عُمان تكشف عن ممر بحري مؤقت لتأمين الملاحة في هرمز
عمان - أعلنت سلطنة عمان الثلاثاء التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية لإتاحة ممر بحري مؤقت للسفن الراغبة في عبور مضيق هرمز وذلك وفق ما أفادت وكالة الأنباء العمانية فيما يأتي ذلك بعد زيارة قام بها وفد إيراني يقوده وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الى مسقط ولقاء السلطان هيثم بن طارق تناولت ملف الممرات البحرية.
وأضافت الوكالة أن على "السفن الراغبة بالعبور بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية... وفق الإحداثيات التي أعلنتها المنظمة البحرية الدولية والسلطات العُمانية المختصة".
ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان حرية الملاحة عبر هذا الممر البحري الاستراتيجي بما يتوافق مع القانون الدولي وقانون البحار اللذين يدعمان حرية الملاحة دون فرض رسوم عبور.
واتفقت سلطنة عمان وإيران في بيان مشترك الثلاثاء على مواصلة المحادثات بشأن إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز مستقبلا، بما يشمل الخدمات الملاحية في الممر البحري الاستراتيجي والتكاليف المرتبطة بالخدمات.
وأعلنت الدولتان في البيان الذي صدر عقب محادثات في العاصمة العمانية مسقط تشكيل فريق عمل مشترك يضم وزارتي الخارجية في كل منهما لمواصلة المناقشات، وأنهما ستتشاوران مع الدول الساحلية الأخرى والأطراف المعنية.
وتأتي هذه الخطوة على ما يبدو تنفيذا لأحد بنود مذكرة التفاهم الموقعة الأسبوع الماضي، والتي تدعو طهران إلى إجراء محادثات مع مسقط ودول ساحلية أخرى في الخليج بخصوص الإدارة المستقبلية للملاحة والخدمات البحرية في المضيق الحيوي لمرور إمدادات النفط العالمية.
وعُمان وإيران هما الدولتان الواقعتان على المضيق، وأكدتا في البيان التزامهما بضمان المرور الآمن عبر الممر البحري بما يتفق مع القانون الدولي، مع التأكيد على سيادتهما على مياههما الإقليمية.
ومنذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط، ظل المضيق مغلقا إلى حد بعيد أمام حركة الملاحة التجارية. وفرضت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية بعد أن بدأت إيران في إغلاق المضيق فعليا. وأكدت عُمان وإيران من جديد التزامهما بجعل المضيق ممرا آمنا ومفتوحا للملاحة الدولية، وبتعزيز السلامة البحرية وحرية الملاحة والاستقرار الإقليمي.
ونقلت وكالة فارس للأنباء الثلاثاء، عن مصدر عسكري إيراني قوله إنه يُسمح لعدد محدود من السفن بعبور مضيق هرمز يوميا بالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني. وأضاف المصدر أن عدد السفن المصرح لها بالمرور يتفاوت يوميا حسب الظروف، وذلك بعد ما وصفها بأنها فترة تم خلالها إغلاق المضيق وعدم إصدار أي تصاريح عبور بسبب "الأعمال المعادية من جانب إسرائيل وما تردد عن انتهاكات من جانب الولايات المتحدة لاتفاق وقف إطلاق النار".
غير أن التصريحات الغربية بما فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تؤكد زيادة عدد السفن التي تعبر المضيق.