فائض معروض النفط يكبح المخاوف من نقص في الإمدادات

محللون من جهاز أبوظبي للاستثمار وسيتي غروب يستبعدون أن تؤثر العقوبات الأميركية على إيران والتي تشمل بالأساس قطاع النفط الإيراني، على السوق النفطية، مشيرين إلى وجود تخمة في الإمدادات العالمية.



الطاقة الإنتاجية لإيران قد تتضرر بسبب نقص في الاستثمارات


كبار منتجي النفط لديهم طاقة فائضة كافية لتأمين المعروض النفطي


قدرة إيران على إبقاء الإنتاج مرتفعا ستعتمد على قدرتها في تخزين الخام

أبوظبي/بغداد - استبعد الرئيس العالمي للبحوث في جهاز أبوظبي للاستثمار أن تؤثر العقوبات الأميركية المفروضة على إيران على السوق النفطية نظرا لتخمة الإمدادات العالمية، مضيفا أن الطاقة الإنتاجية لإيران قد تتضرر بسبب نقص محتمل في الاستثمارات.

وقال محللون من الجهاز وسيتي غروب، إن المنتجين الكبار مثل السعودية وروسيا والولايات المتحدة لديهم طاقة فائضة كافية لتأمين المعروض العالمي.

وقال كريستوف روهل الرئيس العالمي للبحوث في جهاز أبوظبي للاستثمار على هامش مؤتمر في أبوظبي "لا يمكن استبعاد قفزات لكن توجد كميات كبيرة من النفط في أنحاء العالم وسيظل هذا الوضع قائما لوقت طويل".

وقال إد مورس العضو المنتدب والرئيس العالمي لأبحاث السلع في سيتي "أظهرت المنظومة بالفعل أنه ثمة طاقة فائضة وفيرة في العالم تغطي الكمية التي سُحبت بسبب إيران في الوقت الحالي وتفيض"، مضيفا أن إنتاجا كبيرا يأتي من الولايات المتحدة وكندا والبرازيل ودول الشرق الأوسط.

وقال روهل إن الإنتاج حين ينخفض يضر بالحقول والطاقة وهو الأمر الأهم في المدى المتوسط إلى الطويل.

وتابع "لن يساعد هذا القطاع، فهو يعني سحب استثمارات ويعني عزلة مالية وتراجع الصادرات والإيرادات واحتمال انخفاض الإنتاج"، موضحا أن ذلك سيتوقف على مدى الصرامة في تطبيق العقوبات.

وتابع أن قدرة إيران على إبقاء الإنتاج مرتفعا ستعتمد على قدرتها في تخزين الخام بدرجة أكبر من إمكانية البيع في المدى القصير.

لكن وزير النفط العراقي ثامر غضبان قال اليوم الخميس إن نقص المعروض النفطي الناجم عن العقوبات الأميركية الجديدة على إيران لم يجر قياسه بعد وذلك قبيل اجتماع أوبك المقرر الشهر القادم.

وأضاف أن العراق يريد معرفة "الانخفاض الفعلي" قبل أن تقرر بغداد وسائر أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول كيفية التعامل مع تراجع الشحنات الإيرانية.

وقال أيضا "أريد أن أنتظر لمعرفة حجم الانخفاض الفعلي في الصادرات الإيرانية وما إذا كان سيعوضه، ليس منتجو أوبك فحسب بل والدول الأخرى أيضا".

وتساءل "كيف ستكون زيادة الطلب على النفط العراقي في السوق الحاضرة... وإذا لم يكن هناك طلب، فكيف لي أن أقول إننا سنعوض؟".

ولم يحدد الوزير العراقي سعر النفط الذي يتوقعه للعام 2019 لكنه قال إن سعرا فوق 70 دولارا للبرميل سيكون "عادلا" وإنه كلما زاد السعر، كان ذلك أفضل للعراق.