فتاة روبوتية بطلة فيلم لأول مرة في تاريخ السينما

الروبوت 'إريكا' تجسد في فيلم خيال علمي دور فتاة خارقة معدلة وراثيا تهرب مع مجموعة من العلماء، الذين قاموا بابتكارها وصنعها في وقت سابق.


العالم الياباني هيروشي إيشيغورو مبتكر اريكا


الذكاء الاصطناعي اجتاح بقوة العالم السينمائي

لوس أنجليس - مع التقدم المستمر في الذكاء الاصطناعي والروبوتات المستقبلية، تجد صناعة السينما أنها على أعتاب الثورة التقنية التالية الواعدة بترفيه مستقبلي أكثر إبهارا على شاشات العالم.
وعلى سبيل الابتكار وفي ظل انتشار فيروس كورونا المستجد، توصل فريق فيلم خيال علمي إلى طريقة عبقرية تضمن استمرار تصوير الفيلم رغم الجائحة.
ذكر موقع "هوليوود ريبورتر" الفني أن فريق العمل اختار الروبوت "إريكا"، بطلة للفيلم، في سابقة في السينما العالمية التي يلعب فيها روبوت دور البطولة.
وتبدو اريكا للوهلة الاولى فتاة بشرية جميلة وصاحبة ابتسامة مشرقة وقادرة على التواصل الجذاب والأنيق مع الآخرين، وفي مناسبات وُصفت بأنها واقعية لدرجة تبدو وكأن لها روحا.
ووفقا لصحيفة "ديلي ميل" فإن الفتاة الروبوتية ستجسد دور شخصية خارقة معدلة وراثيا تهرب مع فريق من العلماء، الذين قاموا بتصميمها وصنعها في وقت سابق.
ابتكر العالم الياباني هيروشي إيشيغورو اريكا في العام 2015، والذي قال عنها إنها "الروبوت الأكثر جمالا وشبها بالإنسان في العالم".

وتم تزويد إريكا بنظام يعمل بالذكاء الصناعي المطور مصمم ليحاكي فتاة تبلغ من العمر 23 عاما، تستطيع استخدام مجموعة من أجهزة الاستشعار والأشعة تحت الحمراء للتعرف على الأشخاص.
وتبلغ ميزانية الفيلم الذي يحمل عنوان "بي" 70 مليون دولار، ولم يختار صناع العمل ممثلا بشريا يشارك اريكا البطولة، وتم تصوير أجزاء من الفيلم في اليابان في العام 2019، وفقا لتقارير، ومن المقرر إتمام بقية المشاهد في أوروبا في يونيو/حزيران 2021.
وإذا كان الفيلم "بي" الأول من حيث إسناد البطولة لروبوت حقيقي، إلا أن الذكاء الاصطناعي اجتاح بقوة العالم السينمائي بدءا من كتابة النصوص ومرورا بتنفيذ المشاهدة الخطيرة بدلا عن البشر وانتهاء بتنفيذ الخدع البصرية.
ويعد نظام "أريه" للذكاء الاصطناعي الذي يتتبع العنصر المرئي لقطة بلقطة بهدف عزله عن المشهد أحدث مثال على اقتحام التقنية الجديدة صناعة المؤثرات البصرية في الأفلام.
وتسعى التقنية الجديدة إلى توفير الوقت والجهد والتكلفة التي يحتاجها إنجاز العمل يدويا عندما يفصل صناع الأفلام الممثل عن الخلفية الخضراء ويستبدلونها بمؤثرات بصرية.
 

ويحتاج احتراف عملية المؤثر للبصري في السينما إلى أعوام من التدريب، إلا أن برنامج "اريه" يختصر الوقت إلى دقائق معدودة.
واستخدمت السينما الذكاء الاصطناعي في صناعة فيلم قصير يدعى "ذا هيومان ريس" وأغنية "ستريت ليفين" للفرقة الشهيرة ذا بلاك آيد بيز.
واستعانت السينما العالمية بالتكنولوجيا الفائقة عندما قام النظام الكمبيوتري للذكاء الصناعي "واتسون" الذي ابتكرته شركة "آي بي ام" بإنتاج إعلان ترويجي لفيلم الخيال العلمي "مورغان" الصادر العام 2016.
واستند "واتسون" في إعداده لتريلر الفيلم على إعلانات ترويجية لمئة فيلم من فئة أفلام الرعب والخيال العلمي بالاضافة الى "مورغان" وذلك ليختار المشاهد التي تستحق أن تكون ضمن مقطع الفيديو الدعائي للفيلم.
وتناول فيلم الرعب "مورغان" انسانة آلية تم تخليقها في إحدى المعامل بواسطة مجموعة من العلماء، وتمتلك قدرات خارقة للتعلم السريع حتى أنها تتعلم السير والحديث خلال شهر واحد فقط، وتتجاوز توقعات صناعها أنفسهم، وعندما تدخل في نوبة غضب وتقوم بالهجوم على أحد العلماء، يفكر الفريق في تدميرها قبل أن تتسبب في المزيد من المشاكل.
ويعد فيلم "لحم ورمال" للمخرج والمؤلف المكسيكي أليخاندرو إينياريتو الذي نفذه بطريقة الواقع الافتراضي أول عمل سينمائي يفوز بجائزة اوسكار فخرية عام 2017 يستخدم تقنية فائقة.