غريفيث قريبا في صنعاء والرياض تحضيرا لمحادثات جديدة

الأمم المتحدة تأمل في جمع الطرفين في وقت لاحق هذا الشهر، مع احتمال أن يتم ذلك في الكويت لمتابعة التقدم الذي أحرز خلال محادثات السويد.



غريفيث يبحث تأمين صمود الهدنة في الحديدة


الأمم المتحدة تتجاهل انتهاكات الحوثيين في الحديدة

نيويورك - يجري المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث جولة محادثات جديدة مع المتمردين الحوثيين والحكومة اليمنية في الأيام المقبلة فيما أعلنت الأمم المتحدة الخميس أن وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة اليمنية لا يزال صامدا.

لكن الوضع على الأرض يشير إلى ارتكاب المتمردين عشرات الخروقات بما في ذلك إقامة حواجز إسمنتية وهجمات صاروخية وعمليات قنص.

وأظهر شريط مصور من الحديدة الأربعاء وجود حواجز إسمنتية في مختلف أنحاء المدينة حيث صُفت في بعض الشوارع أكياس من الرمل وظهرت أكوام من الرمل في ما يبدو أنه من خنادق حفرت حديثا.

وللتغطية على انتهاكهم لاتفاق وقف إطلاق النار، سعى الحوثيون مجددا للتضليل متهمين  التحالف العسكري الذي تقوده السعودية الأربعاء بالتحليق على علو منخفض فوق الحديدة.

ودأب الانقلابيون على ترديد هذه الاسطوانة كلما واجهوا اتهامات بانتهاك الاتفاقيات المتعلقة بالوضع اليمني زاعمين أن التحالف العربي شن هجمات على مناطق في مختلف أنحاء المحافظة منذ 18 ديسمبر/كانون الأول.

الوسيط الأممي مارتن غريفيث سيلتقي الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في الرياض
غريفيث سيلتقي هادي في الرياض

وسيغادر غريفيث إلى صنعاء السبت لإجراء محادثات مع قادة في ميليشيا الحوثي ومع رئيس لجنة مراقبة وقف إطلاق النار الجنرال الهولندي باتريك كمارت، كما أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق.

ثم يتوجه لاحقا إلى الرياض للقاء الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ومسؤولين آخرين.

وتأمل الأمم المتحدة في جمع الطرفين في وقت لاحق هذا الشهر، مع احتمال أن يتم ذلك في الكويت، لمتابعة التقدم الذي أحرز خلال محادثات السويد في ديسمبر/كانون الأول 2018 كما قال دبلوماسيون.

وبموجب الاتفاق الذي أبرم في السويد، فقد وافق المتمردون على إعادة الانتشار من الحديدة التي يدخل عبر مينائها غالبية المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان في اليمن.

وقال فرحان حق إن "وقف الأعمال العدائية في الحديدة لا يزال صامدا" على الرغم من تسجيل انتهاكات واسعة ومتكررة ارتكبها الحوثيون بعد التوصل لاتفاق الحديدة في السويد.

وكانت الحكومة اليمنية وجهت رسالة إلى مجلس الأمن الدولي اتهمت فيها المتمردين بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار في حين اتهم المتمردون التحالف العسكري بقيادة السعودية بتنفيذ طلعات على علو منخفض فوق المدينة.

ويرتقب أن يستمع المجلس إلى تقرير من غريفيث الأسبوع المقبل، لكن لم يتم تحديد موعد بعد للاجتماع.

ويسيطر المتمرّدون الحوثيون منذ 2014 على الحديدة التي تحاول القوات الحكومية استعادتها منذ أشهر بدعم من التحالف العسكري بقيادة السعودية.

والتزمت القوات الموالية للحكومة بالانسحاب من أجزاء من المدينة كانت قد سيطرت عليها.

وتصاعدت الحرب بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي في مارس/آذار 2015 مع تدخل التحالف الذي تقوده السعودية دعما للشرعية في مواجه انقلاب الميليشيا المدعومة من إيران.