غفساي المغربية تحتفي بالشعر والمقاومة

محمد اشراكة: صفحات ملامحنا الخالدة ضد المستعمر من أجل الحرية والاستقلال والكرامة، حافلة بالكثير من الملاحم البطولية في الشعر والتراث الشعبي.


الفضيل السطي: كان لمنطقة غفساي دور أساسي ومحور في محور المقاومة ضد المحتل الغاشم لبلادنا


عثمان بلال: نؤكد على أهمية المقاومة في الشعر وغيره في كل الحركات التحريرية المباركة

غفساي (المغرب) ـ احتفالا باليوم العالمي للشعر نظمت النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بتاونات وبيت الشعر في المغرب وجمعية مواهب جبال الريف بغفساي ومركز البيبان للتنمية والتضامن بعين باردة احتفالية كبرى بمناسبة اليوم العالمي للشعر تحت شعار: "الشعر والمقاومة: ثقافة في الذاكرة المحلية"، الخميس 21 مارس/آذار 2019. 
استهلت بكلمة لمحمد اشراكة النائب الإقليمي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بتاونات، وأخرى عن منظمة اليونسكو بالمناسبة قدمها محسن العبودي وكلمتين عن ممثلين عن جمعية مواهب جبال الريف بغفساي ومركز البيبان للتنمية والتضامن بعين باردة.
وتحدث د. أنس الفيلالي عن فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بغفساي، وحول "مراحل تطور القصيدة العربية: نماذج من شعر المقاومة ضد المحتل من المغرب وفلسطين"، ليكون الجمهور الغفساوي مع الأمسية الشعرية المتميزة التي أنشد فيها  نخبة من ألمع شعراء بني زروال قصائدهم الشعرية بهذه المناسبة، فاستمتع الحضور الكريم بقصائد الشاعر المرموق عبدالرحيم أبطي، والشاعر أنس الفيلالي والشاعر عبدالله الكرضة، والزجال مريزق محمد، والشاعر محسن الرحوي. 
وقد برع أسامة الأورابي ونورالدين قيبوس القيم على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بغفساي في تنشيط فعاليات هذه الأمسية الشعرية. واختار المنظمون منح التلاميذ الشعراء جوائز تقديرية تشجيعا لهم على مزيد من البدل والعطاء.
كما كان تلاميذ دار الطالب بغفساي مع درس ورشة تطبيقية لعبدالله الكرضة حول "قواعد نظم القصيدة العربية القديمة: تطبيقات على نماذج من الشعر الوطني والقيم الإنسانية" مساء الخميس 21 مارس/آذار 2019 بدار الطالب غفساي، حاول فيهما تقريب التلاميذ من مراحل تطور القصيدة العربية وبنياتها اللغوية والنحوية والعروضية، مقدما نماذج من كل مرحلة على حدة، وذلك بالشرح المفصل والعمل التطبيقي. لينتهي اللقاء بتوزيع جوائز أخرى على التلاميذ الشعراء من مؤسسة دار الطالب بالمدينة.

وفي تصريح لمحمد اشراكة النائب الإقليمي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بتاونات، أبرز فيه "أن صفحات ملامحنا الخالدة ضد المستعمر من أجل الحرية والاستقلال والكرامة، حافلة بالكثير من الملاحم البطولية في الشعر والتراث الشعبي، وقد كان للشعر الدور الحيوي في مواجهة المستعمر في فترات حرجة من تاريخ المغرب، وخاصة منذ  الاحتلال البرتغالي للثغور المغربية خلال نهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر، كما كان الشعر المعبر الأساسي عن اندحار المستعمر وانهزاميته  في هذه الفترة الحرجة من تاريخ المغرب".
أما الفضيل السطي عن مركز البيبان بعين باردة فأضاف "لقد كان لمنطقة غفساي دور أساسي ومحور في محور المقاومة ضد المحتل الغاشم لبلادنا، وكان لنسائنا ورجالنا الدور الأساسي في دحره إلى حيت أتى، وكانت وسائل المقاومة التي يستخدمونها وسائل مختلفة ومتعددة المشارب، منها الشعر والتراث الشعبي والفني والأدب. ولعل احتفاءنا بالشعر والمقاومة له أكبر من دلالة ورموز. وإن لم يحظ فن الشعر بأهمية كبيرة عن الكتابات التي  أرخت للمقاومة، فمنظموا هذه الاحتفالية إنما يحاولون في هذه اللمة المباركة، لفت الانتباه له ولأهميته في دحر المستعمر الغاشم."
أما عثمان بلال عن جمعية مواهب الريف، فقد قال "نؤكد على أهمية المقاومة في الشعر وغيره في كل الحركات التحريرية المباركة، وخير مثال على ذلك ارتباط القضية الفلسطينية بمحمود  درويش وسميح القاسم وشعراء القضية."