'غرينبيس' تحذر من تفاقم الحرائق برئة الأرض الثانية في إفريقيا

فرع منظمة السلام الأخضر في إفريقيا يدعو حكومات حوض الكونغو إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمنع وصول الحرائق إلى الغابات المطيرة.


الحرائق المنتشرة تهدد المناخ البيئي الحيوي لكوكب الأرض


الغابات المطيرة بالحوض تواجه خطر حرائق لا تخمد


الأنشطة الصناعية بإفريقيا تهدد ثاني كبرى الغابات بالعالم


انعدام الكهرباء يجبر السكان على قطع الأشجار وحرقها لتوفير الطاقة

أمستردام - دعت منظمة السلام الأخضر 'غرينبيس' الحكومات أمس الثلاثاء، إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات لمكافحة حرائق الغابات المستعرة في وسط إفريقيا والتي تهدد  الرئة الخضراء الثانية للعالم بعد الأمازون.

وتغطي غابة حوض الكونغو مساحة 3.3 ملايين كيلومتر مربع وهي ممتدة على بلدان عدة بما في ذلك حوالى الثلث في جمهورية الكونغو الديمقراطية والبقية في الغابون والكونغو والكاميرون وإفريقيا الوسطى.

ومعظم الحرائق التي تظهر على خرائط 'ناسا' هي خارج مناطق الغابات المطيرة الحساسة.

وقالت المنظمة في بيان "تدعو منظمة 'غرينبيس' بفرعها الإفريقي حكومات حوض الكونغو إلى اتخاذ تدابير فورية لمنع الحرائق من الوصول إلى الغابات المطيرة".

وأضافت "على الحكومات إنهاء كل النشاطات الصناعية الدائرة داخل ثاني كبرى الغابات المطيرة في العالم".

وسجّل منذ 21 أغسطس/آب أكثر من 6902 حريقا في أنغولا و3395 حريقا في جمهورية الكونغو الديموقراطية المجاورة معظمها في منطقة السهول وفق 'غرينبيس'.

ويلجأ الكثير من المزارعين إلى تقنية القطع والحرق لإزالة الغابات، حيث تصل الكهرباء في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 9 بالمئة فقط من السكان، لذلك يستخدم الكثير منهم الحطب للطهو والحصول على الطاقة.

وأوضحت أنه مثل الأمازون تواجه الغابات المطيرة في الحوض خطر التعرض مجددا لحرائق لا يمكن السيطرة عليها.

وتمتص غابات حوض الكونغو تماما مثل الأمازون، أطنانا من ثاني أكسيد الكربون في الأشجار والمستنقعات التي يعتبرها الخبراء وسيلة أساسية لمكافحة تغير المناخ. كما أنها تعتبر ملاذا لأنواع مهددة بالانقراض.

زواحف تعيش بغابات إفريقيا الوسطى
الحرائق تهدد حيوانات نادرة بالانقراض

وقال خبراء إنه "في الأمازون تحترق الغابة بشكل رئيسي بسبب الجفاف وتغير المناخ، لكن في وسط إفريقيا يرجع ذلك أساسا إلى التقنيات الزراعية التقليدية".

وتهدد حرائق غابات الأمازون بدورها النظام البيئي الحيوي لكوكب الأرض، حيث تلتهم النيران رئة الأرض الأولى باعتبارها تنشب في أكبر غابة استوائية بالعالم تقع بأميركا اللاتينية.

ويشكل تفاقم الحرائق بغابات الأمازون خطرا على البيئة، ما يعمق أزمة المناخ تحت أنظار الدول التي تلقى حملة نداءات واسعة لإنقاذ العالم.