فرقاء ليبيا على طاولة الحوار في قمة 'حاسمة' بالمغرب

بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية

طرابلس - اعلنت بعثة الامم المتحدة الى ليبيا ان ممثلين عن طرفي النزاع في هذا البلد سيناقشون في المغرب بدءا من الاثنين المقبل مسودة اتفاق سياسي محدثة خلال جولة جديدة من الحوار الهادف الى انهاء النزاع.

وقالت البعثة الجمعة في بيان ان "الجولة القادمة لجلسات الحوار السياسي الليبي في الصخيرات بالمغرب سوف تبدأ في 8 حزيران/يونيو"، في استئناف لهذا الحوار المتوقف منذ نيسان/ابريل.

واضافت "سوف يناقش المجتمعون في الصخيرات المسودة الجديدة للاتفاق السياسي بالاستناد إلى الملاحظات التي قدمتها الاطراف مؤخرا"، مشددة على ان لديها "قناعة راسخة ان هذه الجولة ستكون حاسمة".

وعبرت البعثة عن قناعة راسخة أن هذه الجولة "ستكون حاسمة"، وحثت الأطراف الليبية المعنية على الانخراط في المناقشات القادمة بروح المصالحة والتوصل إلى تسوية، والإصرار على التوصل إلى اتفاق سياسي لإحلال السلام والاستقرار في ليبيا. كما أشادت بجهود الأطراف التي قدمت ملاحظاتها بخصوص مسودة الاتفاق السياسي خلال الأيام الماضية، منوهة بالقرار الذي اتخذه المؤتمر الوطني العام في طرابلس مؤخراً بالمشاركة في جولة الحوار القادمة.

وأكدت البعثة الأممية أنه "لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للأزمة الحالية في ليبيا وليس هناك من حل خارج الإطار السياسي".

وكانت البعثة أشارت إلى أنها تلقت آلاف الرسائل من الليبيين الذين هم في غاية القلق إزاء الأوضاع المتردية في بلادهم، حيث طالبوا باستئناف مباحثات الحوار بشكل عاجل كما أعربوا عن أملهم بأن الأطراف السياسية الليبية سوف تنتهز الفرصة وتسرع في عملية الحوار بغية إبرام اتفاق سياسي بسرعة لوضع حد للنزاع في ليبيا.

وكانت مدينة الصخيرات قد احتضنت العديد من جولات الحوار السياسي الليبي، الرامية إلى إيجاد حل سياسي للنزاع. وجرت هذه المحادثات تحت إشراف الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، بيرناردينو ليون، بمشاركة الأطراف الرئيسية، ويتعلق الأمر على الخصوص بالبرلمانين الغريمين، برلمان طرابلس وبرلمان طبرق، وبحضور العديد من السفراء الأوروبيين.

ويضم جدول أعمال هذه المحادثات على الخصوص تنفيذ وقف إطلاق النار، وإعادة استتباب الأمن، ونزع أسلحة المجموعات المسلحة وكذا تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وتشهد ليبيا نزاعا على السلطة تسبب بانقسام البلاد في الصيف الماضي بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان يديران العاصمة بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا".

ويهدف الحوار الذي ترعاه الامم المتحدة بين طرفي النزاع منذ اشهر الى ادخال البلاد في مرحلة انتقالية بمدة لا تتجاوز السنتين، يتخللها تشكيل حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي واعادة تفعيل هيئة صياغة الدستور.

وسبق وان طرحت بعثة الامم المتحدة ثلاث مسودات لاتفاق سياسي، لقيت اعتراضات من قبل الطرفين.