فرنسا تتولى في أبوظبي قيادة القوة البحرية لـ'العزم الصلب'

وزيرة الجيوش الفرنسية تعتبر تسلم بلادها قيادة القوة البحرية للتحالف الدولي ضدّ الدولة الإسلامية من واشنطن للمرة الثانية "دليل ثقة عملياتية وإشارة إلى تصميمنا الدائم ضد داعش".


فرنسا تؤكد التزامها 'العميق' بحرية الملاحة واحترام القانون الدولي


فرقاطتان وسفينة إمداد وفرقاطة بلجيكية ترافق حاملة الطائرات شارل دبغول

باريس - تسلمت حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول قيادة القوة البحرية للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، وفق ما أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية الأربعاء، وذلك بعد أيام من وصولها إلى أبوظبي في إطار مهمة تشمل أيضا ضمان "حرية الملاحة" في منطقة الخليج.

وكتبت الوزيرة فلورانس بارلي عبر تويتر "شارل ديغول تتسلم قيادة الشق البحري من التصدي لداعش: هذه هي المرة الثانية التي تخلف فيها فرنسا الولايات المتحدة في تولي هذه المسؤولية" بعد ديسمبر/كانون الأول 2015.

واعتبرت أن هذه المهمة "دليل ثقة عملياتية وإشارة إلى تصميمنا الدائم ضد داعش"، وهو الاسم المتداول للتنظيم.

وأبحرت حاملة الطائرات الوحيدة ضمن البحرية الفرنسية من ميناء طولون في جنوب شرق فرنسا الشهر الماضي في مهمة جديدة حملتها بداية إلى شرق البحر الأبيض المتوسط وبعده إلى المحيط الهندي في إطار عملية "شمال"، في إشارة إلى المساهمة الفرنسية ضمن التحالف الذي تقوده واشنطن.

ووصلت شارل ديغول أواخر الأسبوع الماضي إلى أبوظبي في مهمة تهدف أيضا إلى تأكيد "التزام فرنسا العميق بحرية الملاحة واحترام القانون الدولي"، وفق ما أفاد متحدث باسم وزارة الجيوش في فبراير/شباط الماضي. وترافق حاملة الطائرات فرقاطتان وسفينة إمداد، إضافة إلى فرقاطة بلجيكية.

وأفادت وزارة الجيوش في بيان بأن هذه المجموعة البحرية-الجوية ستتولى كل المهمات "التي عادة ما تقوم بها مجموعة قتالية أميركية، بما فيها استمرارية الحضور الجوي البحري لتحالف العزم الصلب"، في إشارة إلى الاسم الرسمي للتحالف.

وأضاف البيان "في هذه المنطقة (الخليج) حيث جزء من الاستقرار الإقليمي وأمن القارة الأوروبية على المحك، يتيح حضور فرنسا لها الحفاظ على قدرة تقييم وتقدير الوضع ذاتيا".

وتحض فرنسا الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن على إبقاء التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية أولوية، فيما كان سلفه دونالد ترامب قد اتخذ قبيل مغادرته البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي، قرارا بتقليص عدد الجنود الأميركيين المتواجدين في العراق إلى 2500 فقط.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق واسعة في العراق وسوريا اعتبارا من العام 2014، لكن حضوره تراجع بشكل كبير في البلدين خلال الأعوام الأخيرة وسقطت دولة "الخلافة" المزعومة التي أعلنها في مناطق تواجده، على رغم أن عناصره لا يزالون يشنون هجمات دامية، وإن بوتيرة أقل من قبل.