك. فغياب التعاون بين القوى الكبرى يُفسح المجال أمام المتطرفين، بينما التحالف يُعيد التوازن، ويُطلق طاقات الشعوب نحو البناء والسلام.

الكتاب موجّه إلى كل العالم المتحضر، ويُعدّ وثيقة فكرية وسياسية تدعو إلى إعادة تعريف الأمن العالمي من منظور إنساني وتنموي، وتضع غزة كنقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر عدالة واستقرارًا.