فرنسا تحظر رحلات ماهان اير الإيرانية لدورها في دعم دمشق

باريس تتهم شركة الطيران الإيرانية الخاصة بنقل عتاد وعسكريين إلى سوريا ومناطق صراع أخرى بالشرق الأوسط.



فرنسا على خطى ألمانيا في حظر رحلات ماهان اير الإيرانية


واشنطن فرضت عقوبات على ماهان إير في 2011 لدعمها الحرس الثوري


الدعم الفرنسي لطهران يتفكك على وقع أنشطة إيران التخريبية


قرار الحظر الفرنسي يفاقم التوتر بين باريس وطهران

باريس - قررت فرنسا اليوم الاثنين حظر هبوط وإقلاع الرحلات الجوية التابعة لشركة ماهان إير الإيرانية واتهمتها بنقل عتاد وعسكريين إلى سوريا ومناطق صراع أخرى بالشرق الأوسط، وفق ما أكده دبلوماسيون.

ومن المتوقع أن يفاقم هذا القرار التوتر بين باريس وطهران، حيث تشهد العلاقات بين البلدين فتورا في الفترة الأخيرة.

وجاء قرار إلغاء الترخيص الخاص بماهان في فرنسا بعدما حظرت ألمانيا شركة الطيران في يناير/كانون الثاني.

وبحثت باريس إلغاء ترخيص الشركة قبل أكثر من عامين خلال رئاسة الرئيس فرنسوا هولاند، لكنها تراجعت بسبب مخاوف من أن يضر ذلك بالعلاقات عقب توقيع الاتفاق النووي بين إيران وقوى عالمية في عام 2015.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على ماهان إير في عام 2011، قائلة إنها قدمت الدعم المالي وغيره من أشكال الدعم للحرس الثوري الإيراني وتضغط على حلفائها الأوروبيين ليحذوا حذوها.

سريان الحظر الفرنسي للشركة الإيرانية التي تنظم أربع رحلات أسبوعيا من طهران إلى باريس، يبدأ في الأول من أبريل

ويأتي القرار الفرنسي الأخير على ما يبدو بعد ضغوط مكثفة من واشنطن على باريس. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي "علمنا بأنشطتها من خلال أجهزة مخابراتنا وبعد الخطوة الألمانية أصبح الأمر مسألة مصداقية".

ويبدأ سريان الحظر الفرنسي للشركة التي تنظم أربع رحلات أسبوعيا من طهران إلى باريس، في الأول من أبريل/نيسان. ولم يعد الموقع الإلكتروني لشركة الطيران يسمح بحجز هذه الرحلات ولم يتم الرد على اتصالات بمكاتبها في باريس.

وتصاعدت التوترات بين باريس وطهران خلال الشهور القليلة الماضية مع تزايد غضب الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته من تجارب الصواريخ الباليستية الإيرانية وأنشطة طهران الإقليمية وهجوم فاشل على جماعة إيرانية معارضة في فرنسا تقول باريس إنه من تدبير المخابرات الإيرانية.

وتبادل البلدان الشهر الماضي فقط تعيين سفراء بعد مرور أكثر من ستة أشهر دون أن يكون لأي منهما مبعوث لدى الآخر.

وقال دبلوماسي إنه لا توجد خطط في هذه المرحلة لحظر شركة طيران أخرى هي إيران إير.

وتأسست ماهان إير عام 1992 كأول شركة طيران إيرانية خاصة ولديها أكبر أسطول من الطائرات في البلاد وتسير رحلات لعدد من البلدان الأوروبية، بينها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان.

وتتعرض دول أوروبية لضغوط أميركية لتعيد فرض العقوبات على إيران منذ انسحاب الرئيس دونالد ترامب العام الماضي من الاتفاق النووي الذي توصلت إليه مع طهران في عهد سلفه باراك أوباما.

وإلى جانب إيران، ما زال الموقعون الآخرون على الاتفاق وهم ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، يحاولون إبقاءه ساريا ووضعوا آلية في يناير/كانون الثاني تسمح بالتجارة مع إيران وتفادي العقوبات الأميركية.