فرنسا تتطلع لدعم الحوار بين العراق وجيرانه

لودريان يجري محادثات 'شاملة ومفعمة بالثقة' مع برهم صالح جدد من خلالها التأكيد على دعم فرنسا للعراق والحوار الإقليمي.


فرنسا تسعى للعودة بقوة الى منطقة الشرق الاوسط من بوابة العراق

باريس - قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان في حسابه على موقع تويتر إنه أجرى محادثات "شاملة ومفعمة بالثقة" مع الرئيس العراقي برهم صالح في وقت متأخر الخميس.
وقال لو دريان اليوم الجمعة دون الخوض في تفاصيل "بعد مؤتمر بغداد في 28 أغسطس/اب والاجتماع الوزاري في نيويورك يوم 21 سبتمبر/ايلول، جددت التأكيد على دعم فرنسا للعراق والحوار الإقليمي".
وأصبح العراق ساحة لأطراف متصارعة، مع إيران على جانب والولايات المتحدة وإسرائيل وبلدان خليجية على الجانب الآخر، حيث تستهدف هجمات القوات الأميركية في حين يتعرض قادة جماعات مسلحة إيرانية وعراقية لاغتيالات.
وشارك في قمة بغداد لدول الجوار كل من السعودية ومصر والأردن والكويت والإمارات وقطر وإيران وتركيا وفرنسا إضافة إلى ممثلين عن الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة ودول مجموعة العشرين والأمين العام لجامعة الدول العربية.
ويلفت مراقبون إلى أن باريس تتحرك منفردة في علاقة بالملف العراقي بغاية ضمان حصتها من المكاسب التي قد تتحقق بعد الحرب على داعش حتى لا تكرر خطأها في 2003 حين نأت بنفسها عن التحالف الذي أطاح بالرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.
بينما تطلع العراق من خلال المؤتمر في الحصول على دعم لاستعادة الاستقرار الأمني والاقتصادي وتعزيز دوره الإقليمي.
ويبدو ان فرنسا تعمل حاليا على ترجمة نتائج القمة ومتابعة الأوضاع داخل العراق خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية السابقة لأوانها.
وجاءت هذه الاجتماعات بعد أشهر من استئناف إيران والسعودية محادثات مباشرة في العراق دون تحقيق أي انفراجة، لكنها ساهمت في نزع فتيل التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط.
وسعت السعودية إلي تخفيف التوتر في المنطقة وإنهاء الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون على المنشات المدنية والنفطية داخل المملكة بتحريض إيراني لكن هذه المباحثات لم تصل إلى حد الآن لإنهاء التوترات.
واستضافت بغداد في الأشهر الأخيرة لقاءات مغلقة بين ممثلين عن القوتين الإقليميتين. ويرى الباحث في مركز تشاتام هاوس ريناد منصور أنها تسعى للتحوّل من موقع "المرسال" إلى "محرّك" للمحادثات بين إيران والسعودية.
في المقابل طرح في المؤتمر علاقة العراق مع جارته الكبرى إيران التي تمارس نفوذا على عدد من الفصائل المنضوية في الحشد الشعبي العراقي الذي تأسس في العام 2014 لقتال تنظيم الدولة الإسلامية، وبات مذاك جزءا من القوات الأمنية الرسمية، لكن يُتهم بأنه يقف خلف اغتيال وخطف عدد من الناشطين المناهضين للنظام.