فرقاء ليبيا يتفقون على استفتاء على الدستور قبل الانتخابات

أطراف الأزمة الليبية المجتمعون في مصر يذللون عقبة أخرى في طريق التسوية السياسية فبعد اتفاق سابق على آلية الحكم، تم التوافق على مشروع استفتاء على الدستور تحت رعاية أممية.


الاتفاق على الاستفتاء على الدستور يمهد لإجراء الانتخابات العامة في ليبيا


مصر تستضيف جولة ثالثة وأخيرة للمسار الدستوري الليبي في فبراير


جولة محادثات ليبية جديدة في المغرب لبحث المناصب السيادية

القاهرة - اتّفق الفرقاء الليبيون المجتمعون في مصر الأربعاء على إجراء استفتاء حول الدستور قبل الانتخابات المقرر تنظيمها في 24 ديسمبر/كانون الأول 2021 في ليبيا التي تشهد انقساما وانعداما للأمن، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية المصرية.

وجاء في بيان الخارجية المصرية "تُرحب جمهورية مصر العربية بالاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم (الأربعاء) بين الأطراف الليبية في مدينة الغردقة في إطار المسار الدستوري تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وتُثمن الجهود التي قادت إلى الاتفاق على إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور تمهيدا لإجراء الانتخابات الليبية المقررة يوم 24 ديسمبر/كانون الأول 2021".

وتابع البيان "تتطلّع مصر لاستضافة الجولة الثالثة والأخيرة للمسار الدستوري في فبراير/شباط المُقبل بحضور المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا لوضع خارطة الطريق لكل من الاستفتاء والانتخابات".

ويأتي اتّفاق الأربعاء غداة إعلان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أنّ الفرقاء الليبيين أقرّوا في ختام عملية تصويت آلية اختيار سلطة تنفيذية انتقالية.

وقالت الممثّلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز إنّ "أمام الليبيين الآن فرصة حقيقية لتجاوز خلافاتهم وانقساماتهم واختيار حكومة مؤقتة لإعادة توحيد مؤسساتهم من خلال الانتخابات الوطنية الديمقراطية التي طال انتظارها وهذه سلطة تنفيذية مؤقتة سيتم استبدالها بسلطة منتخبة ديمقراطيا بعد الانتخابات في 24 ديسمبر/كانون الأوَّل 2021".

وحاليا يُطبّق في ليبيا المنقسمة بين سلطتين متنافستين، إعلان دستوري مؤقت أقرّ في العام 2011.

ومن المفترض أن تضع محادثات الغردقة الأسس القانونية لتنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة.

وفي منتصف نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، دعا مسؤولون ليبيون منتخبون من ثلاث مؤسسات، إلى اعتماد دستور قبل تنظيم انتخابات في البلاد دون أن يعارضوا إجراء الاقتراع نهاية 2021 بما يتوافق مع ما أعلنته الأمم المتحدة.

وليبيا غارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 وتشهد نزاعا بين سلطتين: حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة والتي تتخذ طرابلس مقرا، وسلطة في شرق البلاد يدعمها الجيش الوطني الليبي.

وفي الرباط، كشف مصدر دبلوماسي مغربي أن المحادثات بين الفرقاء الليبيين يفترض أن تُستأنف الجمعة في بوزنيقة في المغرب بين ممثلين عن برلمان طبرق (شرق) وعن المجلس الأعلى للدولة ومقره طرابلس.

وبحسب حكومة طرابلس، ستخصص المحادثات للمناصب السيادية في الدولة الليبية على غرار اللجنة الانتخابية والمصرف المركزي وهيئة مكافحة الفساد هي ملفات جرى مناقشتها في الأشهر الماضية في المغرب.