عون يلقي بمسؤولية عرقلة خطة حصر السلاح على إسرائيل

الرئيس اللبناني يدعو إلى ممارسة ضغوط دولية على إسرائيل لتعزيز قدرة الجيش على تنفيذ مهمته، لافتا إلى أن لديه أوامر صارمة بمصادرة السلاح.

بيروت - أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الجيش اللبناني يمضي قدما في تنفيذ خطة نزع سلاح حزب الله، داعيا المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل من أجل إزالة العقبات من أمام فرض لبنان سيطرته على كامل أراضيه، وذلك خلال لقائه اليوم الخميس المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان.

وشدد عون على أن الجيش اللبناني يعمل على تنفيذ الخطة الأمنية، لكنه يواجه عراقيل بسبب انتهاكات إسرائيل المستمرة للاتفاقيات الدولية، فيما يبدو أن عون يسعى إلى إظهار أن الحكومة ملتزمة بمسؤولياتها، وأن المشكلة الحقيقية تكمن في الجانب الإسرائيلي.

ومن خلال دعوة فرنسا والولايات المتحدة للضغط على إسرائيل، يسعى عون إلى حشد دعم دولي لتنفيذ هذه الخطة، ما يشير إلى أن لبنان يعول على الأطراف الدولية كضامنين للسلام والاستقرار في المنطقة، خاصة بعد التوترات الأخيرة.

وتبعث هذه الدعوة برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بأن لبنان ليس هو الطرف المعرقل لتنفيذ قرارات مجلس الأمن، بل إن الاعتداءات الإسرائيلية هي التي تحول دون ذلك.

وقال عون إن الجيش بدأ تنفيذ الخطة الأمنية في منطقة الليطاني جنوب لبنان، بهدف إزالة كل المظاهر المسلحة، إلا "أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية يعيق استكمال انتشار القوات حتى الحدود الدولية".

وأشار إلى أن لبنان "طالب مرارا بإلزام إسرائيل بتطبيق اتفاق التهدئة المعلن في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، غير أن الدولة العبرية لم تبد أي تجاوب، مستمرة  في الاعتداءات واحتجاز الأسرى اللبنانيين وعدم الالتزام بتنفيذ القرار الدولي 1701".

وشدد على أن ممارسة ضغوط دولية على إسرائيل "ستعزز من قدرة الجيش على تنفيذ مهمته، لا سيما وأنه يقوم بنشر الحواجز ونقاط التفتيش، ولديه أوامر صارمة بمصادرة السلاح غير الشرعي".

وأعرب عن "شكره للدور الذي لعبته فرنسا في تمديد ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان يونيفيل"، معتبرا أن الفترة الزمنية التي منحت ستتيح انسحابا منظما وتمنح الجيش اللبناني الوقت اللازم لتعزيز قدراته، خاصة في حال انسحاب القوات الإسرائيلية".

وعبر الرئيس اللبناني عن تطلع بلاده لانعقاد مؤتمري دعم الجيش وإعادة الإعمار، مؤكدا أن "دعم المؤسسة العسكرية لا يقل أهمية عن إعادة إعمار ما تهدم جراء الحرب الإسرائيلية على لبنان، إذ أن الاستقرار الأمني هو الأساس لأي نهوض اقتصادي".

وشدد على تماسك اللبنانيين، مؤكدًا أن "الاختلاف في الرؤى السياسية طبيعي ضمن الأنظمة الديمقراطية، لكن لا أحد يسعى إلى الإخلال بوحدة الموقف الوطني تجاه القضايا المصيرية".

من جانبه، نقل لودريان تحيات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأكد استمرار دعم باريس للبنان في مختلف المجالات، "لا سيما ما يتعلق بانعقاد مؤتمرين دوليين المرتقبين الأول لدعم الجيش اللبناني والثاني لدعم الاقتصاد وإعادة الاعمار".

ولفت إلى أن الإجراءات التي اتخذها لبنان في 5 أغسطس/آب و5 سبتمبر/أيلول الماضيين، ومنها خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة، وإصدار قوانين إصلاحية في المجالين الاقتصادي والمالي، "شكلت خطوات إيجابية من شأنها ان تساعد في زيادة الدعم الخارجي للبلاد في المجالات كافة".

وعقب ذلك التقى الموفد الفرنسي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيروت، وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والعلاقات الثنائية، وفق بيان لمكتب بري.

ووصل المبعوث الفرنسي لبنان اليوم الخميس في زيارة رسمية لمدة يومين يجري فيها مباحثات مع المسؤولين اللبنانيين .

والجمعة، أقرت الحكومة اللبنانية خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة، ورحبت بها، وقررت الإبقاء على مضمونها والمداولات بشأنها "سرية".

وأكد أمين عام حزب الله نعيم قاسم مرارا أن الحزب لن يسلم سلاحه إلا في حال انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وإيقاف عدوانها على البلاد، والإفراج عن الأسرى وبدء إعادة الإعمار.