فرنسا تهدد لأول مرة بفرض عقوبات على إسرائيل

وزير الخارجية الفرنسي يطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بعبور المساعدات الإنسانية لغزة من نقاط التفتيش.

باريس - قال وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني اليوم الثلاثاء إنه يجب ممارسة ضغوط وربما فرض عقوبات على إسرائيل كي تفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة وسط حديث من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنامين نتنياهو عن تحديد موعد لاجتياح رفح رغم الرفض الدولي الواسع للخطوة.
وقال سيجورني لإذاعة آر.إف.آي وقناة فرانس 24 التلفزيونية "يجب أن تكون هناك وسائل ضغط، وهناك وسائل متعددة تصل إلى العقوبات للسماح بعبور المساعدات الإنسانية من نقاط التفتيش" مضيفا"فرنسا من أوائل الدول التي اقترحت أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين الذين يرتكبون أعمال عنف في الضفة الغربية. وسنستمر إذا لزم الأمر حتى نتمكن من إدخال المساعدات الإنسانية".
وغيّرت فرنسا موقفها تجاه الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، بعد أن تصدّرت الدول المنحازة إلى الدولة العبرية بتأييدها لما اعتبرته "حقها في الدفاع عن نفسها" إثر الهجوم الذي نفذته حماس في أكتوبر/تشرين الأول.

سنستمر إذا لزم الأمر حتى نتمكن من إدخال المساعدات الإنسانية

وفي 26 يناير/كانون الثاني الماضي أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين وتحسين الوضع الإنساني في غزة وذلك في دعوى قدمتها جنوب إفريقيا فيما تضغط الولايات المتحدة بدورها لفسح المجال امام دخول المساعدات الإنسانية.
ويأتي موقف باريس الأخير وعدد من العواصم الغربية بخلاف موقف برلين التي دافعت عن دعمها المطلق للدولة العبرية حيث أكدت المانيا الثلاثاء أمام محكمة العدل الدولية أن أمن إسرائيل هو "في صميم" سياستها الخارجية رافضة بشكل حازم اتهامات نيكاراغوا ومفادها أن برلين تسهل "الإبادة" في غزة.
وقالت المحامية تانيا غون أوسلار-غليشين متحدثة باسم ألمانيا أمام أعلى محكمة للأمم المتحدة ومقرها في لاهاي "أمن إسرائيل هو في صميم السياسة الخارجية الألمانية" مشددة على أن برلين "ترفض بحزم" اتهامات نيكاراغوا لها.
ولا تزال المفاوضات بين حركة حماس واسرائيل لتحقيق صفقة مستمرة قالت حركة حماس، الثلاثاء، إن موقف إسرائيل الذي تسلمته بأحدث جولة مفاوضات في القاهرة ما زال متعنّتا، وإنها رغم ذلك تدرسه "بكل مسؤولية وطنية" وستبلغ الوسطاء ردّها عليه.
وأضافت الحركة في تصريح صحفي نشرته عبر موقعها: "خلال جولة المفاوضات الأخيرة في القاهرة، تسلمنا الموقف (الإسرائيلي) بعد جهود الوسطاء في مصر وقطر وأميركا".
ولفتت إلا أنها "تُقدر الجهود الكبيرة التي بذلها الوسطاء"، مؤكدة "حرص الحركة على التوصل لاتفاق يضع حدًّا للعدوان (الإسرائيلي)" على غزة. لكنها استدركت بالقول إن "الموقف الإسرائيلي ما زال متعنتًا ولم يستجب لأيٍّ من مطالب شعبنا ومقاومتنا".
وتابعت أنه "رغم ذلك، فإن قيادة الحركة تدرس المقترح المقدّم بكل مسؤولية وطنية، وستبلغ الوسطاء بردّها حال الانتهاء من ذلك".
وتسعى وساطة قطر ومصر والولايات المتحدة إلى التوصل لصفقة لتبادل الأسرى وهدنة ثانية بين إسرائيل وحماس، بعد الأولى التي استمرت أسبوعا حتى مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وعاد الاثنين وفد التفاوض الإسرائيلي من العاصمة المصرية القاهرة برئاسة رئيس الموساد ديفيد برنيع لإجراء مزيد من المشاورات في تل أبيب.
وفي المقابل تحدث نتنياهو، مساء الاثنين، عن "تاريخ محدد" (لم يكشفه) لاجتياح مدينة رفح جنوب قطاع غزة لتحقيق ما سماه "النصر الكامل" على حركة حماس، رغم تحذيرات دولية من أي عملية عسكرية بالمدينة التي تعد آخر ملاذ للنازحين.
وذكرت وزارة الصحة في غزة أمس الاثنين أن 33207 فلسطينيين على الأقل قتلوا في الصراع المستمر منذ ستة أشهر. ومعظم سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة بلا مأوى وعلى شفا مجاعة.
ووفقا لإحصاءات إسرائيلية، قتلت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) 1200 شخص في هجومها على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول مما أدى إلى اندلاع الصراع.