فرار جهاديين في هجوم لداعش على سجن شمال سوريا

عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية حاولوا الوصول إلى البوابة وتفجيرها بسيارة مفخخة، إضافة إلى تفجير صهريج محروقات، واشتبكوا مع عناصر الحراسة في سجن يديره الأكراد في الحسكة.
قسد تؤكد أن قواتها تتعامل مع تمرّد جديد ومحاولة فرار نفذها ارهابيو داعش

دمشق - هاجم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية الخميس سجنًا يديره الأكراد في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا ما سمح بفرار عدد غير محدد من الجهاديين، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأكدت "قوات سوريا الديمقراطية" في بيان وقوع الهجوم لكنها لم تشر إلى فرار سجناء.
وقال المرصد الذي يتخذ في بريطانيا مقرا له إن "عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية حاولوا الوصول إلى بوابة السجن وتفجيرها بسيارة مفخخة، إضافة إلى تفجير صهريج محروقات، واشتبكوا مع عناصر الحراسة"، مشيرا إلى "معلومات عن فرار عدد من المساجين".
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن "غويران" هو واحد من أكبر السجون التي يحتجز فيها مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية في شمال شرق سوريا.
من جهتها، قالت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في بيانها أن "قواتنا والأجهزة الأمنية المختصة تتعامل مع استعصاء (تمرّد) جديد ومحاولة فرار نفذها ارهابيو داعش المعتقلون في سجن غويران بالحسكة بالتزامن مع تفجير سيارة مفخخة من قبل خلايا التنظيم الإرهابي بالقرب من مؤسسة السادكوب لتخزين وتوزيع المواد البترولية والقريبة من السجن".
وأضاف "عقب ذلك حدثت اشتباكات بين قوى الأمن الداخلي مع عناصر لخلايا التنظيم الإرهابي تسللوا من الأحياء المجاورة".
وقال مدير المركز الإعلامي لـ"قوات سوريا الديمقراطية" فرهاد شامي إن "الوضع داخل السجن تحت السيطرة والاشتباكات متقطعة مع خلايا داعش المختبئة في الاحياء المحيطة بالسجن".
وأكد المرصد أن "قوات سوريا الديمقراطية" أرسلت تعزيزات إلى السجن وفرضت طوقا أمنيا حول المنطقة.
ولفت أيضًا إلى أن طائرات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن حلّقت فوق المنشأة وألقت قنابل ضوئية لمساندة حراسة السجن فيما قصفت بالرشاشات مواقع متفرقة في محيطه.
وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية "خلافة" في 2014 تضم مساحات شاسعة من سوريا والعراق حيث حكم التنظيم المتطرف ملايين السكان.
ومنذ إعلان القضاء على خلافته في آذار/مارس 2019 وخسارته كل مناطق سيطرته، انكفأ التنظيم الى البادية السورية الممتدة بين محافظتي حمص (وسط) ودير الزور (شرق) عند الحدود مع العراق حيث يتحصن مقاتلوه في مناطق جبلية.
ورغم هزيمته، لا يزال التنظيم المتطرف يشن هجمات دامية في هذه المنطقة تستهدف الجيش السوري وحلفاءه وكذلك القوات الكردية التي تدعمها واشنطن منذ فترة طويلة في قتالها ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي أثار الرعب في سوريا والعراق ونفذ هجمات دامية في جميع أنحاء العالم.
واندلعت الحرب في سوريا في آذار/مارس 2011 إثر قمع تظاهرات مؤيدة للديموقراطية، وباتت اكثر تشعبا على مر السنوات وشاركت فيها قوى إقليمية ودولية وشهدت تصاعدا لنفوذ الجهاديين.
وتسبب الحرب في مقتل ما يقرب من نصف مليون شخص ونزوح ملايين آخرين وفقًا للمرصد.