فرنسا تكشف عن قدرات ايرانية لإنتاج السلاح النووي

وزير الخارجية الفرنسي يدعو طهران وواشنطن إلى العودة للاتفاق النووي لكن مع عقد مباحثات بشأن انتشار الصواريخ الباليستية ودور إيران في زعزعة استقرار جيرانها.


لو دريان: حتى إذا عادت واشنطن وطهران إلى الاتفاق فإن ذلك لن يكفي

باريس - قال وزير الخارجية الفرنسي في مقابلة يوم السبت إن إيران تبني قدرات إنتاج أسلحة نووية وإن من الضروري أن تعود طهران وواشنطن إلى الاتفاق النووي الموقع في عام 2015.
وتسرع إيران من انتهاكاتها للاتفاق النووي، وقد بدأت في وقت سابق من يناير/كانون الثاني في خطط لتخصيب اليورانيوم إلى مستوى نقاء 20 بالمئة في محطتها النووية فوردو المقامة تحت الأرض.
وكان هذا هو المستوى الذي وصلت إليه طهران قبل إبرامها الاتفاق النووي مع القوى العالمية الذي يهدف لكبح طموحاتها النووية.
وقد تعقد انتهاكات إيران للاتفاق النووي، منذ انسحاب الرئيس الاميركي دونالد ترامب منه في عام 2018 وما تلاه من عقوبات اميركية على طهران، جهود الرئيس الاميركي المنتخب جو بايدن للعودة إلى الاتفاقية.
ويتولى بايدن السلطة يوم الأربعاء.
وقال جان إيف لودريان لصحيفة جورنال دو ديمانش "اختارت إدارة ترامب ما وصفتها بحملة الضغوط القصوى على إيران. النتيجة هي أن هذه الإستراتيجية زادت فقط المخاطر والتهديد".
وأضاف "ينبغي وقف هذا لأن إيران، وأقولها بوضوح، بصدد امتلاك قدرات (صنع أسلحة) نووية".
وكان الهدف الأساسي للاتفاق هو تمديد الوقت الذي ستحتاجه إيران لإنتاج مادة انشطارية تكفي لصنع قنبلة نووية من شهرين أو ثلاثة أشهر إلى عام على الأقل. ورفعت الاتفاقية أيضا العقوبات الدولية عن إيران.
وقال دبلوماسيون غربيون إن الانتهاكات المتكررة لإيران قللت المدة بالفعل إلى أقل من عام.
وتنفي إيران على الدوام أي نية لاستخدام برنامجها النووي في صنع أسلحة نووية.
ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية في إيران المقررة في يونيو/حزيران، قال لودريان إن من الضروري "إبلاغ الإيرانيين بأن هذا يكفي" وإعادة إيران والولايات المتحدة إلى الاتفاق.
وقال بايدن إنه سيُعيد بلاده إلى الاتفاق إذا عادت إيران إلى الالتزام الصارم به. وتقول إيران إنه ينبغي أولا رفع العقوبات قبل أن تتوقف عن الانتهاكات النووية.
وقال الوزير الفرنسي إنه حتى إذا عاد الطرفان إلى الاتفاق فإن ذلك لن يكفي.
وأوضح قائلا "سيلزم إجراء محادثات صعبة بشأن انتشار الصواريخ الباليستية ودور إيران في زعزعة استقرار جيرانها بالمنطقة".
وأبلغت إيران الاربعاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تتقدم في انتاج معدن اليورانيوم ليشكل وقودا لأحد المفاعلات ما يعتبر انتهاكا جديدا لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي الدولي الموقع عام 2015.