عودة تدفق النفط من كردستان العراق بعد عامين ونصف من التوقف
أربيل (كردستان العراق) - استؤنف صباح اليوم السبت تصدير النفط من حقول إقليم كردستان العراق لأول مرة بعد توقف استمرّ عامين ونصف العام بسبب نزاعات قانونية ومشكلات فنية، وهو ما يمثل اختراقا اقتصاديا وسياسيا مهما.
وأعلنت وزارة النفط العراقية في بيان أن "عودة استئناف عمليات تصدير النفط الخام من الإقليم عبر الخط العراقي التركي، تم تنفيذا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، وبمتابعة مباشرة من نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبدالغني السواد، وبالتعاون الوثيق مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان".
وقالت الوزارة أن "عمليات التشغيل قد انطلقت عند الساعة السادسة صباحا بوتيرة عالية وانسيابية تامة من دون تسجيل أي مشاكل فنية تُذكر، ما يعكس نجاح الجهود المشتركة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم في تحقيق هذا الإنجاز المهم".
وأكدت أن "هذا التطور يُعد خطوة بارزة نحو تعزيز إدارة الثروة الوطنية بروح الشراكة والتنسيق العالي، بما يسهم في ضمان استدامة الصادرات النفطية ودعم الاقتصاد الوطني".
وقال وزير النفط العراقي حيان عبدالغني الجمعة إن الاتفاق بين الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان ومنتجي النفط الأجانب العاملين في الإقليم سيشهد تدفق ما بين 180 ألفا و190 ألف برميل يوميا من النفط إلى ميناء جيهان التركي.
وضغطت الولايات المتحدة لاستئناف الضخ، والذي من المتوقع أن يؤدي في نهاية المطاف إلى إعادة ما يصل إلى 230 ألف برميل يوميا من النفط الخام إلى الأسواق العالمية في وقت يعمل فيه تحالف أوبك+ على تعزيز الإنتاج لزيادة حصته في السوق.
وتوقف خط أنابيب كركوك-جيهان عن العمل في مارس 2023 بعد أن أمرت غرفة التجارة الدولية تركيا بدفع 1.5 مليار دولار للعراق تعويضا عن صادرات غير مصرح بها من سلطات إقليم كردستان.
وأفاد مسؤولون عراقيون مطلعون على الاتفاق بأن الخطة الأولية التي تسنى الاتفاق عليها الأربعاء الماضي تنص على التزام حكومة إقليم كردستان بتسليم ما لا يقل عن 230 ألف برميل يوميا لشركة تسويق النفط العراقية (سومو) مع الاحتفاظ بخمسين ألف برميل يوميا أخرى للاستخدام المحلي.
وستتولى جهة مستقلة إدارة المبيعات من ميناء جيهان التركي اعتمادا على الأسعار الرسمية لسومو.
وقال مسؤولون إنه سيتم تحويل 16 دولارا عن كل برميل يباع إلى حساب ضمان وتوزيعها بشكل متناسب على المنتجين، بينما تذهب بقية الإيرادات إلى سومو.
وقالت دي.إن.أو النرويجية إنها ليس لديها خطط حاليا لتصدير النفط عبر خط الأنابيب، لكن لا يزال بإمكان مشتري نفطها المحليين شحنه من خلاله. وقالت هي وشريكتها في المشروع جينيل إنرجي أن مسألة متأخرات كردستان البالغة نحو مليار دولار للمنتجين، والتي تستحق دي.إن.أو منها نحو 300 مليون دولار، بحاجة إلى تسوية.
واتفقت شركات النفط الثماني التي وقعت على الاتفاق وحكومة إقليم كردستان على الاجتماع خلال 30 يوما من استئناف الصادرات للعمل على آلية لتسوية الديون المستحقة.