فتح معبر عرعر بين السعودية والعراق بعد 30 عاما

إعادة فتح المنفذ الحدودي تعكس انفراجة في العلاقات الدبلوماسية السعودية العراقية المتوترة منذ غزو بغداد للكويت عام 1990.


إعادة فتح معبر عرعر يساهم في تنشيط الاقتصادي العراقي

بغداد - أعلنت السلطات العراقية الأربعاء افتتاح منفذ عرعر الحدودي بشكل رسمي مع المملكة العربية السعودية أمام التبادل التجاري بين البلدين، والذي أغلق منذ غزو الكويت قبل ثلاثين عاما.

وجرت مراسم الافتتاح بحضور وزير الداخلية عثمان الغانمي ونائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبدالأمير الشمري واللواء عمر عدنان الوائلي رئيس هيئة المنافذ الحدودية ومحافظي الأنبار وكربلاء وقائدي شرطة الأنبار والحدود. ومثل الجانب السعودي السفير السعودي في العراق وعدد من المسؤولين الحكوميين.

وقالت هيئة المنافذ الحدودية العراقية في بيان الأربعاء، "جرى فتح معبر عرعر الحدودي مع السعودية أمام التجارة للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود".

ومعبر عرعر مغلق منذ عام 1990 بعد أن قطع البلدان العلاقات في أعقاب غزو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للكويت.

وقام المسؤولون العراقيون والسعوديون بجولة في الموقع الحدودي اليوم أثناء حضورهم مراسم إعادة فتح المعبر.

والمعبر هو المنفذ البري الوحيد بين العراق والسعودية وخصص طيلة السنوات الماضية لنقل الحجاج فقط، ولم يسمح عبره بنقل البضائع أو المسافرين.

ويأتي فتح منفذ عرعر الحدودي بعد أن اتفق العراق والسعودية في يوليو/تموز 2019، على الآليات الجمركية التي سيتم اعتمادها في المنفذ، خلال إجراء التبادل التجاري بين البلدين.

واستأنفت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع العراق في ديسمبر/كانون الأول 2015، ويمكن لافتتاح المعبر أن يساهم في تنشيط الاقتصاد العراقي الذي يعاني منذ سنوات أزمة خانقة تفاقمت بعد ظهور فيروس كورونا الذي يواصل انتشاره حول العالم.

وشهدت العراق في أكتوبر/تشرين الأول عام 2019 احتجاجات ضد الطبقة السياسة الفاسدة، حيث أطاحت بحكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي، فيما لايزال العراق يواجه تحديات اقتصادية وأمنية.

وبعد عقود من التوتر بدأت العلاقات السعودية العراقية تتحسن، عقب زيارة لبغداد في 25 فبراير/ شباط 2017 قام بها وزير الخارجية السعودي آنذاك، عادل الجبير.

وكانت هذه أول مرة يصل فيها مسؤول سعودي رفيع المستوى إلى العاصمة العراقية منذ 1990، وهو ما مهد الطريق لمزيد من الزيارات المتبادلة.

ويرى مراقبون أن العراق يمثل إحدى ساحات التنافس على النفوذ الإقليمي بين السعودية وإيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع معظم القوى السياسية الشيعية في بغداد.