فرنسا تتفطن متأخرا لإرهاب إيران

طهران تنفي وباريس تطالبها بتفسيرات حول الاعتداء الإرهابي الفاشلمصدر دبلوماسي فرنسي يكشف أن وزارة الاستخبارات في إيران هي من خطط لهجوم إرهابي أحبطته السلطات الفرنسية وكان يستهدف تجمعا لحركة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في باريس.



استخبارات إيران دبرت لعملية إرهابية فاشلة في فرنسا


هجوم باريس الفاشل يلقي بظلال ثقيلة على العلاقات الإيرانية الفرنسية


فرنسا الداعمة للاتفاق النووي أمام اختبار كبح أنشطة إيران الإرهابية


طهران تنفي وباريس تطالبها بتفسيرات حول الاعتداء الإرهابي الفاشل

باريس - من المتوقع على نطاق واسع أن تشهد العلاقات الفرنسية الإيرانية توترا شديدا على خلفية تورط طهران في عملية إرهابية أحبطتها فرنسا في نهاية يونيو/حزيران كانت تستهدفا تجمعا لحركة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في المنفى خاصة مع تواتر أنباء تفيد أن وزارة الاستخبارات في إيران هي من دبر وأمر بتنفيذ المخطط الإرهابي.

وتنتظر فرنسا جوابا صريحا من إيران على التخطيط لاعتداءات إرهابية على أرضها، مؤكدة أنها لن تتسامح مع من يهدد أمنها.

وفي أحدث تطورات هذا الملف، كشف مصدر دبلوماسي فرنسي الثلاثاء أن وزارة الاستخبارات الإيرانية "أمرت" بالتخطيط لاعتداء قرب باريس تم إحباطه، كان يستهدف تجمعا لمعارضين إيرانيين في المنفى في فيلبنت قرب باريس.

ويرجح أن تؤثر هذه الاتهامات على العلاقات بين البلدين خاصة أن فرنسا من بين أهم الدول الأوروبية التي تدافع عن الاتفاق النووي الإيراني للعام 2015 الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في مايو/ايار.

وتقود فرنسا بالفعل الجهود الأوروبية الرامية للحفاظ على الاتفاق النووي، في تحرك أثار توترا مع الحليف الأميركي وألقى بظلال ثقيلة على العلاقات الأوروبية الأميركية.

إرهاب إيران يفقد طهران حليفا أوروبيا مهما يسعى للحفاظ على الاتفاق النووي في مواجهة عقوبات أميركية قاسية

وتحشد فرنسا ودول الاتحاد لتشكيل جبهة في مواجهة الضغوط الأميركية الرامية لتضييق الخناق على إيران ضمن خطة تستهدف كبح أنشطتها الإرهابية في المنطقة وبرنامجيها للصواريخ الباليستية والأسلحة النووية.

وقال المصدر الفرنسي طالبا عدم ذكر اسمه إن "إدارة العمليات في وزارة الاستخبارات أمرت به".

وجاء كلام المصدر الدبلوماسي الفرنسي بعد ساعات على إعلان السلطات الفرنسية تجميد أصول إدارة الأمن الداخلي في وزارة الاستخبارات الإيرانية، إضافة إلى إيرانيين اثنين.

وتابع المصدر نفسه أن "تحقيقا طويلا دقيقا ومفصلا لأجهزتنا أتاح التوصل بوضوح وبدون أي لبس، إلى تحميل وزارة الاستخبارات الإيرانية مسؤولية التخطيط لمشروع الاعتداء" ضد تجمع لحركة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة قرب باريس.

وأوضحت باريس أن أحد الإيرانيين المستهدفين هو سعيد هاشمي مقدم نائب وزير الاستخبارات المكلف العمليات.

أما المسؤول الثاني فهو أسد الله أسدي الدبلوماسي الإيراني المعتمد في فيينا الذي اعتقل في ألمانيا في إطار التحقيق في مخطط الاعتداء.

وأضاف المصدر الدبلوماسي الفرنسي أنه "تم التأكد من أن أسد الله أسدي هو عميل استخبارات"، في حين أن طهران تنفي تورطه وتطالب بإطلاق سراحه.

وأوضح المصدر نفسه أيضا أن فرنسا أبلغت إيران بنتائج التحقيقات "إلا أنها لم تتلق أي جواب مقنع"، مضيفا أن وزارة الاستخبارات لم تتوقف يوما عن استهداف المعارضين في الخارج، مذكرا بمقتل أربعة منهم في أوروبا منذ العام 2015.

وتابع أيضا "كنا نتوقع من طهران جوابا واضحا ولا يمكننا التسامح مع أي تهديد إرهابي على أرضنا الوطنية".

وكانت طهران سارعت الثلاثاء إلى نفي الاتهامات الفرنسية "مجددا وبشدة".