غريفيث يستعجل نظام مراقبة أمميا لتنفيذ اتفاق الحديدة

المبعوث الأممي لليمن يبلغ مجلس الأمن أن الجنرال النيوزيلندي باتريك كامارت الذي سبق وأن قاد بعثات للأمم المتحدة، وافق على ترؤس آلية المراقبة والذي من المرتقب أن يصل منتصف الأسبوع المقبل إلى المنطقة.



غريفيث يطالب بنظام مراقبة لتنفيذ اتفاقات السويد حول الحديدة


دور أممي واسع للمساعدة في إدارة وتفتيش موانئ البحر الأحمر


غوتيريش قد يقترح قريبا على مجلس الأمن آلية مراقبة لميناء ومدينة الحديدة


30 إلى 40 مراقبا أمميا للإشراف على مراقبة ميناء الحديدة

صنعاء - دعا الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث الجمعة أمام مجلس الأمن إلى العمل سريعا على إنشاء "نظام مراقبة" في اليمن لمراقبة تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه الخميس بشأن ميناء الحديدة.

وأوضح غريفيث أن الجنرال النيوزيلندي باتريك كامارت الذي سبق وأن قاد بعثات للأمم المتحدة، وافق على ترؤس آلية المراقبة هذه، مضيفا أنه من المرتقب وصوله "منتصف الأسبوع المقبل إلى المنطقة".

وقال خلال اتصال بواسطة الفيديو من الأردن "نظام مراقبة قوي وكفء ليس ضروريا فحسب بل هناك حاجة ماسة إليه وقد أبلغنا الطرفان أنهما سيقبلان ذلك".

وتابع "السماح للأمم المتحدة بأن يكون لها دور رائد في الموانئ خطوة أولى حيوية ونحن بحاجة إلى أن نرى ذلك في الأيام المقبلة".

ويجري حاليا إعداد مشروع قرار تناقشه دول الأمم المتحدة مع توقعات بإقراره الأسبوع المقبل.

وقال غريفيث "سيكون للأمم المتحدة دور قيادي للمساعدة في إدارة وتفتيش موانئ البحر الأحمر في الحديدة والصليف وراس عيسى".

وقال دبلوماسيون إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد يقترح قريبا على مجلس الأمن آلية مراقبة لميناء ومدينة الحديدة تضم بين 30 إلى 40 مراقبا.

كما أوضح دبلوماسيون أنه ليس من المستبعد أن ترسل الدول بعض المراقبين على الأرض "في مهمة استطلاعية" قبل اتخاذ قرار رسمي. وذكر أحدهم كندا وهولندا كبلدان ممكنة.

وبعد محادثات دامت أسبوعا في بلدة ريمبو السويدية، عاد وفد المتمردين اليمنيين إلى صنعاء على متن طائرة كويتية، وسط استقبال حافل في مطار العاصمة الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ 2014.

حرمان الحوثيين من ميناء الحديدة يفقدهم أهم منفذ لامدادات السلاح من إيران
حرمان الحوثيين من ميناء الحديدة يفقدهم أهم منفذ لامدادات السلاح من إيران

وبدأت حرب اليمن في 2014، ثم تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس التحالف العسكري في مارس/اذار 2015 دعما للحكومة المعترف بها بعد سيطرة المتمردين الحوثيين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

وخلال محادثات السويد، توصّلت الحكومة اليمنية والمتمردون الحوثيون إلى اتفاق لسحب القوات المقاتلة من مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر ومينائها الحيوي الذي تمر عبره غالبية المساعدات والمواد التجارية ووقف إطلاق النار في المحافظة التي تشهد منذ أشهر مواجهات على عدة جبهات.

كما اتّفق طرفا النزاع على التفاهم حيال الوضع في مدينة تعز (جنوب غرب) التي تسيطر عليها القوات الحكومية ويحاصرها المتمردون وعلى تبادل نحو 15 ألف أسير وعقد جولة محادثات جديدة الشهر المقبل لوضع أطر لسلام ينهي الحرب.

وقال جمال عامر عضو وفد الحوثيين لدى وصوله إلى مطار صنعاء "ناقشنا كل المواضيع التي ذهبنا من أجلها تحت عنوان بناء الثقة بنية تقديم تنازلات"، مضيفا "سعينا قدر إمكاننا إلى عدم تعطيل ميناء الحديدة".

كما أوضح عضو آخر في الوفد هو يحيى نوري "نأمل أن تشهد الأيام المقبلة تنفيذ ما تم الاتفاق حوله وإن شاء الله تتحقّق نقلة نوعية تهيئ الثقة لخوض مفاوضات أكثر قدرة على معالجة القضايا العالقة".

ومن بين هذه القضايا موضوع مطار صنعاء الذي لم يتم التوصل إلى اتفاق حوله بعد.

وأعلنت الحكومة اليمنية خلال المحادثات أنّها عرضت على المتمرّدين إعادة فتح المطار، لكن بشرط تحويله إلى مطار داخلي، على أن يكون في البلاد مطار دولي وحيد في عدن الخاضعة لسيطرتها وهو ما يرفضه الحوثيون.

وقوبلت الاتفاقات في السويد بترحيب من قبل السعودية والإمارات اللتين تقودان التحالف العسكري في اليمن ومن قبل دول غربية ومنظمات إنسانية.

ورغم هشاشتها، أثارت الاتفاقات أملا في نفوس اليمنيين بانتهاء الحرب. وقال محمد عطاف أحد سكان مدينة عدن "نستبشر خيرا بأن يبدأ السلام وأن تتصافح الأطراف اليمنية. لا بد أن يشعروا بالمواطن اليمني الذي وصل إلى درجة اليأس".

وتابع "لا بد من التعوّد على السلام ونسيان ما مضى وفتح صفحة جديدة".