عون يلقي بمسؤولية الأزمة اللبنانية على البنك المركزي

ميشال عون يتهم مصرف لبنان المركزي بمخالفة قانون النقد والتسليف متهما القائمين عليه بالفشل في تنظيم العمل المصرفي واخذ التدابير لحماية أموال الناس في المصارف.


ميشال عون اتهم البنوك اللبنانية بتبديد مدخرات الناس


عون اتهم حاكم مصرف لبنان برفض الإجابة على 73 سؤالا من 133 أرسلتها شركة ألفاريز أند مارسيل

بيروت - قال الرئيس اللبناني ميشال عون الأربعاء إن البنك المركزي يتحمل المسؤولية عن الانهيار المالي للبلاد وعن تعطل تدقيق جنائي يُعد شرطا رئيسيا لتقديم مساعدات أجنبية تشتد حاجة لبنان إليها.
واتهم عون في كلمة للشعب البنوك اللبنانية بتبديد مدخرات الناس وقال إن حاكم مصرف لبنان المركزي رفض الإجابة على 73 سؤالا من 133 أرسلتها شركة ألفاريز أند مارسيل الاستشارية لإجراء التدقيق، وذلك "بحجة أنها مخالفة لقانون النقد والتسليف أو لأن لا جواب لديه."
وبعد أيام من انفجار كارثي بمرفأ العاصمة بيروت، في 4 أغسطس/ آب الماضي، أطلق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من بيروت، مبادرة بلهجة "تهديد" لتشكيل حكومة لبنانية من اختصاصيين لا ينتمون إلى أحزاب سياسية، وإجراء إصلاحات إدارية ومصرفية.
والثلاثاء، عقدت وزارة المالية اللبنانية اجتماعا إلكترونيا جمع ممثلين عن المصرف المركزي وشركة التدقيق الجنائي "ألفاريز ومارسال"، تم الاتفاق خلاله على أن يزوّد المصرف الحكومة بالمعلومات والمستندات المطلوبة للتدقيق.
وقال عون، في أشد انتقاداته للبنك المركزي حتى الآن، "للمصرف المركزي أقول: إنك تتحمل المسؤولية الأساسية لأنك خالفت قانون النقد والتسليف، وكان لزاما عليك أن تنظم العمل المصرفي وتأخذ التدابير لحماية أموال الناس في المصارف."

واضاف الرئيس اللبناني "من الواضح ان المصرف المركزي وضع كل العراقيل لمنع التدقيق ووضع العراقيل في هذا الجانب حتى يفلت المتورطون من العقاب وبالتالي تسقط المبادرة الفرنسية وكل المحاولات الدولية لدعم لبنان ماليا والتي تشترط التدقيق والاصلاحات".

ولم يرد حاكم البنك المركزي رياض سلامة حتى الآن على طلب للتعقيب.
والقطاع المصرفي في لبنان مصاب بالشلل وهو في بؤرة الانهيار المالي الذي بلغ ذروته في 2019 عندما نضبت التدفقات الدولارية واجتاحت المظاهرات البلاد.
ومنذ ذلك الحين، تتبادل الدولة المثقلة بالديون الاتهامات بالمسؤولية عن الأزمة - الأسوأ في لبنان خلال عقود - مع القطاع المصرفي، أكبر دائني الحكومة.
وأخفق الزعماء السياسيون في إطلاق خطة إنقاذ، وانخرطوا بدلا من ذلك في سجال بشأن تشكيل حكومة جديدة، وتخللت ذلك مواجهة بين عون وسعد الحريري، المكلف بتشكيل الحكومة منذ أكتوبر/تشرين الأول.
ويقول المانحون الأجانب إنهم لن يمدوا يد العون في غياب إصلاحات لمعالجة الدين والفساد المتجذر. وتدقيق حسابات البنك المركزي أحد مطالبهم الرئيسية.
وفي كلمته اليوم، حمل عون الساسة أيضا المسؤولية عن توفير الغطاء للبنك المركزي، دون أن يذكر أسماء.